الإعتراض:

عَنِ ابْنِهِ. الَّذِي صَارَ مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ مِنْ جِهَةِ الْجَسَدِ،
رومية ١: ٣

ويقول المُعترض هذا النص محرف يستشهد بترجمة فاندايك، ثم يضيف أدلته على التحريف:

١- فولجينتيوس أسقف روسبي من القرن الخامس قال “من بيت داود”

٢- جيروم من القرن الرابع- الخامس قال من “من بيت داود”

٣- أغسطينوس من القرن الرابع- الخامس قال “من مقدس داود”

٤- أمبروسياستر من القرن الرابع “قال من نسل مريم”

٥- ايريناوس من القرن الثاني ألغى لفظة “عن إبنه”

ويضيف هؤلاء الآباء القديسين يؤكدون تحريف رومية ١: ٣

الرد:

قبل الرد اريد التوضيح أنّ هذا الإعتراض سمعته من أحد الأشخاص الذي يدّعي أنه خبير بعلم النقد النصي.

أوّلاً: الترجمات

ترجمة Vandyke:
عن ابنه. الذي صار من نسل داود من جهة الجسد رومية ١: ٣ والصورة أمامكم النص كامل.

المصدر:
https://biblehub.com/arb/romans/1.htm

الترجمة اليسوعية:
عن ابنه، الذي وُلد من نسل داود بحسب الجسد.

ثانياً: لغوياً

περὶ τοῦ υἱοῦ αὐτοῦ
τοῦ γενομένου ἐκ σπέρματος Δαυὶδ κατὰ σάρκα
بِري تو هيو أوتو
تو يِنومينو إك سبيرماتوس ذافيد كاتا ساركا
ترجمته:
عن ابنه، الذي صار من نسل داود بحسب الجسد.

ثالثاً: المخطوطات

Codex Sinaiticus:

النص موجود:
περὶ τοῦ υἱοῦ αὐτοῦ
τοῦ γενομένου ἐκ σπέρματος Δαυὶδ κατὰ σάρκα

كما يظهر أمامكم:
concerning his Son, who was born of the posterity of David according to the flesh
عن ابنه، الذي صار من نسل داود بحسب الجسد.

إذاً النص ثابت وأصيل بأقدم المخطوطات

المصدر:
https://codexsinaiticus.org/en/manuscript.aspx?__VIEWSTATEGENERATOR=01FB804F&book=37&chapter=1&lid=en&side=r&verse=3&zoomSlider=0

Codex Vaticanus:

أيضاً النص موجود ولا إشكال عليه كما بالسينائية، وهذا ما يظهر أمامكم بالمخطوطة:

Codex Alexandrinus:

أيضاً النص موجود كما يظهر بالمخطوطة أمامكم:

رابعاً: UBS5

حسب آخر نسخة نقدية ايضاً النص موجود وأصيل ولا مشكلة نقدية حوله:
περὶ τοῦ υἱοῦ αὐτοῦ τοῦ γενομένου ἐκ σπέρματος Δαυὶδ κατὰ σάρκα,
وترجمته:
“عن ابنه، الذي صار (أو وُلد) من نسل داود بحسب الجسد”

خامساً: الآباء القديسين

١- فولجينتيوس أسقف روسبي من القرن الخامس قال “من بيت داود”:
يقتبس رومية ١: ٣ بصياغات لاتينية مثل: ex semine David secundum carnem
اي “من نسل داود بحسب الجسد”
وأحياناً: ex domo David
“من بيت داود”
فنسل داود أو بيت داود نفس المعنى وهذا لا يعتبر تحريف فمعروفة إقتباسات الآباء اقتباسهم إمّا حرفية أو استخدام عبارة مرادفة أو حتى اقتباس تفسيري، وهذا أمر معروف.

٢- جيروم من القرن الرابع- الخامس قال من “من بيت داود”
بيت داود نفس فكرة نسل داود لغويًا

٣- أغسطينوس من القرن الرابع- الخامس قال “من مقدس داود”
يركّز على المعنى اللاهوتي، وقد تأتي صياغات غير حرفية
أحيانًا تعابير تبدو مختلفة بسبب الاقتباس الحر، وهو لا ينكر النص، بل يشرحه.

٤- أمبروسياستر من القرن الرابع “قال من نسل مريم”
Ambrosiaster
هو كاتب لاتيني مجهول من القرن الرابع، كتب تفاسير على رسائل بولس (ومنها رومية) ليس قديسًا معروف الهوية.
ومع ذلك هو يشرح إقتباس من نسل داود أي يقول ان طبيعة المسيح الجسدية أخذها من مريم التي هي أيضا من نسل داود، فأين التحريف وما علاقة هذا الكاتب المجهول بعلم النقد النصي؟

٥- ايريناوس من القرن الثاني ألغى لفظة “عن إبنه”
أحيانًا يختصر ويقول: الذي من نسل داود بحسب الجسد
وقد لا يذكر “عن ابنه” وهذا يسمى إقتباس جزئي، وليس حذف، بل اختصار

ببساطة، الإدعاء يسقط لأن النص موجود، ومتوافق حرفيًا مع اليوناني.
كما أن أقدم المخطوطات (السينائية، الفاتيكانية، الإسكندرانية) وبالنص النقدي (UBS5) موجود.
فيما خص أقوال الآباء كلها صحيحة واقوالهم أما تفسيرية أو تعابير مرادفة أو اقتباس جزئي.
فبالتالي لا يوجد تحريف، بل النص أصيل ومتفق عليه.