الإعتراض:
فَأَكُونُ لَهُمْ كَأَسَدٍ. أَرْصُدُ عَلَى الطَّرِيقِ كَنَمِرٍ. هوشع ١٣: ٧
ويقول المُعترض إلهكم يشبّه نفسه بالحيوانات.
الرد:
أوّلاً: معنى مجازي
المعنى مجازي وليس حرفي للتعبير عن الدينونة.
بني إسرائيل خرجوا ألوف من أرض مصر وعبروا البرية، وبحكم انهم عاشوا في البرية بما يوجد فيها من مخاطر مثل الوحوش والحيوانات المفترس تم استخدام عبارة أسد ونمر للتعبير عن الدينونة وليس لتشبيه الرب الإله بالحيوانات.
ثانياً: Law of context
١- عبدوا آلهة الأمم رافضين الرب:
هوشع ١٣:
١ لَمَّا تَكَلَّمَ أَفْرَايِمُ بِرَعْدَةٍ، تَرَفَّعَ فِي إِسْرَائِيلَ. وَلَمَّا أَثِمَ بِبَعْل مَاتَ.
٢ وَالآنَ يَزْدَادُونَ خَطِيَّةً، وَيَصْنَعُونَ لأَنْفُسِهِمْ تَمَاثِيلَ مَسْبُوكَةً مِنْ فِضَّتِهِمْ، أَصْنَامًا بِحَذَاقَتِهِمْ، كُلُّهَا عَمَلُ الصُّنَّاعِ. عَنْهَا هُمْ يَقُولُونَ: «ذَابِحُو النَّاسِ يُقَبِّلُونَ الْعُجُولَ».
٢- دينونة على افرايم(السامرة)
هوشع ١٣: ٧ كأسد وكنمر
هوشع ١٣: ١٦ تُجَازَى السَّامِرَةُ لأَنَّهَا قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَى إِلَهِهَا. بِالسَّيْفِ يَسْقُطُونَ. تُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ، وَالْحَوَامِلُ تُشَقُّ.
٣- تحقيق النبوءة:
الملوك الثاني ١٧: ٥-٦
«وَصَعِدَ مَلِكُ أَشُّورَ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ وَصَعِدَ إِلَى السَّامِرَةِ وَحَاصَرَهَا ثَلاَثَ سِنِينَ.
فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِهُوشَعَ أَخَذَ مَلِكُ أَشُّورَ السَّامِرَةَ، وَسَبَى إِسْرَائِيلَ إِلَى أَشُّورَ…»
ثالثاً: Divine Causality
السببية الإلهية
الدينونة ستكون كأسد ونمر ونسبت لله لأنه سماح الرب الإله كونه صاحب السلطة على أحداث التاريخ بالفكر اليهودي وكأنه هو قائم بهذا العمل ولكن نرى أن أشور هو من افترس كالأسد ومزق كالنمر شعب الرب بعد خيانتهم للرب الإله.
ومعروف أن أشور لا يأتمر من الرب الإله بل هم من الأمم أعداء الرب وشعبه.
رابعاً: تفسير يهودي
تفسير Tze’enah Ure’enah
وهو يعود إلى أوائل القرن السابع عشر جمعه الرابي يعقوب بن إسحق أشكنازي باللغة اليديشية (لغة يهود أوروبا يتحدثها ١.٥ مليون أغلبهم يهود أشكانز)
“I will become like a lion to them, etc.” [13:7]. Because they have forgotten Me, I will also leave them and will give them into the hands of the nations. I will be to them like a lion and a leopard, the wild animals that tear apart whatever they meet on the path. So too, will I capture them and lay on them the evil; that means Assyria. I will lurk and see.
وترجمته:
“أكون لهم كالأسد، إلخ” [13: 7]. لأنهم نسوني، سأتركهم أيضًا وأسلمهم إلى أيدي الأمم. سأكون لهم كالأسد والنمر، كالوحوش البرية التي تمزق كل ما تقابله في الطريق. كذلك، سأمسكهم وألقي عليهم الشر؛ أي أشور. سأختبئ وأرى.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Hosea.13.7?lang=bi&with=Tze%27enah%20Ure%27enah
إذاً بوضوح يتكلم التفسير أن الرب الإله سيتركهم ويسلمهم لأشور إذاً اشور من سيقيم عليهم الدينونة حيث سيمزّقهم كما يفعل الأسد والنمر.
خامساً: إسلامياً
كَأَنَّهُمۡ حُمُرࣱ مُّسۡتَنفِرَةࣱ ٥٠ فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ٥١ بَلۡ یُرِیدُ كُلُّ ٱمۡرِئࣲ مِّنۡهُمۡ أَن یُؤۡتَىٰ صُحُفࣰا مُّنَشَّرَةࣰ ٥٢ كَلَّاۖ بَل لَّا یَخَافُونَ ٱلۡـَٔاخِرَةَ ٥٣﴾ [المدثر ٥٠-٥٣]
تفسير البغوي:
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هِيَ الْأَسَدُ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالْكَلْبِيِّ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحُمُرَ الْوَحْشِيَّةَ إِذَا عَايَنَتِ الْأَسَدَ هَرَبَتْ، كَذَلِكَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ إِذَا سَمِعُوا النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ هَرَبُوا مِنْهُ.

تفسير الطبري:
فرت من قسورة: فقال عكرِمة: اسم الأسد بلسان الحبشة عنبسة.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ قال: هو الأسد.
وقوله: ﴿كَلا بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ﴾
يقول تعالى ذكره: ما الأمر كما يزعمون من أنهم لو أوتوا صحفا منشَّرة صدّقوا، ﴿بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ﴾ ، يقول: لكنهم لا يخافون عقاب الله



