الإعتراض:

لَيْتَكَ كَأَخٍ لِي الرَّاضِعِ ثَدْيَيْ أُمِّي، فَأَجِدَكَ فِي الْخَارِجِ وَأُقَبِّلَكَ وَلاَ يُخْزُونَنِي.
نشيد الأنشاد ٨: ١

ويقول المُعترض هذا إيحاء جنسي

الرد:

أوّلاً: سفر شعري

نشيد الأنشاد كما سبق وكرّرنا من الأسفار الشعرية وفيه رموز العروس هم شعب الرب والعريس هو الرب الإله.

جاء في تعليم كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية فقرة رقم ١١٥ في تقليد قديم أنّه من الممكن تمييز معنيين للكتاب المقدس: المعنى الحرفي ، والمعنى الروحي ، على أن يُقسم هذا الأخير إلى معنًى مجازي ، ومعنًى أدبي ، ومعنى تفسيري.

ثانياً: الرموز

١- لَيْتَكَ كَأَخٍ لِي الرَّاضِعِ ثَدْيَيْ أُمِّي:
بني اسرائيل يناجون ويتمنون ان يكون تعامل الرب الإله مع خيانتهم له كأخ فيسامحهم على هذه الخيانة ويعود يلقاهم ثانية.

٢- فَأَجِدَكَ فِي الْخَارِجِ وَأُقَبِّلَكَ وَلاَ يُخْزُونَنِي:
أي ان يعود الرب إليهم من خلال إرسال الأنبياء والرسل فيسمعون لهم بني اسرائيل هذا المقصود بتقبيل العريس أي قبول أنبيائه.

٣- ولا يخزونني: لأن قبول الرب نتيجته بركة ونعمة وليس خزي وعار وسبي.

ثالثاً: تفسير اليهود

يقول الرابي Rashi :

If only you were a brother to me. That you would come to comfort me in the manner that Yoseif did to his brothers, who did evil to him, and it is stated concerning him, “and he comforted them.”
When I would find you outside I would kiss you. I would find Your prophets speaking in Your Name, and I would embrace them and kiss them; I also know that “no one would scorn me,” for Your love is worthy that Your beloved should go about in search of it.

وترجمته:
لو كنت أخاً لي. أن تأتي لتعزيني كما فعل يوسف بإخوته الذين أساءوا إليه، وقد قيل عنه: “وعزاهم”.
عندما أجدك بالخارج سأقبلك. أجد أنبياءك يتكلمون باسمك، وأعانقهم وأقبلهم. وأعلم أيضًا أنه “لن يستهزئ بي أحد”، لأن حبك يستحق أن يبحث عنه حبيبك

المصدر:
https://www.sefaria.org/Song_of_Songs.8.1?lang=bi&with=Rashi

إذا فسر الرابي راشي عبارة ليتك كأخ لي راضع من ثدي امي أي مثل يوسف الذي خانه اشقاؤه ومع ذلك سامحهم وأنقذهم من الموت ، وهكذا يناجي بني اسرائيل “العروس” إلههم الرب “العريس” بأنه يتعامل معهم كشقيق ويسامحهم على خيانتهم.
وفسّر سأقبلك أي تقبيل الأنبياء والسماع لهم.

رابعاً: إسلامياً

دَخَلَ عَلَيَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعِندِي رَجُلٌ، قالَ: يا عَائِشَةُ، مَن هذا؟ قُلتُ: أخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، قالَ: يا عَائِشَةُ، انْظُرْنَ مَن إخْوَانُكُنَّ؛ فإنَّما الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 2647 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : أخرجه البخاري (2647)، ومسلم (1455)