الإعتراض:

الملوك الأول ٩: ٢٣ عدد الرؤساء الموكلين على أعمال السّخرة التي قام بها سليمان ٥٥٠ رجلاً

أخبار الأيام الثاني ٨: ١٠ ووكّل سليمان ٢٥٠ رجلاً يُراقبون الذين سخّرهم لمختلف الأعمال التي قام بها

ويقول المُعترض وهذا تناقض هل كانوا ٥٥٠ أو ٢٥٠ ؟

الرد:

أوّلاً: Law of context

دعونا نحسب العدد الإجمالي للعمال في السفرين:

سفر الملوك الأول ٩: ٢٣ يوجد ٥٥٠ (رؤساء النظار) + ٣٣٠٠ (نظار) سفر الملوك الأول ٥: ٣٠ الذين أقامهم وكلاء على الأعمال وعددهم ٣٣٠٠ = ٣٨٥٠
إذاً ٣٣٠٠ +٥٥٠ = ٣٨٥٠

أخبار الأيام الثاني ٨: ١٠ يوجد ٢٥٠ (رؤساء نظار) + ٣٦٠٠ (نظار) من سفر أخبار الأيام الثاني ٢: ١٨ و٣٦٠٠ مراقب على العمال
إذاً ٣٦٠٠+٢٥٠= ٣٨٥٠

إذا أثبتنا أن المراقبين الإجماليين متطابق في السفرين يبقى ال٣٠٠ لماذا جمعوا بالملوك والرقم ٥٥٠ بينما فصلوا في أخبار الأيام ليكون الرقم ٢٥٠؟

يوجد عدة آراء:

١- ٣٠٠ كانوا يتحركون داخل وخارج اورشليم

٢- ٥٥٠ رؤساء نظار ، ٢٥٠ اسرائليين و٣٠٠ غير اسرائليين، جمعوا ال٣٠٠ مع المشريفين الميدانيين ال ٣٣٠٠ غير الإسرائيليين أيضاً

٣- ال “٣٠٠” هم مشرفين على المشرفين تارة يحسبون مع ال ٢٥٠ كرؤساء على المشرفين فيصبح الرقم ٥٥٠ كما في الملوك وتارة يحسبون مع المشرفين ال٣٣٠٠ فيصبح الرقم ٣٦٠٠ ويحسب الرؤساء ٢٥٠ كما في أخبار الأيام.

٣- ٥٥٠ هم ٣٠٠ غير اسرائيليين (جبعونيين) و ٢٥٠ اسرائليين ، ويفسر الاختلاف بين ٣٣٠٠ في الملوك و٣٦٠٠ في أخبار الأيام ليس تناقضًا، بل هو اختلاف في طريقة العدّ والتصنيف الإداري لنفس منظومة العمال، حيث يُذكر أحيانًا العدد إجمالًا وأحيانًا بتفصيل أو بإضافة طبقات إشراف أخرى.

ثانياً: تفسير اليهود

جاء بتفسير Abarbanel:
וגם כן זכר שהיו מאלה הישראלים שרי הנצבים אשר על המלאכה הרודים בעם וגומר. והנה תראה שאמר בכאן שהיו שרי הנצבים חמשים וחמש מאות, ובדברי הימים אמר מאתים וחמשי’, ולמעלה בבנין אמר שהיו שלשת אלפים ושלש מאות, והיו אם כן מתחלפים ובלתי מסכימים המספרים האלה, ומה שראוי שיאמר בו הוא, כי בדברי הימים זכר שמהגרים נשארו שלשת אלפים ושש מאות שהיו נצבים על המלאכה, וכאן בספור הבנין אמר שלשת אלפים ושלש מאות, לפי שהשלש מאות אשר נשארו היו ממונים על הממונים והיו שרים עליהם כמו שפירשתי למעלה, (דף רט”ז ע”ב) ופי’ במקום הזה שהיו שרי הנצבים, ר”ל הממונים על אותם הנצבים חמש מאות וחמשים, אם לא שנזכור שהיו מהם שלש מאות גרים ומאתים וחמשים מהם היו מבני ישראל, ומה שזכר בכאן חמש מאות וחמשים הם כל שרי הנצבים בין גרים בין ישראלים, ובדברי הימים פירש שהיו מהם ישראלים גמורים מאתים וחמשי’, לפי שהשלש מאות היו מהגרים ועמהם היו השלשת אלפים ושש מאות שזכרתי. ואמנם אמרו הרודים בעם העושים במלאכה, יחזור לנצבים שהיו רודים באותם הגרים שהם הפועלים במלאכה, והשרים אשר זכר היו על אותם הנצבים. ואפשר עוד שנאמר שהיו שרי הנצבים מבני ישראל חמש מאות וחמשים, אך היו בבנין בית המקדש מאתים וחמשים כמו שנזכר בדברי הימים, והיו בשאר הבנינים אשר בכל מלכות המלך האחרים כלם מפוזרים מפה ומפה:
ترجمته:
وكذلك ذكر أن من هؤلاء الإسرائيليين كانوا رؤساء النُظّار الذين على العمل، الذين يسيطرون على الشعب، إلى آخره. وانظر أنك ترى أنه قال هنا إن رؤساء النُظّار كانوا خمسمائة وخمسين، وفي أخبار الأيام قال مئتين وخمسين، وفوق ذلك في سياق البناء قال إنهم كانوا ثلاثة آلاف وثلاثمائة، فصارت هذه الأعداد مختلفة وغير متوافقة. وما ينبغي أن يُقال فيه هو أنه في أخبار الأيام ذُكر هناك أنه من الغرباء بقي ثلاثة آلاف وستمائة كانوا نُظّارًا على العمل، وهنا في قصة البناء قال ثلاثة آلاف وثلاثمائة، لأن الثلاثمائة الذين بقوا كانوا مُعيّنين على المُعيّنين وكانوا رؤساء عليهم كما فسّرتُ أعلاه، وفي هذا الموضع فسّر أنه كان رؤساء النُظّار، أي المعيّنين على أولئك النُظّار الخمسمائة والخمسين، إلا إذا تذكرنا أنهم كانوا منهم ثلاثمائة غرباء ومئتان وخمسون منهم من بني إسرائيل، وما ذُكر هنا خمسمائة وخمسون هم كل رؤساء النُظّار سواء غرباء أو إسرائيليين، وفي أخبار الأيام فصّل أنهم كانوا منهم إسرائيليين خالصين مئتين وخمسين، لأن الثلاثمائة كانوا من الغرباء ومعهم كانوا الثلاثة آلاف وستمائة الذين ذكرتهم. وأما قوله “الرُّوّاد في الشعب العاملين في العمل” فيعود إلى النُظّار الذين كانوا يسيطرون على أولئك الغرباء الذين هم العمال في العمل، والرؤساء الذين ذُكروا كانوا فوق أولئك النُظّار. ويمكن أيضًا أن نقول إن رؤساء النُظّار من بني إسرائيل كانوا خمسمائة وخمسين، لكن في بناء هيكل الملك كانوا مئتين وخمسين كما ذُكر في أخبار الأيام، وكانوا في باقي الأبنية التي في كل مملكة الملك الآخرين جميعهم موزعين من هنا وهناك.

المصدر:
https://www.sefaria.org/I_Kings.9.23?lang=bi&with=Abarbanel

وجاء في تفسير Metzudat David :
שרי הנצבים. רצה לומר: ממונים על הממונים:
חמשים וחמש מאות. שלש מאות היו מן הגבעונים, ור״ן היו מבני ישראל [ והם היו ממונים על ממוני שאר מלאכת המלך, זולת ממוני נושאי הסבל וחוצבים בהר שאמר למעלה ] ובדברי הימים חשב של ישראל לבדן:
ترجمته:
رؤساء النُظّار: أي المُعيَّنون على المُعيَّنين.
خمسمائة وخمسون: ثلاثمائة كانوا من الجبعونيين، ومئتان وخمسون كانوا من بني إسرائيل، [وكانوا مُعيَّنين على مُعيَّني باقي أعمال الملك، ما عدا مُعيَّني حاملي الأحمال وقاطعي الحجارة في الجبل الذين ذُكروا سابقًا]، وفي أخبار الأيام حُسب (ذُكر) الإسرائيليون وحدهم.

المصدر:
https://www.sefaria.org/I_Kings.9.23?lang=bi&with=Metzudat%20David

لا يوجد تناقض لأن العدد الكلي متطابق (3850)، مما يدل أننا أمام نفس المنظومة الإدارية.
الـ550 في الملوك هم كل رؤساء النُظّار، بينما أخبار الأيام ذكر فقط 250 (الإسرائيليين) وفصل غيرهم.
الـ300 إمّا طبقة إشراف أعلى تُحسب أحيانًا مع الرؤساء وأحيانًا مع النُظّار (فيصير 3600 بدل 3300).
وبحسب التفاسير اليهودية، الاختلاف ناتج عن طريقة العدّ والتصنيف، لا عن اختلاف حقيقي في الأعداد.