الإعتراض:
“وَلكِنَّ سِيلاَ رَأَى أَنْ يَلْبَثَ هُنَاكَ.” أعمال ١٥: ٣٤
ويقول المُعترض هذه الآية لا وجود لها في المخطوطات وهذا دليل أن الإنجيل محرف.
الرد:
أوّلاً: لغوياً
ἔδοξεν δὲ τῷ Σιλᾷ ἐπιμεῖναι αὐτοῦ
Édoksen de tō Silā epimeínai autoû
ولكن حَسُنَ عند سيلا أن يبقى هناك أو: فرأى سيلا أن يمكث هناك
ثانياً: المخطوطات
نبدأ بالتي لا يوجد فيها العدد:
Codex Sinaiticus:
أعمال ١٥: ٣٤ ليس موجود بل ينتهي العدد ٣٣ ثم يبدأ بداية العدد ٣٥، كما يظهر أمامكم بالمخطوطة:


Codex Vaticanus:
العدد ٣٤ ليس موجود بالمخطوطة كما يظهر أمامكم:

Codex Alexandrinus:
أيضاً العدد ٣٤ ليس موجود بالمخطوطة كما يظهر أمامكم:

المخطوطة التي وجدت فيها أعمال ١٥: ٣٤
Codex Bezae:
أعمال ١٥: ٣٤ وقمت بالإشارة إليها باللون الأخضر، كما يظهر بالمخطوطة أمامكم:

ثالثاً: Harmonization
داخل سياق النص نفسه، بقراءة النص نرى من السياق:
١- سيلا بأنطاكيا:
أعمال ١٥: ٣٠
فَهَؤُلاَءِ لَمَّا أُطْلِقُوا جَاءُوا إِلَى أَنْطَاكِيَةَ، وَجَمَعُوا الْجُمْهُورَ وَدَفَعُوا الرِّسَالَةَ.
أعمال ١٥: ٣٢
وَيَهُوذَا وَسِيلاَ، إِذْ كَانَا هُمَا أَيْضًا نَبِيَّيْنِ، وَعَظَا الإِخْوَةَ بِكَلاَمٍ كَثِيرٍ وَشَدَّدَاهُمْ.
٢- انصراف الاخوة إلى أورشليم:
أعمال ١٥: ٣٣
ثُمَّ بَعْدَ مَا صَرَفَا زَمَانًا أُطْلِقَا بِسَلاَمٍ مِنَ الإِخْوَةِ إِلَى الرُّسُلِ.
٣- بقاء سيلا في انطاكيا:
أعمال ١٥: ٤٠
وَأَمَّا بُولُسُ فَاخْتَارَ سِيلاَ وَخَرَجَ مُسْتَوْدَعًا مِنَ الإِخْوَةِ إِلَى نِعْمَةِ اللهِ.
السياق واضح سيلا لم يرجع إلى أورشليم بقي في أنطاكية مع بولس إلى أن غادر معه.
وبالتالي واضح أن العدد ٣٤ لا يغير المعنى ولا يضيف أو ينقص أو يغير أي حقيقة إيمانية بل هو يوضع في إطار ال Harmonization ولذلك لا يمكن أن يُعتبر تحريف.
الخلاصة:
أعمال ١٥: ٣٤ غير موجود في المخطوطات السينائية، الفاتيكانية والإسكندرانية، ويظهر في مخطوطة بيزا.
قد تفهم انها Harmonization بين أعمال ١٥: ٣٣ وأعمال ١٥: ٤٠، وليس لإدخال عقيدة جديدة. وبما أن المعنى العام للنص ثابت بدون العدد، ولا يترتب عليه أي اختلاف لاهوتي، فهذا مثال على شفافية النقل النصي لا على التحريف.
