الإعتراض:
متى ٢٠: ٣٠ “وَإِذَا أَعْمَيَانِ جَالِسَانِ عَلَى الطَّرِيقِ. فَلَمَّا سَمِعَا أَنَّ يَسُوعَ مُجْتَازٌ صَرَخَا قَائِلَيْنِ: «ارْحَمْنَا يَا سَيِّدُ، يَا ابْنَ دَاوُدَ!»”
مرقس ١٠: ٤٦ “وَجَاءُوا إِلَى أَرِيحَا. وَفِيمَا هُوَ خَارِجٌ مِنْ أَرِيحَا مَعَ تَلاَمِيذِهِ وَجَمْعٍ غَفِيرٍ، كَانَ بَارْتِيمَاوُسُ الأَعْمَى ابْنُ تِيمَاوُسَ جَالِسًا عَلَى الطَّرِيقِ يَسْتَعْطِي.”
لوقا ١٨: ٣٥ وَلَمَّا اقْتَرَبَ مِنْ أَرِيحَا كَانَ أَعْمَى جَالِسًا علَى الطَّرِيقِ يَسْتَعْطِي
يقول المُعترض جاء في مرقس ولوقا أنه أعمى واحد بينما جاء في متى أنهما أعميان، وهذا تناقض.
الرد:
أوّلاً: Focus on Principal Figure
التركيز على الشخصية الأبرز
هو أسلوب يقوم على اختيار شخصية واحدة محورية في الحدث وإبرازها دون ذكر بقية الحاضرين
عندما يتكلم انجيل مرقس ولوقا عن بارتيماوس إبن تيماوس الأعمى هذا لا يعني انه كان الوحيد أعمى هناك، ولكن ببساطة ركز مرقس ولوقا عليه دون الآخر، بينما متى ذكر الأعميين.
فذِكر الواحد لا ينفي الثاني.
وذكر البعض لا ينفي الكل كما جاء في حادثة القيامة وظهور الملائكة.
مثلاً:
عندما أذهب لزيارة جدتي وألتقي بخالي وخالتي، ويقوم خالي بالتحدث معي عن أمي تحديداً وأعود وأخبر أمي اني التقيت بخالي وتحدث معي عنك في أمر ما ، هذا لا يعني اني لم ألتقي بخالتي أيضاً ولكني تحدثت عن الشخصية الأبرز التي تهم أمّي كونها ذكرتها.
هنا نفس الأمر مرقس ولوقا لم يقولا أنّه كان هناك أعمى واحد فقط، أو لم يقولا أنه لم يكن هناك سوى أعمى واحد بل ببساطة تم ذكر والتركيز على بارتيماوس إبن تيماوس لأنه الشخصية المحورية في الحدث (المتكلم أو صاحب الدور الأبرز)
ثانياً: تنوع الزوايا السردية
Complementary Perspectives
الأناجيل تقدّم نفس الحدث
لكن من زوايا مختلفة ومتكاملة
متى يهتم بالدقة العددية يذكر اثنين
بينما مرقس ولوقا يهتمان بالشخصية الفاعلة يذكران واحد
وبالتالي لا يوجد أي تناقض بل تكامل فذكر أعمى واحد لا ينفي وجود الثاني.
