الإعتراض:

مزمور ٣٣: ١٨
هُوَذَا عَيْنُ الرَّبِّ عَلَى خَائِفِيهِ، الرَّاجِينَ رَحْمَتَهُ

أمثال ١٥: ٣
فِي كُلِّ مَكَانٍ عَيْنَا الرَّبِّ، مُرَاقِبَتَيْنِ الطَّالِحِينَ وَالصَّالِحِينَ

أخبار الأيام الثاني ١٦: ٩
لأَنَّ عَيْنَيِ الرَّبِّ تَجُولانِ فِي كُلِّ الأَرْضِ لِيَتَشَدَّدَ مَعَ الَّذِينَ قُلُوبُهُمْ كَامِلَةٌ نَحْوَهُ

زكريا ٤: ١٠
هَذِهِ السَّبْعَةُ هِيَ أَعْيُنُ الرَّبِّ، الْجَائِلَةُ فِي الأَرْضِ كُلِّهَا

أيوب ٣٤: ٢١
لأَنَّ عَيْنَيْهِ عَلَى طُرُقِ الإِنْسَانِ، وَهُوَ يُبْصِرُ جَمِيعَ خُطُوَاتِهِ

زكريا ٢: ٨
لأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: بَعْدَ الْمَجْدِ أَرْسَلَنِي إِلَى الأُمَمِ الَّذِينَ سَلَبُوكُمْ، لأَنَّهُ مَنْ يَمَسُّكُمْ يَمَسُّ حَدَقَةَ عَيْنِهِ

بطرس الأولى ٣: ١٢
«لأَنَّ عَيْنَيِ الرَّبِّ عَلَى الأَبْرَارِ، وَأُذُنَيْهِ إِلَى طَلِبَتِهِمْ

ويقول المُعترض إله الكتاب المقدس له عيون وهذا تجسيم.

الرد:

أوّلاً: Anthropomorphism

وهو أسلوب بشري معتمد للتعبير عن علم الله ورعايته ومراقبته، لا لإثبات أن لله عضوًا جسديًا كعين الإنسان.

تعليم الكنيسة الكاثوليكية

فقرة ٤٠: وإذ كانت معرفتنا لله محدودة، فكلامنا على الله محدود أيضاً. إننا لا نستطيع أن نسمي الله إلاّ إنطلاقاً من المخلوقات، وعلى طريقتنا البشرية المحدودة في المعرفة والتفكير.

فقرة ٤٣: عندما نتكلم هكذا عن الله، يعبّر كلامنا تعبيراً بشرياً،..

ثانياً: الرب ليس مجسم

يوحنا ٤: ٢٤ اَللهُ رُوحٌ

إشعياء ٤٠: ١٨ فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَ اللهَ؟ وَأَيَّ شَبَهٍ تُعَادِلُونَ بِهِ؟

إشعياء ٤٠: ٢٥ فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي فَأُسَاوِيَهُ؟ يَقُولُ الْقُدُّوسُ

إشعياء ٤٦: ٥ بِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي وَتُسَاوُونَنِي وَتُمَثِّلُونَنِي فَنَتَشَابَهَ

ثالثاً: تفسير اليهود

جاء في تفسير Metzudat David:
עין ה׳‎. השגחת ה׳‎ הוא על יראיו אשר יקוו לחסדו:
وتلفظ:
عين أَدوناي. هَشغاحات أَدوناي هو عال يِرِئاف أَشِر يِكَفّو لِحَسدو.

ترجمته:
«عين الرب» — عنايةُ الرب وإشرافُه على خائفيه الذين يرجون رحمته.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Psalms.33.18?lang=bi&with=Metzudat%20David

وقال:
כי כל הנוגע בכם לרעה הרי הוא כאלו נוגע בבבת עינו של המקום ב״ה כביכול,
اللفظ:
كي كول هَنّوغِعَ بَخِم لِرَعاه، هَري هو كِئيلو نُوغِعَ بِفافات عينو شِل هَمّاكوم باروخ هو، كيڤياخول.

وترجمته:
«لأن كل من يمسّكم بسوء، فكأنه يمسّ حدقة عين المكان (الله المبارك)، على سبيل المجاز.»

المصدر:
https://www.sefaria.org/Zechariah.2.12?lang=bi&with=Metzudat%20David

ويقول موسى بن ميمون Rambam في
The Thirteen Principles of Faith

Rambam on Mishnah Sanhedrin 10:1:18

The third principle [is] denial of His physicality and that is that we believe that this Unity that we mentioned is not a body and not the power of a body and that actions of a body do not relate to Him, not in His essence and not in His doings. And hence the sages, may their memory be blessed, denied [the possibility of] His composition and dissolution and said (Chagigah 15a), “Above there is no sitting or standing, no backside (aoref) and no weariness (aipui),” which is to say say no dissolution, and that is aoref, and no composition, and that is aipui, as per the usage (Isaiah 11:14), “And they aifu on the shoulder of the Philistines,” which is to say they pushed themselves onto [their] shoulder to connect to them. And the prophet said (Isaiah 40:25), “‘And to whom do you compare Me and I be equated,’ says the Holy.”[But] were He a body, He would be comparable to [other] bodies. And
everything that comes in the holy Scriptures that describes Him in physical ways, such as walking or standing or sitting or speaking, or similar to it, it is all by way of metaphor. And so did the rabbis say (Berakhot 31b), “The Torah speaks in the language of people.” And the sages already spoke much about this matter. And this third principle is indicated by that which is stated (Deuteronomy 4:15), “for you did not see any image” – which is to say, you did not perceive Him as something with an image, because He is -as we mentioned – not a body and not the power of a body.
ترجمته: المبدأ الثالث هو نفي جسميته، وذلك بأن نؤمن أن هذه الوحدانية التي ذكرناها ليست جسماً، وليست قوةً في جسم، وأن خواصّ الجسم وأفعاله لا تنطبق عليه، لا في ذاته ولا في أفعاله.
ولذلك نفى الحكماء، طيّب الله ذكرهم، عنه التركيب والانحلال، وقالوا (حجيجة 15أ): «في العُلى لا جلوس ولا قيام، ولا قفا (עורף)، ولا إعياء (עיפוי)».
أي لا يوجد انحلال، وهذا هو معنى “القفا”، ولا تركيب، وهذا هو معنى “الإعياء”، بحسب الاستعمال الوارد في (إشعياء 11: 14): «ويطيرون (ויעפו) على كتف الفلسطينيين»، أي يندفعون على الكتف للاتصال بهم.
وقال النبي (إشعياء 40: 25): «فبمن تشبّهونني فأساويه؟ يقول القدوس».
فلو كان جسماً لكان قابلاً للمقارنة بالأجسام.
وكل ما يرد في الكتب المقدسة مما يصفه بصفات جسدية، مثل المشي أو الوقوف أو الجلوس أو الكلام، أو ما شابه ذلك، فكلّه على سبيل المجاز والاستعارة.
وكذلك قال الحاخامات (بركات 31ب): «التوراة تتكلم بلغة البشر».
وقد أطال الحكماء الكلام في هذا الأمر.
ويدل على هذا المبدأ الثالث ما جاء في (تثنية 4: 15): «لأنكم لم تروا أية صورة»، أي أنكم لم تدركوه على هيئة شيء ذي صورة، لأنه – كما ذكرنا – ليس جسماً، ولا قوةً في جسم.

المصدر:
https://voices.sefaria.org/sheets/417740.4?lang=bi

وجاء في كتاب موسى بن ميمون في كتابه دلالة الحائرين طبعة مكتبة الثقافة الدينية:
صفحة ١٠٥: وما أرى أحداً يشك أن الله تعالى غير مفتقر لشيء… فلا آلة له أعني أنه ليس بجسم..
الحكماء عليهم السلام، لم يخطر لهم التجسيم ببال يوما قط، ولا كان عندهم أمر يوهم، أو يلبس.

إذاً «عين الرب» في الكتاب المقدس هو أسلوب بشري مجازي للتعبير عن علم الله وعنايته ورقابته، وليس إثباتًا لعينٍ جسدية. فالكتاب نفسه يعلن أن «الله روح» (يوحنا ٤: ٢٤) وينفي تشبيهه بالمخلوقات (إشعياء ٤٠: ١٨، ٢٥). كما فسّر اليهود، ومنهم متسودوت داود وموسى بن ميمون (الرامبام)، هذه التعابير على أنها مجازات لا أوصاف جسدية. وبالتالي فالاعتراض ناتج عن قراءة حرفية لنصوصٍ مجازية.