الإعتراض:
ملكوك الثاني ٢٤: ٨ وكان يوياكين إبن ١٨ سنة حين ملك وملك ٣ أشهر
أخبار الأيام الثاني ٣٦: ٩ وكان يوياكين إبن ٨ سنوات حين ملك وملك ٣ أشهر و١٠ أيام
الرد:
أوّلاً: النص العبري والترجمات
فيما خص سفر الملوك الثاني ٢٤: ٨ كل النسخ العبرية والترجمات ومنها السبعينية اتفقوا على ١٨
أما في سفر أخبار الأيام الثاني المخطوطات مثل مخطوطة قمران ٨ سنوات
النص العبري الماسوريتك الكلمة برقم H8083 שְׁמֹנֶה shemôneh/ shemônâh أي eight يعني ٨ سنوات
وحتى الفولجاتا اللاتيني vulgate دوّن عمره
annorum (was eight ) , erat (years old)
إذا العبري يؤكد ان عمره ٨ سنوات في سفر أخبار الأيام الثاني .
من أين اتت ال ١٨ سنة في سفر أخبار الأيام الثاني؟
من الترجمة السبعينية الكلمة تلفظ أكتو كزيكا أي ١٨ سنة
لذلك انقسمت الترجمات من أخذ من النص العبري ٨ سنوات ومن أخذ من السبعينية دوّن ١٨ سنة
الترجمات العربية التي دوّنت ٨ سنوات من النص العبري
الترجمة الكاثوليكية والفاندايك، الحياة، السارة والمشتركة
دوّنت ١٨ سنة من الترجمة السبعينية.
ثانيا: الترجمة السبعينية
السؤال الذي يطرح نفسه لماذا السبعينية ترجمتها ١٨ سنة؟
ببساطة لأنها ترجمة باليونانية لليهود المشتّتين الذين لا يعرفون كلّهم العادات والثقافة اليهودية كما يجب لذلك هي ترجمة تفسيرية.
ثالثا: العُرف والثقافة الملكية
عادة اليهود تعيين ابن الملك مع أبيه في حالات مثل المرض او حتى إذا أراد الملك ان يُملِّك إبنه معه والأدلة كثير من داخل الكتاب، إذاً تم تعيين يوياكين ملكاً مع أبيه كما جرت العادة وهو في عمر ٨ سنوات وعاد وأصبح ملكاً متفرداً بالحكم عن عمر ١٨ سنة .
نذكر حالات أخرى بالكتاب المقدس مثل حالة يوياكين:
سفر ملكوك الأول الاصحاح الأول عدد ٣٣ إلى ٤٠ الملك داود عيّن إبنه سليمان ملك وكان لا يزال حيّاً وهذا النص كامل أمامكم
33 فقال الملك داود لهم: خذوا معكم عبيد سيدكم، وأركبوا سليمان ابني على البغلة التي لي، وانزلوا به إلى جيحون
34 وليمسحه هناك صادوق الكاهن وناثان النبي ملكا على إسرائيل، واضربوا بالبوق وقولوا: ليحي الملك سليمان
35 وتصعدون وراءه، فيأتي ويجلس على كرسيي وهو يملك عوضا عني، وإياه قد أوصيت أن يكون رئيسا على إسرائيل ويهوذا
36 فأجاب بناياهو بن يهوياداع الملك وقال: آمين. هكذا يقول الرب إله سيدي الملك
37 كما كان الرب مع سيدي الملك كذلك ليكن مع سليمان، ويجعل كرسيه أعظم من كرسي سيدي الملك داود
38 فنزل صادوق الكاهن وناثان النبي وبناياهو بن يهوياداع والجلادون والسعاة، وأركبوا سليمان على بغلة الملك داود، وذهبوا به إلى جيحون
39 فأخذ صادوق الكاهن قرن الدهن من الخيمة ومسح سليمان. وضربوا بالبوق، وقال جميع الشعب: ليحي الملك سليمان
40 وصعد جميع الشعب وراءه. وكان الشعب يضربون بالناي ويفرحون فرحا عظيما حتى انشقت الأرض من أصواتهم
حالة ثانية يوثام ملك مع والده عُزيّا عندما مرض بالبرص وهذا مذكور في سفر أخبار الأيام الثاني ٢٦ ٢١ والنص حرفياً يقول:
وبقي عُزيّا الملك أبرص إلى يوم وفاته، وسكن في بيتٍ منفردٍ لبرصه وحُرم من الدخول إلى الهيكل وتولّى ابنه يوثام شؤون القصر والحكم في البلاد.
مثل ثالث من الكتاب المقدس نفسه في سفر الملوك الثاني الإصحاح الثامن العدد ٢٦ وكان أخزيا ابن ٢٢ سنة حين ملك مع والده يورام
وكان هذا اول حكم له مع والده عندما مرض بأمعاؤه وهذا مذكور في سفر أخبار الأيام الثاني الإصحاح ٢١ العدد ١٩ فكانت أمعاؤه تخرج كل يوم فيوماً مع مرور الزمن بسبب مرضه حتى خرجت كلها بعد سنتين فمات بألم شديد.
رابعاً: تفسير اليهود
جاء في تفسير Malbim:
בן שמנה עשרה יהויכין במלכו, ובדברי הימים כתוב בן שמונה שנה יהויכין במלכו ושלשה חדשים ועשרת ימים מלך בירושלים, והרד”ק כתב שאליקים המליכו עמו בשנה הראשונה שמלך,
وترجمته:
“كان يهوياكين ابن ثماني عشرة سنة حين ملك، وفي سفر أخبار الأيام كُتب: كان ابن ثماني سنوات يهوياكين حين ملك، وملك في أورشليم ثلاثة أشهر وعشرة أيام. وكتب الراداك أن ألياقيم ملّكه معه في السنة الأولى التي ملك فيها.”
المصدر:
https://www.sefaria.org/II_Kings.24.8?lang=bi&with=Malbim
تفسير الرابي David Kimhi المعروف Radak:
בן שמנה עשרה שנה יהויכין במלכו. ובדברי הימים בן שמנה שנים יהויכין במלכו ושלשה חדשים ועשרת ימים מלך בירושלים אפשר כי יהויקים אביו המליכו בשנה ראשונה שמלך הוא שימלוך תחתיו אחר מותו אולי היו לו בנים אחרים ועוד כי ראה שמלכותו תלויה ביד אחרים לא ידע אם יסירוהו
מהמלוכה כמו שעשו לאחיו והמליך בנו יהויכין שימלוך תחתיו אחריו והיה אז יהויכין בן שמנה שנים ועתה כשמת אביו ומלך הוא היה בן י”ח שנה ומלך ג’ חדשים ולא חשש כאן לכתוב עשרה ימים היתרים ובסדר עולם י”ח של מלך נבוכדנצר שמנה משנחתם גזר דין לגלות:
وترجمته:
“كان يهوياكين ابن ثماني عشرة سنة حين ملك. وفي سفر أخبار الأيام: كان يهوياكين ابن ثماني سنوات حين ملك، وملك في أورشليم ثلاثة أشهر وعشرة أيام. يمكن أن يكون يهوياقيم أبوه قد ملّكه في السنة الأولى التي ملك فيها، لكي يملك بعده بعد موته. ربما كان له أبناء آخرون أيضًا، وأيضًا لأنه رأى أن ملكه معتمد على أيدي آخرين، ولم يعلم إن كانوا سيعزلونه من المُلك كما فعلوا بأخيه، فملّك ابنه يهوياكين ليملك بعده. وكان يهوياكين حينئذ ابن ثماني سنوات. والآن عندما مات أبوه وملك هو، كان ابن ثماني عشرة سنة، وملك ثلاثة أشهر، ولم يهتم هنا أن يكتب العشرة أيام الزائدة. وفي סדר עולם: السنة الثامنة عشرة للملك نبوخذنصر تُحسب منذ أن صدر الحكم بالجلاء.”
المصدر:
https://www.sefaria.org/II_Kings.24.8?lang=bi&with=Radak
ملخص تفسير اليهود:
يهوياكين مُلِّك أولًا بعمر ٨ سنوات تنصيب سياسي اشتراك بالحكم مع أبيه.
بعد موت أبيه، ملك فعليًا بعمر ١٨ سنة لمدة ثلاثة أشهر.
السبب: تثبيت الحكم ومنع نزاع الوراثة.
الفرق بين النصوص ليس تناقضًا، بل فرق بين التتويج المبكر والحكم الفعلي.
