الإعتراض :
التثنية الإصحاح ٢١
١٠ إذا خرجت لمحاربة أعدائك ودفعهم الرب إلهك إلى يدك وسبيت منهم سبياً
١١ ورأيت في السبي امرأة جميلة الصورة والتصقت بها واتخذتها لك زوجة
١٢ فحين تدخلها إلى بيتك تحلق رأسها وتقلم أظفارها
١٣ وتنزع ثياب سبيها عنها وتقعد في بيتك وتبكي أباها وأمها شهرا من الزمان ثم بعد ذلك تدخل عليها وتتزوج بها فتكون لك زوجة.
١٤ وان لم تسرّ بها فأطلقها لنفسها. لا تبعها بيعا بفضة ولا تسترقها من اجل أنك قد أذللتها
ويقول المُعترض الكتاب المقدس يأمر بسبي النساء والتمتع بهن كما يوجد في العقائد الأخرى.
الرد:
أولاً: Law of context
١- زواج وليس تمتع بالسبايا:
التثنية ٢١: ١٣ ثم بعد ذلك تدخل عليها وتتزوج بها فتكون لك زوجة
٢- تترك الآلهة الوثنية:
التثنية ٢١: ١٣ تبكي أباها وأمها شهرا من الزمان.
أي تترك آلهتها، فالآلهة كانوا يسمون أب وأم ، كما ان المؤمنين بالرب الخالق هم أبناء للخالق بالتبني.
إرميا ٢: ٢٧ قَائِلِينَ لِلْعُودِ: أَنْتَ أَبِي، وَلِلْحَجَرِ: أَنْتَ وَلَدْتَنِي.
ثالثاً: طقوس التطهير:
التثنية ٢١: ١٢-١٣ تحلق رأسها وتقلم أظفارها وتنزع ثياب سبيها عنها.
اللاويين ١٤: ٨ فَيَغْسِلُ الْمُتَطَهِّرُ ثِيَابَهُ وَيَحْلِقُ كُلَّ شَعْرِهِ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ فَيَطْهُرُ. ثُمَّ يَدْخُلُ الْمَحَلَّةَ، لكِنْ يُقِيمُ خَارِجَ خَيْمَتِهِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ.
العدد ٣١: ١٩
وَأَمَّا أَنْتُمْ فَانْزِلُوا خَارِجَ الْمَحَلَّةِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَتَطَهَّرُوا كُلُّ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا، وَكُلُّ مَنْ مَسَّ قَتِيلًا، فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَفِي السَّابعِ، أَنْتُمْ وَسَبْيُكُمْ.
إذاً السياق واضح زواج شرعي، بعد أن تترك الوثنية وتقبل طقوس التطهير اليهودية.
رابعاً: تفسير اليهود.
يقول الرابي
Rabbeinu Bahya:
She will then be ready to immerse herself in a ritual bath and recite the appropriate benediction accompanying her conversion.
As to why the Torah does not make any mention of this immersion in a ritual bath, this may be explained by Numbers 31,19 where the immersion of the prisoners in a ritual bath has already been standardized
A Midrashic approach found in the Sifri: the purpose of the line: “and she will weep for her father and mother,” is a reference to her saying good-bye to paganism. We find that pagan deities are referred to as “parents” in Jeremiah 2,27: “they say to wood and stone ‘you are my father, you have given birth to me.
وترجمته:
ستكون جاهزة للإنخراط في الطقوس اليهودية وإعترافها وأخذ البركة كدلالة على إهتدائها.
أما لماذا لم تذكر التوراة هذه الطقوس، فقد تم توضيح ذلك في سفر العدد ٣١ ١٩ حيث تم توضيح تطهير السبي في حمام طقسي.
هناك منهج Midrashic موجود في Sifri: المقصود بعدد”وتبكي على أبيها وأمها” هو إشارة إلى توديعها للوثنية أو ترك الوثنية. نجد أنه يُشار إلى الآلهة الوثنية بإسم “الآباء” في سفر إرميا ٢ ٢٧: يقولون للخشب والحجر: أنت أبي، ولدتني.
المصدر:
https://www.sefaria.org/Deuteronomy.21.13?lang=bi&with=Rabbeinu%20Bahya
يقول الرابي
Rabbi Aryeh Kaplan:
When a person immerses himself in a mikvah, he immerses himself spiritually in the basic concept of change itself.
Thus, when he emerges from the mikvah, he is in a total state of renewal and rebirth.
ترجمته :
عندما ينغمس الشخص في الميكفاه، فإنه ينغمس روحياً في المفهوم الأساسي للتغيير نفسه.
وهكذا، عندما يخرج من الميكفاه، يكون في حالة تجديد وولادة كاملة.
المصدر:
https://voices.sefaria.org/sheets/314169?lang=bi
يبين تفسير اليهود أن المرأة الأسيرة تمرّ أولًا بمرحلة تحوّل ديني، تشمل ترك الوثنية (“تبكي أباها وأمها”) والدخول في الإيمان عبر طقس المِكفاه الذي يرمز إلى التطهّر والولادة الجديدة. لذلك فالنص لا يتحدث عن علاقة جسدية مباشرة، بل عن تهيئة كاملة تسبق الزواج، مما ينسجم مع الفكرة أن لا جنس دون زواج، بل ارتباط شرعي بعد التغيير الديني والتطهير.
ثالثاً: لغوياً
النص العبري:
וְהָיָ֞ה אִם־לֹ֧א חָפַ֣צְתָּ בָּ֗הּ וְשִׁלַּחְתָּהּ֙ לְנַפְשָׁ֔הּ וּמָכֹ֥ר לֹא־תִמְכְּרֶ֖נָּה בַּכָּ֑סֶף לֹא־תִתְעַמֵּ֣ר בָּ֔הּ תַּ֖חַת אֲשֶׁ֥ר עִנִּיתָֽהּ׃ {ס}
الكلمة العبرية עִנִּיתָהּ تلفظ ʿinnītāh أي أذللتها، أهنتها، أوقعتها في العناء.
وهي من جذر עָנָה ânâh H6031 ذل، ظلم
كلمة لا تعني إغتصاب أو إجبار على الزواج.
ترجمات التثنية ٢١: ١٤
الترجمة المشتركة (غير دقيقة)
لأنه أجبرها على مضاجعته
الترجمة اليسوعية
ولا تظلمها لأنك أذللتها.
ترجمة فان دايك
مِنْ أجلِ أنَّكَ قد أذلَلتَها
ترجمة الحياة
أَنَّهُ قَدْ أَذَلَّهَا
والترجمة اليونانية السبعينية
ἐταπείνωσας (etapeínōsas)
وهي من الفعل ταπεινόω (tapeinoō)
ومعناه: يُذلّ، يُهين، يجعل وضيعًا.
إذاً لغويًا، نص التثنية ٢١: ١٤ لا يحتوي أي دلالة جنسية.
الكلمة العبرية עִנִּיתָהּ (ʿinnītāh) من الجذر עָנָה (ʿānāh) تعني: أذللتها/أهنْتها/أوقعتها في الضيق، وهي نفس المعنى الذي تؤكده السبعينية ἐταπείνωσας من ταπεινόω (أذلّ/حطّ).
لذلك، لغويًا، لا يحمل النص أي دلالة على الإكراه الجنسي أو “المضاجعة القسرية”، بل يدور حول مفهوم الإذلال/التأثير النفسي الناتج عن أخذ الأسيرة إلى سياق جديد زواج يهودي ثم التخلي عنها.
