الإعتراض:
ثُمَّ صَعِدَ وَاضْطَجَعَ فَوْقَ الصَّبِيِّ وَوَضَعَ فَمَهُ عَلَى فَمِهِ، وَعَيْنَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ، وَيَدَيْهِ عَلَى يَدَيْهِ، وَتَمَدَّدَ عَلَيْهِ فَسَخُنَ جَسَدُ الْوَلَدِ. ملوك الثاني ٤: ٣٤
ويقول المُعترض أليشع يغتصب الصبي.
الرد:
أوّلاً: Law of context
١- نبوءة إنجاب الصبي:
أليشع تنبأ للمرأة الشونمية بعد ان شاخ زوجها أنها ستنجب ولد الملوك الثاني ٤: ١٦ فَقَالَ: «فِي هذَا الْمِيعَادِ نَحْوَ زَمَانِ الْحَيَاةِ تَحْتَضِنِينَ ابْنًا».
٢- تحقيق النبوءة:
الملوك الثاني ٤: ١٧ فَحَبِلَتِ الْمَرْأَةُ وَوَلَدَتِ ابْنًا فِي ذلِكَ الْمِيعَادِ نَحْوَ زَمَانِ الْحَيَاةِ، كَمَا قَالَ لَهَا أَلِيشَعُ.
٣- موت الصبي:
مات بعد ألم بالرأس أثناء الحصاد
الملوك الثاني ٤: ٢٠ فَحَمَلَهُ وَأَتَى بِهِ إِلَى أُمِّهِ، فَجَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهَا إِلَى الظُّهْرِ وَمَاتَ.
٤- طلب مساعدة أليشع:
قأتت الشونمية لطلب المساعدة من أليشع رجل الرب الإله.
الملوك الثاني ٤: ٢٢
وَدَعَتْ رَجُلَهَا وَقَالَتْ: أَرْسِلْ لِي وَاحِدًا مِنَ الْغِلْمَانِ وَإِحْدَى الأَتُنِ فَأَجْرِيَ إِلَى رَجُلِ اللهِ وَأَرْجِعَ
٥- صلاة إليشع:
اليشع لم يقم بهذا الأمر ليغتصب الصبي بل صلّى
٢ ملوك ٤: ٣٣ فَدَخَلَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ عَلَى نَفْسَيْهِمَا كِلَيْهِمَا، وَصَلَّى إِلَى الرَّبِّ.
٦- تكريس البيت والمعجزة :
من بعدها نزل إلى البيت لتقديس البيت ومباركته وتكريسه للرب هو وسكانه عندها حصلت المعجزة
٢ ملوك ٤: ٣٥ ثُمَّ عَادَ وَتَمَشَّى فِي الْبَيْتِ تَارَةً إِلَى هُنَا وَتَارَةً إِلَى هُنَاكَ، وَصَعِدَ وَتَمَدَّدَ عَلَيْهِ فَعَطَسَ الصَّبِيُّ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ فَتَحَ الصَّبِيُّ عَيْنَيْهِ.
ثانياً: التدفئة الجسدية في الطب القديم
الملوك الثاني ٤: ٣٤
«فَصَعِدَ وَاضْطَجَعَ عَلَى الْوَلَدِ… فَسَخُنَ جَسَدُ الْوَلَدِ.»
الملوك الأول ١ : ١- ٢
«وَشَاخَ الْمَلِكُ دَاوُدُ… وَلَمْ يَدْفَأْ. فَقَالَ لَهُ عَبِيدُهُ: لِيَطْلُبُوا لِسَيِّدِنَا الْمَلِكِ فَتَاةً عَذْرَاءَ… فَتَضْطَجِعَ فِي حِضْنِكَ فَيَدْفَأَ سَيِّدِي الْمَلِكُ.»
الملوك الأول ١: ٣- ٤
«فَطَلَبُوا فَتَاةً جَمِيلَةً… وَكَانَتِ الْفَتَاةُ جَمِيلَةً جِدًّا، فَكَانَتْ لِلْمَلِكِ حَاضِنَةً وَخَدَمَتْهُ، وَلَكِنَّ الْمَلِكَ لَمْ يَعْرِفْهَا.»
الجامعة ٤: ١١
«أَيْضًا إِنِ اضْطَجَعَ اثْنَانِ يَكُونُ لَهُمَا دِفْءٌ، أَمَّا الْوَاحِدُ فَكَيْفَ يَدْفَأُ؟»
تُظهر هذه الشواهد أنّ مبدأ التدفئة عبر الجسد، كان معروفًا ومستخدمًا. وبناءً عليه، أليشع حاول استخدام وسيلة طبية معتمدة بذلك الزمان فوضع فمه على فم الصبي لمساعدة جهازه التنفسي على العمل، ووضع جسده عليه لإعادة حرارة الجسد خاصة أن الميت تبرد جثته، وهذا ضمن إطار وسائل معروفة في زمانه.
ثالثاً: تفسير اليهود
يقول الرابي Steinsaltz في تفسير ٢ ملوك ٤: ٣٤ ٣٥ :
He went up and lay upon the child; he placed his mouth on his mouth and his eyes on his eyes and his palms on his palms. He stretched himself over him, or breathed on him, and the flesh of the child grew warm, despite the fact that several hours had passed since his death.
Elisha, went back down, and walked in the house once to, and once fro, pacing, focused on his devotions to God, and went up to the boy’s body, and again stretched himself over him; the lad sneezed seven times, and ultimately, the lad opened his eyes: he had been resurrected.
وترجمته:
ثم صعد واضطجع فوق الطفل، ووضع فمه على فمه وعينيه على عينيه وكفيه على راحتيه، ثم تمدد عليه أو نفخ عليه، فسخن لحم الطفل، على الرغم من مرور عدة ساعات منذ وفاته.
ثم نزل إليشع، وسار في البيت مرة ذهاباً وإياباً، وهو يذرع المكان، مركزاً على عباداته لله، ثم صعد إلى جسد الصبي، وتمدد عليه مرة أخرى؛ فعطس الصبي سبع مرات، وفي النهاية فتح الصبي عينيه: لقد قام من بين الأموات.


المرجع:
https://www.sefaria.org/Steinsaltz_on_II_Kings.4.34?lang=bi
https://www.sefaria.org/Steinsaltz_on_II_Kings.4.35?lang=bi
إذا التفسير اليهودي يؤكد ان اليشع حاول تدفئة جسد الصبي بالتمدد على الصبي ونفخ عليه حتى سخن لحم الصبي ، ثم نزل وقدم بالبيت عبادة للرب الإله ثم عاد للصبي لإعادة تدفئة الصبي وحصلت المعجزة.
“كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ لِلطَّاهِرِينَ، وَأَمَّا لِلنَّجِسِينَ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ شَيْءٌ طَاهِرًا، بَلْ قَدْ تَنَجَّسَ ذِهْنُهُمْ أَيْضًا وَضَمِيرُهُمْ.”
تيطس ١: ١٥
رابعاً: اسلامياً

لا أزالُ أحُبُّ هذا الرَّجلَ بعدَما رأيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصنَعُ ما يَصنَعُ، رأيْتُ الحسَنَ في حِجرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُدخِلُ أصابِعَه في لِحْيةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُدخِلُ لِسانَه في فَمِه، ثمَّ قالَ: «اللَّهمَّ إنِّي أُحبُّه فأحِبَّه».
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 4855 | خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد
