الإعتراض:

وَبَنَايَاهُو بْنُ يَهُويَادَاعَ عَلَى الْجَلاَّدِينَ وَالسُّعَاةِ، وَبَنُو دَاوُدَ كَانُوا كَهَنَةً. (2 صموئيل 8: 18)

فَتُعْطِي اللاَّوِيِّينَ لِهَارُونَ وَلِبَنِيهِ. إِنَّهُمْ مَوْهُوبُونَ لَهُ هِبَةً مِنْ عِنْدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَتُوَكِّلُ هَارُونَ وَبَنِيهِ فَيَحْرُسُونَ كَهَنُوتَهُمْ (سفر العدد 3: 9-10)

ويقول المُعترض كيف أبناء داود كانوا كهنة وهم من سبط يهوذا ، فالكهنوت محصور باللاويين من نسل هارون ، وهذا يدل على تناقض

الرد:

أوّلاً: معنى كهنة هناك معنيان لعبارة كهنة

١- كهنة بالمعنى الطقسي محصور باللاويين نسل هارون

٢- كهنة بمعنى خدام (خدام الملك) ، أصحاب مناصب مستشارين وهذا المقصود بعبارة أن أبناء داود كانوا كهنة.

:بدليل ومن نص موازي يصف طبيعة دور أبناء داود

وَبَنَايَا بْنُ يَهُويَادَاعَ عَلَى الْجَلاَّدِينَ وَالسُّعَاةِ، وَبَنُو دَاوُدَ الأَوَّلِينَ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ. (1 أخبار الأيام 18: 17) يشرح معنى “كهنة” في صموئيل بمعنى أصحاب مناصب أو رؤساء أو مقربين من الملك أو خدام للملك

ثانياً: تفسير اليهود

قال الرابي

Steinsaltz:

David’s sons were senior ministers. David assigned his mature sons to various positions, and they formed the core of his government

.وترجمته: كان أبناء داود وزراء كبار. عيّن داود أبناءه الناضجين في مناصب مختلفة، وشكّلوا نواة حكومته

المصدر:

https://www.sefaria.org/II_Samuel.8.18?lang=bi&with=Steinsaltz

وجاء في

Ein Yaakov (Glick Edition), Nedarim 8:3

Anthology أي مختارات من الأجاداه في التلمود

Raba said further: “It is permitted for a scholar to say: ‘I am a scholar, decide my case first,’ as it is written (Sam. II 8, 18) And the children of David were priests. Were they then priests? But it means [that they were treated like priests:] just as a priest is to get the first share [amongst an audience,] so also are the scholars entitled to get the first share.

وترجمته: قال رابا أيضًا: “يجوز للعالم أن يقول: أنا عالم، فاحكم في قضيتي أولًا، كما هو مكتوب (صموئيل الثاني 8: 18): وكان بنو داود كهنة. فهل كانوا كهنة إذًا؟ ولكن هذا يعني أنهم عوملوا معاملة الكهنة: فكما أن للكاهن نصيبًا أولًا [بين الحضور]، فكذلك للعلماء الحق في النصيب الأول.”

المصدر:

https://www.sefaria.org/II_Samuel.8.18?lang=bi&with=Ein%20Yaakov%20(Glick%20Edition)

حتى التفسير اليهودي نفسه يطرح السؤال: “هل كانوا كهنة فعلًا؟” ويجيب بالنفي، مفسرًا الكلمة بمعنى الامتياز أو المنصب، وليس الكهنوت الحقيقي. وبالتالي فالنص لا يتحدث عن كهنوت لاوي، بل عن مكانة سياسية أو تشريفية.بناءً على ذلك، لا يوجد أي تناقض بين النصين، لأن كلًّا منهما يتحدث عن مستويين مختلفين لمعنى الكهنوت:فـسفر العدد يحدّد الكهنوت الطقسي في نسل هارون، بينما يستخدم سفر صموئيل نفس اللفظ بمعناه الإداري أو التشريفي. وبالتالي، فالإشكال ناتج عن الخلط بين المعنى الحرفي والمعنى المجازي للكلمة، وليس عن تناقض في النص الكتابي