الإعتراض:
سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ، لاَ يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمْزُوجٌ. بَطْنُكِ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ.
نشيد الأنشاد ٧: ٢
ويقول المُعترض هذا إيحاء جنسي.
الرد:
أوّلاً: سفر شعري
لا بدّ دائما من التوضيح أن نشيد الأنشاد من الأسفار الشعرية كلام بين عريس وعروسته، وهو يرمز إلى علاقة الرب الإله بشعبه إسرائيل، فالكتاب المقدس يُشبّه علاقة الرب بشعبه كعلاقة العريس بعروسته.
وَكَفَرَحِ الْعَرِيسِ بِالْعَرُوسِ يَفْرَحُ بِكِ إِلهُكِ.” إشعياء ٦٢: ٥
ثانياً: الأعضاء طاهرة
أعضاء الإنسان ليست شر وفتنة كما يؤمن البعض متأثرين بهرطقة فالنتينوس Valentinus وهو أحد المهرطقين الغنوصيّين والذي روّج لفكرة أنّ المسيح لم يتّخذ طبيعة بشرية أو جسداً حقيقياً كاملاً ، بل اتخّذ هيئة جسدية فقط، لأنّ الجسد والمادة شر بحسب اعتقاده.
ولا شك أن فكر البعض متأثر بهرطقة فالنتينوس حيث يعتبر المرأة عورة حتى ظفرها.
في تفسير القرطبي لسورة الأعراف ٢٦ وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : كل شيء من الأمة عورة حتى ظفرها.

المصدر:
https://quran.ksu.edu.sa/tafseer/qortobi/sura7-aya26.html#qortobi
بينما للكتاب المقدس رأي آخر
ورأى الله كل ما عمله فإذا هو حسن جدًا تكوين ١: ٣١
لأَنَّ كُلَّ خَلِيقَةِ اللهِ جَيِّدَةٌ
تيموثاوس الأولى ٤: ٤
كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ لِلطَّاهِرِينَ، وَأَمَّا لِلنَّجِسِينَ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ شَيْءٌ طَاهِرًا، بَلْ قَدْ تَنَجَّسَ ذِهْنُهُمْ أَيْضًا وَضَمِيرُهُمْ.
تيطس ١: ١٥
ثالثاً: الرموز
السرة: هي علامة تغذية الأم للطفل بأحشائها، وهنا سرة الكنيسة العروس تتغذى من الرب الإله.
فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ. مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ فَلاَ يَجُوعُ، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِي فَلاَ يَعْطَشُ أَبَدًا. يوحنا ٦: ٣٥
كأس أو وعاء: هو الذي نضع فيه الماء
وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ يوحنا ٤: ١٤
مدوّرة: مثل خاتم الزواج مدور لا نهاية له رمز لمحبة الرب الإله الأبدي لعروسته الكنيسة .
لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ. يوحنا ١٥: ١٣
لاَ يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمْزُوجٌ: رمز للنبيذ أي الكنيسة لن تعوز أمجاد وفرح العالم الزائلة بل هي سماوية.
بطنك صبرة حنطة أو قمح: القمح رمز للخبر الذي يحتاجه الجميع، وايضاً الكنيسة التي تحتاج لكلمة الرب لتنمو
وَأَخَذَ خُبْزًا وَشَكَرَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلًا: هذَا هُوَ جَسَدِي الَّذِي يُبْذَلُ عَنْكُمْ. اِصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي لوقا ٢٢: ١٩
فَأَجَابَ وَقَالَ: مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ متى ٤: ٤
مسيّجة بالسوسن: رمز للحماية، الكنيسة محمية من قبل الرب الإله (السوسن – العريس)
.. وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا. متى ١٦: ١٨
رابعاً: تفسير اليهود
يقول الرابي راشي بإختصار:
You navel is like a round bowl. Your navel is like a basin of clear water in which they bathe…
This praise is not in reference to a woman’s beauty as the above praise…
Your stomach is a heap of wheat. Which everyone needs..
Hedged about with roses. Fenced and hedged about with a fence of roses. A light fence suffices her [i.e., Yisroel], and no one breaches it to enter.
وترجمته:
سرتك مثل وعاء مستدير. سرتك كحوض ماء صافي يغتسلون فيه…
وليس هذا الثناء إشارة إلى جمال المرأة كما في الثناء أعلاه…
معدتك كومة قمح. والذي يحتاجه الجميع..
محاطة بالورود. مسيجة ومحاطة بسياج من الورود. يكفيها سياج خفيف [أي يسرائيل]، ولا يخترقه أحد للدخول.
المصدر:
https://www.sefaria.org/Song_of_Songs.7.3?lang=bi&with=Rashi
إذا يوضح الرابي راشي ان اسرائيل هي المحمية .
خامساً: تفسير مسيحي
يقول انطونيوس فكري بإختصار
السُرَّة= تقطع من جسد الأم حيث كان الطفل يحصل على غذائه من الأم، رمزًا لبدء حياة جديدة.
مُدَوَّرَةٌ) = بلا بداية ولا نهاية، أي حملت سمات السماء أي أن عطايا السماء لها بلا نهاية، وهكذا كانت صورة يدي المسيح “يَدَاهُ حَلْقَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ” (نش14:5).
يعوزها شراب= لا تعوزها أفراح العالم
بطنك صبرة حنطة = صبرة أي كومة. فداخل الكنيسة مخازن غذاء روحي. والحنطة تشير لجسد المسيح “كفقراء ونحن نغني كثيرين.” مسيجة بالسوسن= عريسها يحميها فالسوسن صفة العريس، ولكنه صار صفة للعروس، وبهذا تشير الآية أن الكنيسة تصير قوية بأولادها الذين تلدهم ويصبحوا على صورة الله
المصدر:
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/24-Seft-Nashid-El-Anshad/Tafseer-Sefr-Nasheed-El-Anasheed__01-Chapter-07.html
سادساً: إسلامياً
بَينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في بيتي إذْ أقبلَ حُسينٌ رضيَ اللهُ عنهُ ، وهوَ غلامٌ حتى جلسَ على بطنِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثُمَّ وضعَ ذكرَهُ في سُرَّتِهِ…
الراوي : زينب أم المؤمنين | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية | الصفحة أو الرقم : 1/56 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
لَقيَ الحَسنَ بنَ عَليٍّ فقالَ: «رأيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبَّلَ بَطنَكَ»، فاكشِفِ المَوضِعَ الَّذي قبَّلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى أُقبِّلَه، قالَ: وكشَفَ له الحسَنُ فقَبَّلَه.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 4849 | خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين
رأيتُ أبا هريرةَ لقيَ الحسنَ بنَ عليٍّ فقالَ لهُ اكشِف عن بطنِكَ حيثُ رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقبِّلُ منهُ فكشفَ عن بطنِهِ فقبَّلَهُ. وفي روايةٍ فقبَّلَ سرَّتَهُ.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الشوكاني | المصدر : در السحابة
الصفحة أو الرقم : 227 | خلاصة حكم المحدث : [روي من طريقين] رجالهما رجال الصحيح غير عمير بن إسحاق وهو ثقة
