الإعتراض:
أَنَّ أَبْنَاءَ اللهِ رَأَوْا بَنَاتِ النَّاسِ أَنَّهُنَّ حَسَنَاتٌ. فَاتَّخَذُوا لأَنْفُسِهِمْ نِسَاءً مِنْ كُلِّ مَا اخْتَارُوا.
التكوين ٦: ٢
ويقول المُعترض أبناء الله هم الملائكة تزوجوا من بنات الناس أي البشر.
الرد:
أوّلاً: تعريف “أبناء الله”
هم المؤمنين بإسم الرب وليس الملائكة كما يدّعي المُعترض، وأضع الأدلة من كل الكتاب المقدس
قدموا للرب يا أبناء الله… قدموا الرب إسرائيل ابني البكر
الخروج ٤: ٢٢
أنت يا رب أبونا
إشعياء ٦٣: ١٦
مَتَى صَلَّيْتُمْ فَقُولُوا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ لوقا ١١: ٢
ثانياً: Law of context
بقراءة السياق يتضّح ان أبناء الله هم أبناء شيث من أنوش.
وَلِشِيثَ أَيْضًا وُلِدَ ابْنٌ فَدَعَا اسْمَهُ أَنُوشَ. حِينَئِذٍ ابْتُدِئَ أَنْ يُدْعَى بِاسْمِ الرَّبِّ.
التكوين ٤: ٢٦
إذا أبناء شيت من أنوش دعيوا أبناء الرب الإله أي المؤمنين بإسمه وبدؤوا يتزوجون من أبناء الجسد أبناء قايين الشرير.
ثالثاً: تفسير اليهود
يقول الرابي Ibn Ezra :
THE SONS OF GOD. The term bene Elohim (the sons of god) refers to the sons of the judges who dispensed God’s (Elohim) justice. Others say that Elohim refers to God Himself and the sons of God are holy ones (saints) living on earth. They are called sons of God in the sense of Ye are the children of the Lord your God (Deut. 14:1). Others say that the sons of God refers to the children of Seth and that the daughters of man refers to women of Cain’s family. However, it appears to me that the sons of God refers to those who know the will of the most High. These men chose women who matched them astrologically and physically. Hence they produced mighty men. It is possible that they took women even against their will.
وترجمته:
أبناء الله. يشير مصطلح بني إلوهيم (أبناء الله) إلى أبناء القضاة الذين قضوا بعدالة الله (إلوهيم). ويقول آخرون إن إلوهيم يشير إلى الله نفسه وأن أبناء الله هم القديسون (القديسون) الذين يعيشون على الأرض. ويطلق عليهم أبناء الله بمعنى أنتم أبناء الرب إلهكم (تثنية 14: 1). ويقول آخرون إن أبناء الله يشيرون إلى أبناء شيث وأن بنات الإنسان يشيرن إلى نساء عائلة قابيل. ومع ذلك، يبدو لي أن أبناء الله يشيرون إلى أولئك الذين يعرفون إرادة العلي. اختار هؤلاء الرجال نساءً يضاهيونهم من الناحية الفلكية والجسدية. ومن ثم أنجبوا رجالاً أقوياء. ومن الممكن أنهم اتخذوا نساءً حتى رغماً عنهم.


المصدر:
https://www.sefaria.org/Genesis.6.2?lang=bi&with=Ibn%20Ezra
ويقول الرابي Chizkiah ben Manoach في تفسيره Chizkuni
according to Rabbi Shimon bar Yochai,(in Bereshit Rabbah 26,5) the word אלהים here is to be understood as: “judges.” He was very angry at people who translated this expression as “sons of G-d.” The question remains why, the other Rabbis translated the word as they did? The answer given by both Rabbi Shimon ben Lakish and Rabbi Yochanan is that these people lived untroubled lives of tremendous length, so that they could easily have been confused with children whom G-d Himself had sired.
as they were extremely intelligent, they selected for themselves wives who were equally intelligent or almost so, so that their children would enjoy the genetic benefits of their superior intelligence and physical strength.
وترجمته:
بحسب رابي شمعون بن يوحاي (في بريشيت رباه 26: 5)، يجب أن تُفهم كلمة «إلوهيم» هنا بمعنى: «القضاة».
وكان غاضبًا جدًا من الناس الذين ترجموا هذا التعبير على أنه «أبناء الله».
ويبقى السؤال: لماذا ترجم الحاخامات الآخرون الكلمة كما فعلوا؟
الجواب الذي قدّمه كلٌّ من رابي شمعون بن لاكيش ورابي يوحنان هو أن هؤلاء الناس عاشوا حياة خالية من المتاعب وبأعمار طويلة جدًا، بحيث كان من السهل أن يختلط الأمر على الناس فيظنون أنهم أبناء أنجبهم الله نفسه.
وبما أنهم كانوا أذكياء للغاية، فقد اختاروا لأنفسهم زوجات يتمتعن بذكاء مماثل أو قريب منه، لكي يتمتع أولادهم بالفوائد الوراثية لذكائهم المتفوّق وقوتهم الجسدية.


المصدر:
https://www.sefaria.org/Genesis.6.2?lang=bi&with=Chizkuni
وجاء في تفسير Radak:
ויראו בני האלוהים, the sons of the judges, the elite of the species who are here referred to as אלוהים, just as in Exodus 22,27 אלוהים לא תקלל, “you must not curse a judge.” There are numerous similar examples in the Torah of the attribute אלוהים being applied to morally high ranking human beings. Onkelos also translates it in this vein when he speaks of בני רברביא. The explanations offered that the Torah refers to Uzza and Uzael are very far fetched. (compare Torah shleymah on this verse).
وترجمته:
«ورأى أبناءُ الله» — أي أبناءُ القضاة، نخبةُ الجنس البشري، الذين يُشار إليهم هنا بـ«إلوهيم»، كما في خروج 22: 27: «لا تسبّ قاضيًا».
وهناك أمثلة عديدة مشابهة في التوراة تُطلق فيها صفة «إلوهيم» على بشر ذوي مكانة أخلاقية رفيعة.
وأونكلوس أيضًا يترجمها بهذا المعنى عندما يتكلم عن «بني العظماء».
أما التفسيرات التي تقول إن التوراة تشير إلى عُزّا وعُزائيل فهي بعيدة جدًا عن المعنى. (قارن: توراة شليماه على هذه الآية).

المصدر:
https://www.sefaria.org/Genesis.6.2?lang=bi&with=Radak
خلاصة تفسير اليهود:
ابن عزرا (Ibn Ezra)
قدّم عدة احتمالات لمعنى «أبناء الله»، وكلها بشرية:
أبناء القضاة أو الحكّام.
أو أشخاص صالحون/قديسون يعيشون على الأرض.
أو نسل شيث مقابل نسل قايين.
وفي رأيه الأخير: هم بشر ذوو معرفة وذكاء، اختاروا زوجات مناسبـات لهم جسديًا وفكريًا.
النتيجة عنده: الموضوع يدور حول بشر أقوياء/مميزين، وليس ملائكة.
تشيزكوني (Chizkuni)
ينقل تفسير رابي شمعون بن يوحاي:
«إلوهيم» تعني القضاة.
ويؤكد أن المقصود ليس “أبناء الله” حرفيًا، بل ناس ذوو مكانة أو طول عمر وقوة وذكاء.
يشرح أن اختلاط الناس في وصفهم جعلهم يُظنّون كأنهم “أبناء الله”.
النتيجة: تفسيره أيضًا يدور حول طبقة بشرية مميزة (حكام/نخبة).
راداك (داود قمحّي) يرفض فكرة أن «أبناء الله» في تكوين 6 هم ملائكة أو كائنات سماوية.
هو يفسّر العبارة تفسيرًا بشريًا بالكامل، ويقول إن:
«أبناء الله» = أبناء القضاة أو الحكّام أو الطبقة الرفيعة.
لأن كلمة אלהים (إلوهيم) بالعبرية قد تُستخدم أحيانًا للبشر أصحاب السلطة والمقام، وليس فقط لله.
واستشهد بخروج 22: 27:
«لا تسبّ قاضيًا»، حيث كلمة «إلوهيم» تشير إلى القاضي.
ثم يقول إن أونكلوس (الترجوم الآرامي القديم) أيضًا فهمها بهذا الشكل، إذ ترجمها بمعنى:
«أبناء العظماء» أو «أبناء الأكابر».
أما قوله:
«التفسيرات التي تقول إن التوراة تشير إلى عزّى وعزائيل بعيدة جدًا عن المعنى»
فهو يهاجم تفسيرًا يهوديًا قديمًا موجودًا في بعض الأدبيات والمدراشات، يعتبر أن «أبناء الله» هم ملائكة ساقطون.
رابعاً: الملائكة لا تتزوج
يسوع المسيح ربنا وإلهنا قال كلمته بهذه المسألة بوضوح وأعلن أن الملائكة لا تتزوج.
لأَنَّهُمْ فِي الْقِيَامَةِ لاَ يُزَوِّجُونَ وَلاَ يَتَزَوَّجُونَ، بَلْ يَكُونُونَ كَمَلاَئِكَةِ اللهِ فِي السَّمَاءِ.
متى ٢٢: ٣٠
خامساً: إسلامياً
تفسير البغوي لسورة الإسراء ٦٤ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا
التفسير: عن جعفر بن محمد أن الشيطان يقعد على ذكر الرجل فإذا لم يقل : ” بسم الله ” أصاب معه امرأته وأنزل في فرجها كما ينزل الرجل .
استَبْعثَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: فانطَلَقْنا حتى أَتَيتُ مكانَ كذا وكذا فخطَّ لي خُطَّةً، فقال لي: كُنْ بينَ ظهرَيْ هذه حتى لا تخرُجَ منها، فإنَّكَ إنْ خرَجتَ هلَكتَ. قال: فكنتُ فيها. قال: فمضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَذَفةً أو أبعَدَ شيئًا، أو كما قال، ثمَّ إنَّه ذكَرَ هَنينًا كأنَّهم الزُّطُّ . قال عفَّانُ -أو كما قال عفَّانُ إنْ شاء اللهُ-: ليس عليهم ثيابٌ، ولا أرَى سَوْآتِهم طِوالًا، قليلٌ لَحْمُهم. قال: فأَتَوا فجعَلوا يركَبونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال: وجعَلَ نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقرَأُ عليهم. قال: وجعَلوا يأتوني فيُحيلونَ حَوْلي، ويَعْترِضونَ لي. قال عبدُ اللهِ: فأُرعِبتُ منهم رُعْبًا شديدًا. قال: فجلَستُ. أو كما قال. قال: فلمَّا انشَقَّ عَمودُ الصُّبحِ جعَلوا يذهَبونَ. أو كما قال. قال: ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاء ثَقيلًا وَجِعًا، أو يكادُ أنْ يكونَ وَجِعًا ممَّا ركِبوه.
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : تخريج المسند لشاكر
الصفحة أو الرقم : 5/298 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
التخريج : أخرجه الترمذي (2861)، وأحمد (3788) واللفظ له
وسورة الكهف ٥٠ تفسير القرطبي
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
التفسير: مجاهد : إن إبليس أدخل فرجه في فرج نفسه فباض خمس بيضات ; فهذا أصل ذريته . وقيل : إن الله – تعالى – خلق له في فخذه اليمنى ذكرا وفي اليسرى فرجا ; فهو ينكح هذا بهذا ، فيخرج له كل يوم عشر بيضات ، يخرج من كل بيضة سبعون شيطانا وشيطانة
