الإعتراض:

التكوين ١: ٣ وقال الله ليكن نور فكان نور في اليوم الأول

التكوين ١: ١٦ فصنع الله الكواكب والنيرين العظيمين الشمس والقمر في اليوم الرابع

ويقول المُعترض هذا تناقض هل خلق النور في اليوم الأول أو اليوم الرابع ؟

الرد:

أوّلاً: الكتاب المقدس روحي

الكتاب المقدس ليس كتاب علمي بل هو كتاب روحي موحى به من الله ولكن دون إلغاء الأسلوب البشري.
في كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية
فقرة ١٠٦ – لقد ألهم الله كُتّاب الكتب المقدسة البشريين. ولكي يضع الله هذه الكتب المقدسة ، اختار أناساً استعان بهم ، وهم في ملء قواهم ووسائلهم…

ثانياً: الإنفجار العظيم

ومع ذلك يمكن اذا أردنا الرد بمعيار المُعترض ان نقول ان اليوم الأول عندما قال الرب الإله ليكن نور هو يقصد الإنفجار العظيم Big Bang مع العلم الكاهن الكاثوليكي والعالم البلجيكي جورج لومتر هو واضع النظرية.

ثالثاً: نور السدم

وحتى لو أصرّ المُعترض وقال النص يتكلم عن النور، ايضاً بنفس المعيار هذا ليس خطأ علمي بالعكس يؤكد حقيقة علمية ثابتة فقبل تشكل نور الشمس والقمر كان هناك نور السدم.

وأضع النص كامل من موقع Nasa باللغة الإنجليزية :
nebulae are regions where new stars are beginning to form.
For this reason, some nebulae are called “star nurseries.”
السدم هي المناطق التي تبدأ فيها النجوم الجديدة بالتشكل. ولهذا السبب، تسمى بعض السدم “مشاتل النجوم”.

المصدر:
https://spaceplace.nasa.gov/nebula/en/

رابعاً: تفسير اليهود

يقول الرابي Ibn Ezra في تفسير تكوين ١: ٣
[LIGHT.] The light spoken of in this verse was above the air.
وترجمته:
[النور.] كان النور المذكور في هذه الآية فوق الهواء.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Genesis.1.3?lang=bi&with=Ibn%20Ezra

إذاً لا يوجد تناقض، لأن النص لا يقول إن نور اليوم الأول هو الشمس والقمر. ويقول الرابي ابن عزرا، كان نور اليوم الأول نورًا مستقلًا، بينما خُلقت الأجرام المنيرة (الشمس والقمر) في اليوم الرابع. وحتى علميًا، وجود نور السدم قبل اكتمال تشكّل النجوم حقيقة علمية. لذلك فالإعتراض يفترض أمرًا لا يذكره النص.