الإعتراض:

أَمَّا أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمِ أَفْرَاتَةَ، وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ. (ميخا ٥: ٢).

ويقول المُعترض هذه ليست نبوءة عن المسيح انتم المسيحيين تقتبسون من كتب اليهود وتنسبوها للمسيح.

الرد:

أوّلاً: تفسير اليهود

يقول الرابي راشي:
from you shall emerge for Me—the Messiah, son of David, and so Scripture says (Ps. 118:22): “The stone the builders had rejected became a cornerstone.”
وترجمته:
منكم سيخرج لي المسيح ابن داود، وهكذا يقول الكتاب المقدس (مزمور ١١٨: ٢٢): “الحجر الذي رفضه البناؤون صار حجر زاوية”.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Micah.5.1?lang=bi&with=Rashi

ويقول الحاخام Isaac Abarbanel من القرن ١٥ :
ואמר כנגד בית לחם אשר באפרתה מנחלת יהודה כי בית לחם אחרת היתה בארץ ישראל כמו שזכר ה”ר דוד קמחי עם היות העיר הזה קטן ביישובה ועמה כפי דרך שאר ערי יהודה, עם כל זה ממך לי יצא מי שיהיה מושל בישראל והוא מלך המשיח אשר ימלוך עליהם.
وترجمته:
وقال مقابل بيت لحم التي في أفراتة من نصيب يهوذا، لأن بيت لحم أخرى كانت في أرض إسرائيل كما ذكر الرب داود كِمحي، مع كون هذه المدينة صغيرة في سكنها وشعبها بحسب طريقة باقي مدن يهوذا، ومع كل هذا منك لي يخرج من يكون حاكماً في إسرائيل، وهو الملك المسيح الذي سيملك عليهم.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Micah.5.1?lang=bi&with=Abarbanel

وجاء في تفسير Malbim للحاخام Meir Leibush ben Yehiel Michel من القرن ١٩:
ואתה בית לחם אפרתה, אשר משם יצא דוד בן ישי בית הלחמי וצמח מלכות בית דוד, צעיר להיות באלפי יהודה ממך לי יצא להיות מושל בישראל, ר”ל עתה אתה עדיין צעיר וקטן משתהיה עם אלפי יהודה הנלוים אליך במדרגה זו שיצא ממך איש המיוחד לי להיות מושל בישראל, אתה עדיין קטן וחלוש שתגבר עם אלפי יהודה אשר עמך על אופן זה עד שאתה תמשול ממשל רב ומלך המשיח היוצא ממך שהוא משיח בן דוד יגבר חיל להיות מושל בישראל ושיהיה מוצאותיו מקדם מימי עולם, והיינו שיתגבר במלכות חזקה כפי מוצאותיו מקדם בימי דוד ושלמה שמלכו מלכות רב ועצום.
وترجمته:
وأنتِ بيت لحم أفراتة، التي منها خرج داود بن يسى البيت اللحمي ونبت ملك بيت داود، صغيرة أن تكوني بين ألوف يهوذا، منكِ لي يخرج من يكون متسلطاً في إسرائيل، أي إنك الآن ما تزالين صغيرة وقليلة، مقارنة بأن تصبحي مع ألوف يهوذا المنضمين إليك في هذه المرتبة التي يخرج منك رجل مخصوص لي يكون حاكماً في إسرائيل، فأنتِ ما تزالين صغيرة وضعيفة إلى أن تقوى مع ألوف يهوذا الذين معك على هذا النحو، حتى تحكمي حكماً عظيماً، ويقوى الملك المسيح الخارج منك، وهو المسيح بن داود، فيكون متسلطاً في إسرائيل، وتكون مخارجه منذ القديم من أيام الدهر، أي أنه يقوى بملك قوي بحسب مخارجه القديمة في أيام داود وسليمان اللذين ملكا ملكاً عظيماً وقوياً.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Micah.5.1?lang=bi&with=Malbim

وجاء في تفسير جوناثان الآرامي من أقدم التفاسير قبل الميلاد
Targum Jonathan on Micah 5:1
וְאַתְּ בֵּית לֶחֶם אֶפְרָתָה כִּזְעֵיר הֲוֵיתָא לְאִתְמַנָאָה בְּאַלְפַיָא דְבֵית יְהוּדָה מִנָךְ קֳדָמַי יִפּוֹק מְשִׁיחָא לְמֶהֱוֵי עֲבֵיד שׁוּלְטַן עַל יִשְׂרָאֵל דִי שְׁמֵיהּ אָמִיר מִלְקָדְמִין מִיוֹמֵי עָלְמָא:
وترجمته:
وأنتِ بيت لحم أفراتة، كنتِ صغيرة كي تُحصي بين ألوف بيت يهوذا، ومنكِ أمامي سيخرج المسيح ليكون صانع سلطان على إسرائيل، الذي اسمه معروف منذ القدم ومن أيام الأزل.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Micah.5.1?lang=bi&with=Targum%20Jonathan%20on%20Micah

تؤكد التفاسير على أن ميخا ٥: ٢ أو ٥: ١ تتحدث عن خروج “المسيح” من بيت لحم أفراتة، باعتباره الملك الموعود من نسل داود الذي سيحكم إسرائيل.

ثانياً: Criteria-based evaluation

وفق معيار التحقق من الهوية التاريخية والنبوة، سنقوم بفحص المكان، النسب، والطبيعة لنرى أن كانت تتوافق مع شخصية يسوع المسيح.

١- رؤساء الكهنة والكتبة:
متى الإنجيلي نقل حدث جمع فيه الملك هيرودس كل رؤساء الكهنة والكتبة وسألهم أين يولد المسيح فأجابوه
فَقَالُوا لَهُ: فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ. لأَنَّهُ هَكَذَا مَكْتُوبٌ بِالنَّبِيِّ: متى ٢: ٥

٢- ولادة يسوع المسيح في بيت لحم:
..إِلَى مَدِينَةِ دَاوُدَ الَّتِي تُدْعَى بَيْتَ لَحْمٍ،..وَبَيْنَمَا هُمَا هُنَاكَ تَمَّتْ أَيَّامُهَا لِتَلِدَ..فَوَلَدَتِ..
لوقا ٢: ٤-٧

٣- سبط يهوذا

فَإِنَّهُ وَاضِحٌ أَنَّ رَبَّنَا قَدْ طَلَعَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا
عبرانيين ٧: ١٤

٤- أزلي:
قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ. يوحنا ٨: ٥٨
أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ رؤيا ١: ٨

النصوص الإنجيلية تُظهر بشكل متماسك أن يسوع وُلد في بيت لحم، وينتمي نسبه إلى يهوذا كما تُستخدم نصوص تشير إلى طبيعته الأزلية.