الإعتراض:

“اَلرِّدَاءَ الَّذِي تَرَكْتُهُ فِي تَرُواسَ عِنْدَ كَارْبُسَ، أَحْضِرْهُ مَتَى جِئْتَ، وَالْكُتُبَ أَيْضًا وَلَا سِيَّمَا الرُّقُوقَ.” (2 تيموثاوس 4: 13).

ويقول المُعترض هذا ليس وحي مقدس بل طلبات بولس، ما هي علاقة الرداء والكتب والرقوق بالوحي المقدس؟

الرد:

أوّلا: تعليم الكنيسة الكاثوليكية

الفقرة ١٠٦: إنَّ اللهَ هو مؤلِّفُ الكتابِ المقدَّس.
وقد اختار أناسًا، واستعملهم وهم يُوظِّفون قواهم ومواهبهم، لكي يعمل هو فيهم وبهم، فيكتبوا بوصفهم مؤلِّفين حقيقيين كلَّ ما أراد هو، ولا غيره
الفقرة ١١٠: ولكي نكتشف قصدَ المؤلِّفين المقدَّسين، ينبغي أن نراعي شروط زمانهم وثقافتهم، وأنواع الأدب المستعملة في ذلك العصر، وطرائق الشعور والتعبير السائدة آنذاك».

إذا الكتاب المقدس هو وحي إلهي ولكنه ليس إملائي ، لا يلغي أسلوب وثقافة ومشاعر كُتّاب الوحي.

ثانياً: مغالطة الإعتراض

المُعترض يعتبر أن النص إذا لم يكن تشريعاً أو عقيدة فهو غير موحى به من الله، وهذا يتعارض مع بنية الوحي في الكتاب المقدس الذي يحتوي: ١- على أسفار تاريخية مثل أسفار الملوك وأخبار الأيام
٢-مشاعر شخصية مثل سفر المزامير
٣-مراسلات واقعية مثل رسائل بولس

إذا قيام بولس بطلب الرداء والكتب والرقوق وحتى ذكره لأسماء حقيقية في هذه الرسالة (إسكندر النحاس، فِرِسْكَا وَأَكِيلاَ وَبَيْتِ أُنِيسِيفُورُسَ، أَرَاسْتُسُ، تُرُوفِيمُسُ،أَفْبُولُسُ وَبُودِيسُ وَلِينُسُ وَكَلاَفِدِيَّةُ، وغيرهم… )
يدل على أن رسائله واقعية حقيقية وليست من نسج الخيال.

ثالثاً: التاريخية والتوثيق

ما خُفِيَ على المُعترض أن ما يعترض عليه ما هو إلاّ دليل على تاريخية الرسالة وموثوقيتها.

طلب بولس:

  • الكتب باليوناني βιβλίον ( برقم 975 strong biblion) وهي الأسفار كانت على لفائف بردي
  • والرقوق باليوناني μεμβράνα membrana
    حسب قاموس سترونج برقم 3200 كانت على جلود الحيوانات وهي الأثمن.

هذا التمييز الذي استخدمه بولس الرسول يُعد من أقوى قرائن الأصالة التاريخية في النقد النصي.
ما يؤكد ان الرسالة هي من القرن الأول وهي تعكس بيئة رومانية-يونانية.

أما طلب بولس للرداء فالكلمة حسب النص اليوناني هي φελόνης تلفظ phelonēs حسب قاموس سترونج برقم 5341 وحسب قاموس GK برقم 5742
Definition:
a thick cloak, for travelling, with a hood

عباءة سميكة للسفر، مزودة بغطاء للرأس.
phailonēn :
كان معروفًا في القرن الأول الميلادي، ما يؤكد أيضا الزمن التي كُتبت فيه الرسالة.

وهذا يدل ايضاً على البرد الشديد الذي يعاني منه بولس الرسول في سجنه.
يذكرنا بكلام الرب عنه
“لأَنِّي سَأُرِيهِ كَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَلَّمَ مِنْ أَجْلِ اسْمِي».”
(أعمال 9: 16).

إذا سجن بولس الرسول الأخير مع العبارات المستخدمة biblion و membrana و phelonēs تؤكد أن الرسالة حقا من القرن الأول الميلادي ، التاريخ التقليدي حوالي ٦٤-٦٧ ميلادي

رابعاً: شخصية بولس الرسول

عندما يطلب بولس الرسول الأسفار والرقوق فهذا يظهر شخصية روحية ملتزمة ، يظهر محبته للعلم المستمر حتى وهو في السجن…

طلبه للرداء يدلّ على وعي ومسؤولية وأنه ظلّ حتى آخر يوم بحياته مدرك لحاجاته الروحية والفكرية وحتى الجسدية ، ما يدعم أن بولس الرسول كاتب ١٣ رسالة في العهد الجديد لا “حكم عليه” في سجله الفكري ووعيه، لا غُبار عليه كان بكامل قواه العقلية والجسدية مُقاد بروح القدس وثماره ومواهبه.

خامساً: إسلامياً

بعد ان أثبتنا أهمية ما ذُكِر في رسالة تيموثاوس الثانية ، هل ممكن ان نعرف ماذا استفادت الأمة من شتم ابي لهب والتنمر على زوجته ؟
هل الوحي هو شتم الناس والتنمر عليهم؟

سورة المسد
تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ (5)

او بسورة القلم ١٣ عتلٍ بعد ذلك زنيم
ماذا استفادة الأمة من شتم الوليد بن المغيرة …
والسؤال كيف اقتنع خالد بن الوليد سيف الله المسلول اثناء تلاوته للقرآن (سورة القلم ١٣) وشتمه لوالده انه يقرأ وحياً؟

تفسير ابن كثير:
زنيم ليس يعرف من أبوه بغي الأم ذو حسب لئيم
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا عمار بن خالد الواسطي ، حدثنا أسباط ، عن هشام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله : ( زنيم ) قال : الدعي الفاحش اللئيم

القرآن يجعل ابن (خالد بن الوليد ) يشتم أبوه (الوليد بن المغيرة) ويصلي شاتماً ابوه (بسورة القلم ١٣) على أنه وحي إلهي.