الإعتراض:

مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ، صَنْعَةِ يَدَيْ صَنَّاعٍ.
نشيد الأنشاد ٧: ١

ويقول المُعترض هذا كلام جنسي

الرد:

أوّلاً: رمزية العريس والعروس في نشيد الأنشاد

يُعدّ سفر نشيد الأنشاد من الأسفار الشعرية، وهو حوار شعري بين عريس وعروسه، يحمل بُعدًا رمزيًا يشير إلى العلاقة بين الرب القدوس وشعبه إسرائيل. وهذا التصوير ليس أمرًا مستحدثًا، إذ اعتاد الكتاب المقدس أن يعبّر عن ارتباط الله بشعبه من خلال صورة العريس وعروسه، للدلالة على المحبة والعهد والارتباط الوثيق بينهما.

لأَنَّ بَعْلَكِ هُوَ صَانِعُكِ، رَبُّ الْجُنُودِ اسْمُهُ، وَوَلِيُّكِ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ، إِلهَ كُلِّ الأَرْضِ يُدْعَى. إشعياء ٥٤: ٥

وَكَفَرَحِ الْعَرِيسِ بِالْعَرُوسِ يَفْرَحُ بِكِ إِلهُكِ.
إشعيا ٦٢: ٥

وَأَخْطُبُكِ لِنَفْسِي إِلَى الأَبَدِ. وَأَخْطُبُكِ لِنَفْسِي بِالْعَدْلِ وَالْحَقِّ وَالإِحْسَانِ وَالْمَرَاحِمِ.
هوشع ٢: ١٩

فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «هَلْ يَسْتَطِيعُ بَنُو الْعُرْسِ أَنْ يَنُوحُوا مَا دَامَ الْعَرِيسُ مَعَهُمْ؟ وَلكِنْ سَتَأْتِي أَيَّامٌ حِينَ يُرْفَعُ الْعَرِيسُ عَنْهُمْ، فَحِينَئِذٍ يَصُومُونَ.
متى ٩: ١٥

مَنْ لَهُ الْعَرُوسُ فَهُوَ الْعَرِيسُ، وَأَمَّا صَدِيقُ الْعَرِيسِ الَّذِي يَقِفُ وَيَسْمَعُهُ فَيَفْرَحُ فَرَحًا مِنْ أَجْلِ صَوْتِ الْعَرِيسِ. إِذًا فَرَحِي هذَا قَدْ كَمَلَ.
يوحنا ٣: ٢٩

فَإِنِّي أَغَارُ عَلَيْكُمْ غَيْرَةَ اللهِ، لأَنِّي خَطَبْتُكُمْ لِرَجُل وَاحِدٍ، لأُقَدِّمَ عَذْرَاءَ عَفِيفَةً لِلْمَسِيحِ
٢ كورنثوس ١١ ٢

لِنَفْرَحْ وَنَتَهَلَّلْ وَنُعْطِهِ الْمَجْدَ! لأَنَّ عُرْسَ الْخَرُوفِ قَدْ جَاءَ، وَامْرَأَتُهُ هَيَّأَتْ نَفْسَهَا.
رؤيا ١٩: ٧

العريس هو الرب الإله والعروس هي كنيسة الرب أو شعب الرب.

ثانياً: لغوياً

هل كلمة دوائر فخذيك إيحاء جنسي ؟

لغوياً الكلمة العبرية هي חַמּוּק وتلفظ kham-mook وهي برقم H2542 حسب قاموس سترونج وتعني Joints أي مفاصل أو مفصل.

أضع الترجمة من النص العبري الى اللغة الإنجليزية لتأكيد المعنى:

Sng 7:1 – How beautiful are thy feet with shoes, O prince’s daughter! the joints of thy thighs are like jewels, the work of the hands of a cunning workman.

وترجمته: ما أجمل رجليك بالنعلين يا ابنة الأمير! مفصلا فخذيك كالجواهر عمل يدي صانع ماهر.

إذا دوائر فخذيك أو جنبيك : أي مفاصل فخذيك

الترجمات التي وضعتها Joints أو مفاصل:

المصدر:
https://biblehub.com/songs/7-1.htm

ثالثاً: تفسير اليهود

يقول الرابي راشي في تفسيره لمفاصل رجليك :

Our Rabbis expounded that this term is referring to the drainage holes in the [altar’s] foundations for the libations, which existed since the six days of creation, and they are round like a thigh

وترجمته:
وقد فسر أحبارنا هذا المصطلح بأنه يشير إلى فتحات التصريف في أساسات [المذبح] للسكب، والتي كانت موجودة منذ الأيام الستة للخلق، وهي مستديرة مثل الفخذ.

ويقول الرابي راشي ان العريس هو القدوس أي الرب واسرائيل العروس وأضع النص :

The praise of the Holy One, Blessed Is He, that the [Bnei] Yisroel praise Him [is] from top to bottom
But, He enumerates their praise from bottom to top, starting with, How fair were your feet פְּעָמַיִךְ, these are the feet, and He continues and enumerates until, that which is upon your head is like Mount Carmel
ترجمته:
“تسبيح القدوس تبارك هو الذي يسبحه بنو إسرائيل من أعلى إلى أسفل..
ولكنه يعدد تسبيحهم من أسفل إلى أعلى، مبتدئًا بـ: ما أجمل رجليك פְּעָמַיִךְ، هذه هي الأقدام، ويستمر في العد حتى يصبح ما على رأسك مثل جبل الكرمل”..

المصدر:
https://www.sefaria.org/Song_of_Songs.7.2?lang=bi&with=Rashi

كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ لِلطَّاهِرِينَ، وَأَمَّا لِلنَّجِسِينَ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ شَيْءٌ طَاهِرًا، بَلْ قَدْ تَنَجَّسَ ذِهْنُهُمْ أَيْضًا وَضَمِيرُهُمْ.
تيموثاوس ١: ١٥

رابعاً: تفسير مسيحي روحي:

يقول انطونيوس فكري بإختصار :

ولماذا اهتم بمفاصل الفخذين (فَخْذَيْكِ) بالذات؟ هذا لأنهما يربطان النصف الأعلى للجسد مع النصف السفلي. والنصف الأعلى للكنيسة جسد المسيح، هو الكنيسة المنتصرة في السماء ، والنصف السفلى يمثل الكنيسة المجاهدة التي ما زالت على الأرض ، وهما كنيسة واحدة يرتبط نصفيها بالمحبة…

المصدر:
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/24-Seft-Nashid-El-Anshad/Tafseer-Sefr-Nasheed-El-Anasheed__01-Chapter-07.html#1

خامساً: إسلامياً

حديث أنس بن مالك قال: «حَسَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الإزارَ عن فَخِذِهِ، حتَّى إنِّي لأَنْظُرُ إلى بَياضِ فَخِذِ نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ».
البخاري 5387
ومسلم 1365

فقال النبي صلى الله عليه وسلم غطّ فخذك فإنها من العورة.
صحيح الترمذي 2798