الإعتراض:

وَأَخَذَ مِنَ الْمَدِينَةِ خَصِيًّا وَاحِدًا كَانَ وَكِيلًا عَلَى رِجَالِ الْحَرْبِ، وَسَبْعَةَ رِجَالٍ مِنَ الَّذِينَ يَنْظُرُونَ وَجْهَ الْمَلِكِ
إرميا ٥٢: ٢٥

وَمِنَ الْمَدِينَةِ أَخَذَ خَصِيًّا وَاحِدًا كَانَ وَكِيلًا عَلَى رِجَالِ الْحَرْبِ، وَخَمْسَةَ رِجَالٍ مِنَ الَّذِينَ يَنْظُرُونَ وَجْهَ الْمَلِكِ
الملوك الثاني ٢٥: ١٩

ويقول المُعترض هذا تناقض هل كانوا ٧ رجال أو ٥ ؟

الرد:

أوّلاً: الإختصار الإنتقائي

هو أسلوب سردي يختار فيه الكاتب ذكر أبرز الأشخاص أو الأحداث أو التفاصيل المرتبطة بغرض روايته، دون أن يعني إغفالُه لبقية التفاصيل نفيَ وجودها. ولذلك قد تذكر روايةٌ عددًا أو تفاصيل أقل، بينما تورد رواية موازية صورةً أوسع وأكثر شمولًا، من دون أن يشكّل ذلك بالضرورة تناقضًا.

وهذا ما حصل بين إرميا والملوك الثاني.
الملوك الثاني ذكر الرجال الأكثر أهمية القضاة الخمسة، بينما إرميا ذكر القضاة الخمسة بالإضافة إلى إثنين من الكتبة للقضاة فيصبح العدد الإجمالي ٧

ثانياً: تفسير اليهود

جاء في تفسير الرابي Radak:
וחמשה אנשים מרואי פני המלך. ובירמיהו אומר שבעה אנשים מראי פני המלך השנים לא היו גדולים כמו החמשה לפיכך לא מנאן כאן ובדברי רבותינו ז”ל כתוב אחד אומר חמשה וכתוב אחד אומר שבעה להביא שני סופרי הדיינין:

وترجمته:
«وخمسة رجال من الذين يرون وجه الملك»: وفي إرميا يقول: «سبعة رجال من الذين يرون وجه الملك». لم يكن الاثنان بمكانة الخمسة، ولذلك لم يَعُدَّهما هنا. وفي كلام علمائنا، رحمهم الله، ورد: نصٌّ يقول «خمسة»، ونصٌّ يقول «سبعة»؛ وذلك لإضافة كاتبَي القضاة الاثنين.

المصدر:
https://www.sefaria.org/II_Kings.25.19?lang=bi&with=Radak

وجاء في التلمود:
Jerusalem Talmud Sanhedrin 1:2:6

One verse says five, the other verse says seven. The latter includes the two clerks of court.
ترجمته:
«نصٌّ يقول: خمسة، ونصٌّ آخر يقول: سبعة؛ وذلك لإدخال كاتبَي القضاة الاثنين.»

المصدر:
https://www.sefaria.org/II_Kings.25.19?lang=bi&with=Jerusalem%20Talmud%20Sanhedrin

وجاء في تفسير Metzudat David :
מרואי פני המלך. רצה לומר: היושבים תמיד עם המלך ובירמיהו נאמר שבעה אנשים וזהו לפי ששנים, , מהם לא היו חשובים כמו החמשה, ולא כללם כאן עמהם:

وترجمته:
«من الذين يرون وجه الملك»: أي الذين يجلسون دائمًا مع الملك. وفي إرميا قيل: «سبعة رجال»، وذلك لأن اثنين منهم لم يكونا بمكانة الخمسة الآخرين، ولذلك لم يضمّهما هنا إليهم.

المصدر:
https://www.sefaria.org/II_Kings.25.19?lang=bi&with=Metzudat%20David

ويقول الرابي Rashi:
וְשִׁבְעָה אֲנָשִׁים מֵרֹאֵי פְנֵי הַמֶּלֶךְ. וּבְסֵפֶר מְלָכִים (מלכים ב כה:יט) אָמַר ״וַחֲמִשָּׁה אֲנָשִׁים״. הַשְּׁנַיִם חֲשׁוּבִים וְלֹא חֲשׁוּבִים כָּל כָּךְ (שיר השירים רבה ג:יג):

وترجمته:
«وسبعة رجال من الذين يرون وجه الملك». وفي سفر الملوك (الملوك الثاني ٢٥: ١٩) قال: «وخمسة رجال». أمّا الاثنان [الآخران] فكانا ذَوَي مكانة، لكنهما لم يكونا بمكانةٍ رفيعة إلى تلك الدرجة (شير هشيريم رباه ٣: ١٣).

المصدر:
https://www.sefaria.org/Jeremiah.52.25?lang=bi&with=Rashi

إذاً «الملوك ذكر الأبرز، وإرميا ذكر الجميع؛ اختلاف في مقدار التفصيل، لا تناقض في الحدث.»