الإعتراض:
صموئيل الثاني ٢٣ ٨ يشيب يشّبث التحكموني هزّ رمحه على ثمانمائة فقتلهم دفعة واحدة.
أخبار الأيام الأول ١١ ١١ يشبعام بن حكموني رئيس الثوالث هو هزّ رمحه على ٣٠٠ قتلهم دفعة واحدة .
يقول المُعترض هذا تناقض وتحريف هل قتل ٨٠٠ أو ٣٠٠؟
كما يضيف قائلاً هذه خرافة كيف يقتل بضربة واحدة ٣٠٠ أو ٨٠٠ ؟
الرد:
أوّلاً: السياق
بسفر صموئيل الثاني عدد القتلى ٨٠٠ .
أما بسفر أخبار الأيام الأول عدد صافي ٣٠٠.
ولكن هل النص يتكلم عن نفس الشخصية ؟
١- في صموئيل الثاني: يشيب يشّبث التحكموني
٢- في أخبار الأيام الأول: يشبعام بن حكموني
إذا ليسا نفس الشخصية فالنصوص تتكلم عن بطلين مختلفين وليسا شخص واحد وهذا يُغلق الباب أمام أي اعتراض.
يبقى موضوع دفعة واحدة أو مرة واحدة هل المقصود انه بضربة واحدة يقتلهم طبعاً لا بل بالمعركة أي أن البطل أو القائد كان بالمعركة الواحدة يقتل ٣٠٠ وآخر ٨٠٠ وهذا ما سيؤكده تفسير اليهود وقد تُنسب له وفرقته المسؤول عنها.
أعطي مثال صغير من الكتاب المقدس:
سفر أخبار الأيام الأول الإصحاح ١٨ يعدّد ما فعل داود من انجازات عسكرية بينما المقصود هو وجيشه جاء بالنص:
وَبَعْدَ ذَلِكَ ضَرَبَ دَاوُدُ الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَذَلَّلَهُمْ، وَأَخَذَ جَتَّ وَقُرَاهَا مِنْ يَدِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ.
2 وَضَرَبَ مُوآبَ، فَصَارَ الْمُوآبِيُّونَ عَبِيدًا لِدَاوُدَ يُقَدِّمُونَ هَدَايَا.
3 وَضَرَبَ دَاوُدُ هَدَرَ عَزَرَ مَلِكَ صُوبَةَ فِي حَمَاةَ حِينَ ذَهَبَ لِيُقِيمَ سُلْطَتَهُ عِنْدَ نَهْرِ الْفُرَاتِ،
4 وَأَخَذَ دَاوُدُ مِنْهُ أَلْفَ مَرْكَبَةٍ وَسَبْعَةَ آلاَفِ فَارِسٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ رَاجِلٍ، وَعَرْقَبَ دَاوُدُ كُلَّ خَيْلِ الْمَرْكَبَاتِ وَأَبْقَى مِنْهَا مِئَةَ مَرْكَبَةٍ.
ثانياً: تفسير اليهود
يقول الرابي راشي:
he stirred his spear When he was engaged in battle, he would not return from the battle until he had slain three hundred men with his spear.
وترجمته:
كان يحرك رمحه. أي عندما كان يخوض معركة، لم يكن يعود منها حتى يقتل ثلاثمائة رجل برمحه.
the son of Hachmoni In Samuel (II 23:8), it is written: “Tahkemoni.” He is his father, and the father was stronger than the son, for it is written concerning him: “against eight hundred slain at one time.”
وترجمته:
ابن حخموني. في سفر صموئيل الثاني (23:8)، كُتب: “تحكموني”. إنه أبوه، وكان الأب أقوى من الابن، لأنه كُتب عنه: “ضد ثمانمائة قتيل في وقت واحد”.
المصدر:
https://www.sefaria.org/I_Chronicles.11.11?lang=bi&with=Rashi
ويقول Malbim الرابي: Metzudat David
ישבעם בן חכמוני. הנה בשמואל שם מנה שלשה גבורים, עדינו העצני, אלעזר בן דודו האחוחי, שמה בן אגא, ופה לא מנה רק שנים? שם אמר על שמונה מאות חלל, ופה אמר שלש מאות? הגבורה שיחס פה לאלעזר ואמר שהיתה השדה מלאה שעורים,
יחס שם לשמה, ואמר שהשדה היתה מלאה עדשים? אך הוא הדבר שדברנו בכל הספר, שעזרא לא בא להעתיק דברי ספרי הקודמים, שספר שמואל מצוי ביד כל אדם, רק בא לפרש דבריו ולהוסיף, ויתר הדברים הניח שהקורא בס’ שמואל יראה אותו משם, ובס’ שמואל (כג, ח) כתוב יושב בשבת
תחכמוני ראש השלישי הוא עדינו העצני על שמונה מאות חלל בפעם אחת, מבואר שהיה שמו עדינו העצני, ושם ספר חכמתו שיושב בשבת תחכמוני על שמונה מאות חלל, ר”ל שאחר שהרג שמונה מאות חלל לא נתבלבל מוחו ובשובו מן המלחמה ישב בשבת תחכמוני ללמד בתורה עם חכמים, ומצד זה היה ראש השלישי
היינו לשלשת הגבורים היה ראש מצד חכמתו (ושלשת הגבורים הם אלעזר ושמה שחשב שם). ועזרא ספר לנו חדשות, א] שנקרא ג”כ בשם ישבעם בן חכמוני, בשם זה נקרא ע”ש חכמתו ישב – עם, בן – חכם, שמצד חכמתו ישב בישיבה ללמד חכמה לעם, וספר גבורתו, שפעם אחת הרג שלש מאות חלל בפעם אחת ולא יגעה ידו רק
שאח”כ עורר את חניתו הכבדה ומניעה בקל הנה והנה, ומצד גבורתו לא היה ראש לשלשה הגבורים, שיבואר (בפסוק כ) שגם אבשי אחי יואב שהיה מן הגבורים השנים במדרגה עשה כזאת, רק שהיה מצד זה ראש השלשים גבורים שהיתה גבורתם פחותה מהששה הקודמים:
تفسيره بإختصار:
توضيح الفرق بين الشخصيات والأرقام: أحد الأبطال قتل ٨٠٠ في مناسبة واحدة (حسب صموئيل)، وآخر قتل ٣٠٠ في مناسبة أخرى.
لا يوجد تناقض، بل كل رقم يُنسب إلى بطل محدد في ظروف مختلفة.
المصدر:
https://www.sefaria.org/I_Chronicles.11.11?lang=bi&with=Malbim
ويقول الرابي Radak:
And when the text there says “against eight hundred” and here against three hundred, one refers to the father and the other to the son.
وترجمته:
وعندما يقول النص هناك “ضد ثمانمائة” وهنا ضد ثلاثمائة، فإن أحدهما يشير إلى الأب والآخر إلى الابن.
المصدر:
https://www.sefaria.org/I_Chronicles.11.11?lang=bi&with=Radak
بناء عليه خلاصة تفسير اليهود:
مالبيم يوضح أحد الأبطال قتل ٨٠٠ قتيل في مناسبة معينة، والآخر قتل ٣٠٠ في مناسبة أخرى.
كل رقم يُنسب إلى بطل محدد، والنصوص تركز على البطولات الفردية وليس على تناقض الأعداد.
عبارة “مرة واحدة” أو “دفعة واحدة” لا تعني ضربة واحدة خارقة، بل خلال المعركة الواحدة أو الحملة القتالية.
راشي وراداك:
يوضحان أن الشخصين مختلفين: أحدهما الأب، والآخر ابنه.
صموئيل الثاني يشير إلى الأب (٨٠٠ قتيل)، وأخبار الأيام الأول يشير إلى الابن (٣٠٠ قتيل).
هذا يربط النصوص ويغلق الباب أمام أي ادعاء بتناقض.
ثالثاً: إسلامياً
سورة البقرة ٢٥١ فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251)
تفسير الطبري:
مسألة رقم: ٥٧٤٣
فقال داود لطالوت: ماذا لي فأقتل جالوت؟ قال: لك ثلث ملكي، وأنكحك ابنتي. فأخذ مخلاته،فجعل فيها ثلاث مروات،.. ثم أدخل يده فقال: بإسم إلهي وإله آبائي إبراهيم واسحق ويعقوب! فخرج على ابراهيم فجعله في مرجمته، فخرقت ثلاثا وثلاثين بيضة عن رأسه، وقتلت ثلاثين ألفاً من ورائه.
