الإعتراض:

مزمور ٤٤: ٢٣ استيقظ لماذا تتغافى يا رب انتبه لا ترفض الى الابد

يقول المُعترض إلهكم ينام يحتاج من يوقظه ولا ينتبه يحتاج من ينبّهه.

الرد:

أوّلاً: سفر شعري

المزامير من الأسفار الشعرية، بأسلوب داود إمام المغنين.
مزمور ٤٤: ١ لإمام المغنين. لبني قورح. قصيدة. اللهم، بآذاننا قد سمعنا….

ثانياً: التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية

تعبير مجازي لا يقصد به بأن يصف الرب حرفياً بانه نائم ولكنه يشبه صمت الرب أمام صلواتهم وعدم إستجابته مثل النائم و بابتعاد الرب عنهم مثل الغير منتبه.
فهي تشبيهات مجازية واضحة وليست وصف حرفي.

فقرة رقم ١١٥ في تقليد قديم أنّه من الممكن تمييز معنيين للكتاب المقدس: المعنى الحرفي ، والمعنى الروحي ، على أن يُقسم هذا الأخير إلى معنًى مجازي ، ومعنًى أدبي ، ومعنى تفسيري.

ثالثاً: لغوياً

الكلمة العبرية المستخدمة עוּר وتلفظ oor برقم H5782 مذكورة ٨٠ مرة في ٦٥ عدد

نفس الكلمة مذكورة بأعداد أخرى توضح المعنى:

التثنية ٣٢: ١١ كَمَا يُحَرِّكُ (H5782) النَّسْرُ عُشَّهُ وَعَلَى فِرَاخِهِ يَرِفُّ

إذاً تأتي بمعنى يحرّك

مذكورة أيضا بسفر صموئيل الثاني ٢٣: ١٨ أضع النص باللغة الإنجليزية
..And he lifted up( H5782) his spear…
بمعنى رفع.

وأيضًا مذكورة نفس الكلمة بسفر أخبار الأيام الأول ٥: ٢٦ أضع النص باللغة الانجليزية
And the God of Israel stirred up (H5782) the spirit of Pul king of Assyria

stirred up:
يتم تحريك أو أثار

إذا تأتي معنى لماذا لا تتحرك يا رب لماذا لا تستجيب لماذا لا ترفع يا رب يد العدو عنا ، هذا هو المقصود بكلمة استيقظ أي تحرك إرتفع إستجب …

رابعاً: Law of context

١- معاناة وتضرعات للرب:
مزمور ٤٤: ٢٢ لأننا من أجلك نمات اليوم كله قد حسبنا مثل غنم للذبح

٢- طلب إستجابة من الرب:
مزمور ٤٤:
٢٣ استيقظ لماذا تتغافى يا رب انتبه لا ترفض الى الأبد
٢٤ لماذا تحجب وجهك و تنسى مذلتنا و ضيقنا

٣- الشعب مذلول:
مزمور ٤٤: ٢٥
لان انفسنا منحنية الى التراب لصقت في الارض بطوننا

٤- الفداء:
مزمور ٤٤: ٢٦
قم عوناً لنا و افدنا من اجل رحمتك.

إذا هذا كلام داود قصيدة مناجاة للرب وبقوله استيقظ يطلب منه التدخل، وإنقاذهم من نير الأمم والإضطهاد والقتل الذي يتعرض له شعبه، فيفديهم.

وعبارة “انتبه” شرحها العدد الذي يأتي بعده أي العدد ٢٤ لماذا تحجب وجهك و تنسى مذلتنا و ضيقنا، “إنتبه”أي أنظر الى الذل والضيق الذي نعيشه كشعب.

ونلاحظ رمز روحي أو نبوءة عن المسيح مجيء الرب الذي تدخل بعد الصمت وفدانا في مزمور ٤٤ العدد ٢٦ آخر عدد واستخدام عبارة “افدنا” من اجل رحمتك ، كدلالة على أنّ الرب هو الفادي.

خامساً: تفسير اليهود

يقول الرابي Steinsaltz:
Arouse Yourself; why do You sleep, Lord? Your disregard for our fate makes it appear as if You are asleep. Awaken, do not neglect us forever.
ترجمته:
استيقظ يا رب، لماذا تنام؟ إن تجاهلك لمصيرنا يوحي بأنك نائم. استيقظ، ولا تتجاهلنا إلى الأبد.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Psalms.44.24?lang=bi&with=Steinsaltz