الإعتراض:

اللاويين ٢٤: ٢٣ فكلم موسى بني اسرائيل ان يخرجوا الذي سبّ الى خارج المحلّة ويرجموه بالحجارة.ففعل بنو اسرائيل كما امر الرب موسى

ويقول المُعترض من يسب الرب الإله يرجم في الكتاب المقدس وهذه قسوة وظلم.

الرد:

أوّلا : Law of context

١- المذنب:
إنه رجل من أب مصري وثني وأم إسرائيلية تدعى شلومية بنت دبري من سبط دان.
لاويين ٢٤: ١٠ وَخَرَجَ ابْنُ امْرَأَةٍ إِسْرَائِيلِيَّةٍ، وَهُوَ ابْنُ رَجُل مِصْرِيٍّ
لاويين ٢٤: ١١ وَكَانَ اسْمُ أُمِّهِ شَلُومِيَةَ بِنْتَ دِبْرِي مِنْ سِبْطِ دَانَ.

٢- الذنب:
لاويين ٢٤: ١٠ وخرج… فِي وَسَطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَتَخَاصَمَ فِي الْمَحَلَّةِ ابْنُ الإِسْرَائِيلِيَّةِ وَرَجُلٌ إِسْرَائِيلِيٌّ.
لاويين ٢٤: ١١ فَجَدَّفَ ابْنُ الإِسْرَائِيلِيَّةِ عَلَى الاسْمِ وَسَبَّ. فَأَتَوْا بِهِ إِلَى مُوسَى.

٣- الحكم:
لاويين ٢٤: ١٥-١٦ وَكَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلًا: كُلُّ مَنْ سَبَّ إِلَهَهُ يَحْمِلُ خَطِيَّتَهُ،
16 وَمَنْ جَدَّفَ عَلَى اسْمِ الرَّبِّ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ.

يوضح السياق أن المذنب وثني وداخل بني إسرائيل وجدّف على اسم الرب ما يؤكد أنه وسط بني إسرائيل يريد التمرد على الرب وإعلان وثنيته ونشرها، ما يُسبب تهديد للمجتمع اليهودي وقد يُسبب ترك الرب الإله.

ثانياً: نبوؤات عن فتنة من دان

عُرف سبط دان أنه منه سيخرج المكر وقال عنه موسى بشبل أسد يثب من باشان
تثنية ٣٣: ٢٢ .

والنبي إرميا في سفر أرميا 8: 16مِنْ دانَ‌ يُسمَعُ نَخيرُ خيلِ العَدُوِّ، وعِندَ صوتِ صَهيلِ جيادِهِم تَرتَجِفُ الأرضُ. يأتونَ يأكلونَ الأرضَ بِما فيها‌ والمدينةَ وسُكَّانَها.
17سأُرسِلُ علَيكُم حَيَّاتٍ أراقِمَ لا يَنفَعُ فيها السِّحرُ، فتَلدَغُكُم يقولُ الرّبُّ.

وأبيهم يعقوب حذّر من لسعة تأتي من دان:
“دَانُ، يَدِينُ شَعْبَهُ كَأَحَدِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ. يَكُونُ دَانُ حَيَّةً عَلَى الطَّرِيقِ، أُفْعُوانًا عَلَى السَّبِيلِ، يَلْسَعُ عَقِبَيِ الْفَرَسِ فَيَسْقُطُ رَاكِبُهُ إِلَى الْوَرَاءِ.” (تكوين 49: 16-17).

كتابياً النبوؤات تحذر بأنّ هذا السبط هدف داخلي وخارجي لخرق شعب الرب ويكون عثرة ومن خلاله دخول الخطيئة وإبادة شعب الرب .

ثالثاً: تفسير اليهود

جاء في تفسير Chizkuni:
Rabbi Yossi is on record as saying that the Egyptians who were ritually contaminated, also conferred their ritual contamination on the Israelites.
وترجمته:
ويُنقل عن الحاخام يوسي قوله إن المصريين الذين كانوا في حالة نجاسة طقسية، نقلوا هذه النجاسة أيضًا إلى بني إسرائيل.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Leviticus.24.11?lang=bi&with=Chizkuni

وجاء في تفسير Chomat Anakh للحاخام حاييم يوسف داوود آزولاي المعروف بإسم Chida:
ויקוב וכו׳ ויקלל. ויקלל חוזר למשה כי כשידע שמשה הרג לאביו קללו ונתחייב על קללת השם ועל קללת משה.
ترجمته:
وَنَطَق… وَلَعَنَ. وكلمة «ولعن» تعود على موسى، لأنه عندما علم أن موسى قتل أباه، لعنه، فأصبح ملتزمًا مذنبًا بسبب لعن اسم الله ولعن موسى

المصدر:
https://www.sefaria.org/Leviticus.24.11?lang=bi&with=Chomat%20Anakh

وجاء في تفسير Rabbeinu Bahya :

ושם אמו,
“and the name of his mother, etc.” Whenever someone displays signs of effrontery and disdain towards the Jewish religion and G’d
وترجمته:
واسم أمه، إلخ” كلما أظهر شخص علامات التمرد والازدراء تجاه الديانة اليهودية والله.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Leviticus.24.11?lang=bi&with=Rabbeinu%20Bahya

وجاء في تفسير
The Torah: A Women’s Commentary
pronounced the Name in blasphemy. Blasphemy consists of pronouncing the divine name in a curse against God, that is, uttering an imprecation against the Deity that includes God’s name (see Exodus 22:27, which prohibits it). In I Kings 21:1–16, Queen Jezebel frames a landowner named Naboth for the crime of blasphemy in order to have him stoned to death so that her husband can obtain Naboth’s land.
وترجمته:
نطق الاسم في تجديف.
التجديف يتكون من نطق الاسم الإلهي في لعنة ضد الله، أي إلقاء لعنات على الإله يشمل اسم الله (انظر خروج 22:27، الذي يحظره).
في ملوك الأول 21:1–16، تقوم الملكة إيزابل بتلفيق تهمة تجديف ضد مالك أرض يُدعى نبوط ليتم رجمُه حتى الموت، وذلك لكي يتمكن زوجها من الحصول على أرض نبوط.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Leviticus.24.11?lang=bi&with=The%20Torah;%20A%20Women%27s%20Commentary

وجاء في ال Midrash في Vayikra Rabbah 32:3

Rabbi Ḥiyya taught: He went out from the portion of the lineage. He sought to pitch his tent in the camp of Dan. They said to him: ‘What leads you to pitch your tent in the camp of Dan?’ He said to them: ‘I am from one of the daughters of Dan.’ They said to him: ‘It is written: “Each man by his banner with the insignias of his patrilineal house” (Numbers 2:2) – and not his matrilineal house.’ He entered the court of Moses and lost his case. He stood and blasphemed.

وترجمته:
قال الحاخام Hiyya: خرج من نسل دان، وسعى لنصب خيمته في معسكرهم. فسألوه: «ما الذي دفعك لنصب خيمتك في معسكر دان؟» فأجابهم: «أنا من إحدى بنات دان». فقالوا له: «مكتوب: “كل رجل برايته بشعار بيته الأبوي” (العدد ٢: ٢) – وليس بيته الأمومي». فدخل محكمة موسى وخسر قضيته، ثم وقف وجدف.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Leviticus.24.14?lang=bi&with=Midrash

العدد ٢: ١-٢ وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى وَهَارُونَ قَائِلًا: يَنْزِلُ بَنُو إِسْرَائِيلَ كُلٌّ عِنْدَ رَايَتِهِ بِأَعْلاَمٍ لِبُيُوتِ آبَائِهِمْ. قُبَالَةَ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ حَوْلَهَا يَنْزِلُونَ.

وجاء في تفسير Sforno:

since we are all aware that blaspheming against G’d does not harm Him in any way, is an exercise of man’s frustration, not something harmful to the object of his blasphemy. The Torah explains that the reason why this blasphemy is treated as if something of substance, G’d forbid, must be seen in a different context. We know from Torah legislation that each deliberate act of disobedience against G’d is basically an act of insurrection, mutiny, and we could expect it to be treated as such, i.e. as equivalent to forfeiting one’s life
وترجمته:
بما أننا جميعًا ندرك أن التجديف على الله لا يضره بأي شكل من الأشكال، بل هو مجرد تعبير عن إحباط الإنسان، وليس ضارًا بمن يُجدف عليه. توضح التوراة أن سبب اعتبار هذا التجديف أمرًا ذا قيمة، حاشا لله، يجب النظر إليه في سياق مختلف. نعلم من شريعة التوراة أن كل فعل عصيان متعمد ضد الله هو في جوهره فعل تمرد وعصيان، ومن المتوقع أن يُعامل على هذا الأساس، أي بما يعادل فقدان المرء لحياته.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Sforno_on_Leviticus.24.17.1?lang=bi

خلاصة ما جاء في تفاسير اليهود:

١- المصريون ملوثون بالوثنية وهذا الرجل يريد نقل تأثيره على بني إسرائيل.
٢- تمر على اسم الله وعلى موسى بعد معرفة أنه قتل والده (يشير إلى أنه ابن المصري الذي قتله موسى في مصر وجاء للإنتقام)
٣- هذا الرجل كان متعمّدًا في تحديه، وارتكب تجديفًا واضحًا، ورفض التراجع.
٤- أراد الرجل نصب خيمته في معسكر دان على أساس نسب أمه، تحدى التنظيم الأبوي وبذلك أعلن تمرده على النظام
٥- التجديف ليس ضارًا لله مباشرة، لكنه يمثل تمردًا وعصيانًا واضحًا ضد النظام الإلهي. الرجل أراد إدخال الوثنية والفتنة داخل بني إسرائيل، وربما قتل موسى أو إشعال فتنة.

رابعاً: الجزاء والرحمة في الشريعة اليهودية

وجود الحكم أو العقوبة عند اليهود لا يعني تطبيقه بل أغلب الأحكام كانت تحذيرية لحماية بني اسرائيل وعزلهم عن المحيط الوثني وكان مع كل معثرة يكون هناك ذبائح لمن يريد التوبة أما الإصرار على البقاء داخل شعب الرب وإفساده هذا هو من كان يُطبّق فيه حكم الإعدام الذي لا يزال حتى تاريخه يُطبق في أعظم الدول وهو الخيانة العظمى المتعمدة .

والأدلة على عدم تطبيق هكذا أحكام في حال التوبة كثيرة نعطي بعضها:

لاويين 4:
1 وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلًا:
2 «كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلًا: إِذَا أَخْطَأَتْ نَفْسٌ سَهْوًا فِي شَيْءٍ مِنْ جَمِيعِ مَنَاهِي الرَّبِّ الَّتِي لاَ يَنْبَغِي عَمَلُهَا، وَعَمِلَتْ وَاحِدَةً مِنْهَا:
3 إِنْ كَانَ الْكَاهِنُ الْمَمْسُوحُ يُخْطِئُ لإِثْمِ الشَّعْبِ، يُقَرِّبُ عَنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ ثَوْرًا ابْنَ بَقَرٍ صَحِيحًا لِلرَّبِّ، ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ

اللاويين 4 13 «وَإِنْ سَهَا كُلُّ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ، وَأُخْفِيَ أَمْرٌ عَنْ أَعْيُنِ الْمَجْمَعِ، وَعَمِلُوا وَاحِدَةً مِنْ جَمِيعِ مَنَاهِي الرَّبِّ الَّتِي لاَ يَنْبَغِي عَمَلُهَا، وَأَثِمُوا،
14 ثُمَّ عُرِفَتِ الْخَطِيَّةُ الَّتِي أَخْطَأُوا بِهَا، يُقَرِّبُ الْمَجْمَعُ ثَوْرًا ابْنَ بَقَرٍ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ

صموئيل الثاني 12 13 فَقَالَ دَاوُدُ لِنَاثَانَ: «قَدْ أَخْطَأْتُ إِلَى الرَّبِّ». فَقَالَ نَاثَانُ لِدَاوُدَ: «الرَّبُّ أَيْضًا قَدْ نَقَلَ عَنْكَ خَطِيَّتَكَ. لاَ تَمُوتُ

الخروج 32 26 وَقَفَ مُوسَى فِي بَابِ الْمَحَلَّةِ، وَقَالَ: «مَنْ لِلرَّبِّ فَإِلَيَّ.

في الشريعة اليهودية، وجود الحكم أو العقوبة لا يعني تنفيذها دائمًا؛ أغلب الأحكام كانت تحذيرية لتوجيه بني إسرائيل وحمايتهم عن الوقوع في الخطأ. إذا ارتكب شخص معصية عن طريق الخطأ، كانت هناك ذبائح للتوبة، أما من يصر على الخروج عن طاعة الله وإفساد شعبه، فتطبق عليه عقوبة الإعدام، لأنها تعتبر خيانة عظمى.