الإعتراض:
لوقا ٢٢: ٤٣ وظهر له ملاك من السماء يقويه.
ويقول المُعترض إن كان المسيح هو الله هل يحتاج لملاك يقويه؟
الرد:
أوّلاً: القراءة التفسيرية في ضوء النصوص الموازية
“يقويه” ليس بمعنى أن الملاك يعطيه قوة ليست بذاته، بل أن الملاك يُعلن قوة المسيح ومجده وقدرته وهو على وشك إتمام الفداء.
بدليل كتابي قاطع
رؤيا يوحنا ٥: ١١-١٣ الملائكة تقول الحمل المذبوح يحق له أن ينال القدرة (القوة) والغنى والحكمة والجبروت والإكرام له المجد والحمد.
إذاً الملاك يقويه أي أعلن قدرة وغنى وحكمة وجبروت ومجد المسيح.
ثانياً: ألوهية المسيح
إعلان الملاك لقدرة المسيح إشارة الى انه هو الرب الإله.
أخبار الأيام الأول ٢٩:
١٠ وَبَارَكَ دَاوُدُ الرَّبَّ أَمَامَ كُلِّ الْجَمَاعَةِ، وَقَالَ دَاودُ: «مُبَارَكٌ أَنْتَ أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ أَبِينَا مِنَ الأَزَلِ وَإِلَى الأَبَدِ.
١١ لَكَ يَا رَبُّ الْعَظَمَةُ وَالْجَبَرُوتُ وَالْجَلاَلُ وَالْبَهَاءُ وَالْمَجْدُ، لأَنَّ لَكَ كُلَّ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. لَكَ يَا رَبُّ الْمُلْكُ، وَقَدِ ارْتَفَعْتَ رَأْسًا عَلَى الْجَمِيعِ.
١٢ وَالْغِنَى وَالْكَرَامَةُ مِنْ لَدُنْكَ، وَأَنْتَ تَتَسَلَّطُ عَلَى الْجَمِيعِ، وَبِيَدِكَ الْقُوَّةُ وَالْجَبَرُوتُ، وَبِيَدِكَ تَعْظِيمُ وَتَشْدِيدُ الْجَمِيعِ.
١٣وَالآنَ، يَا إِلهَنَا نَحْمَدُكَ وَنُسَبِّحُ اسْمَكَ الْجَلِيلَ…
ويبدأ النص وبارك داود الرب، هل الرب بحاجة لبركة داود؟ طبعا لا هو إعلان لبركات الرب وعظمته وقدرته وجبروته …
إذا يقويه أي يعلن قوته، ويباركه أي يعلن بركاته.
ثالثاً: دور الملائكة
ظهور ملاك لإعلان قوة المسيح ضروري قبل الفداء، لأن دور الملائكة في فترة التجسد كان إعلان قوة وعظمة المسيح في كل مرحلة مهمة من مراحل حياته.
١- الملاك أعلن قوة ومجد الرب الإله بتجسده
لوقا ١:
٣٠ فقال لها الملاك: «لا تخافي يا مريم، لأنك قد وجدت نعمة عند الله.
٣١ وها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع.
٣٢ هذا يكون عظيما، وابن العلي يدعى، ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه،
٣٣ ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد، ولا يكون لملكه نهاية».
٢- الملاك أعلن قوة ومجد الرب الإله بكشف عظمة عمله ليوسف متى ١:
٢٠ إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلًا: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ، لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ. لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.
٢١ فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ
٣- الملاك أعلن قوة ومجد الرب للرعاة
لوقا ٢:
٩ وَإِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ وَقَفَ بِهِمْ، وَمَجْدُ الرَّبِّ أَضَاءَ حَوْلَهُمْ، فَخَافُوا خَوْفًا عَظِيمًا.
١٠ فَقَالَ لَهُمُ الْمَلاَكُ: «لاَ تَخَافُوا! فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ:
١١ أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ
٤- الملاك أعلن قوة ومجد الرب بعد انتصار المسيح بتجربة البرية
متى ٤: ١١
وَإِذَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ جَاءَتْ فَصَارَتْ تَخْدِمُهُ.
٥- الملاك أعلن قوة ومجد الرب بالقيامة:
متى ٢٨: ٥-٦
فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لِلمَرْأَتَيْنِ: … لَيْسَ هُوَ ههُنَا، لأَنَّهُ قَامَ كَمَا قَالَ.
لوقا ٢٤: ٥-٧
لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَيْنَ الأَمْوَاتِ؟ لَيْسَ هُوَ ههُنَا لَكِنَّهُ قَامَ».
رابعاً: القياس التوضيحي
إذا كان هناك ملك عظيم يريد الذهاب إلى الحرب وأتوا جنوده يقولون له انت ملك عظيم قوي ستنتصر، هل هذا يعني انه ليس قوي وليس عظيم وكان يحتاج لجنوده ليُقووه ويصبح عظيم او انه فقط اعلان من جنوده لقدرته وعظمته؟
خامساً: الكتاب المقدس
الكتاب المقدس يوضح أن الملائكة هم ملائكة المسيح نفسه
يُرْسِلُ ابْنُ الإِنْسَانِ مَلاَئِكَتَهُ فَيَجْمَعُونَ مِنْ مَلَكُوتِهِ جَمِيعَ الْمَعَاثِرِ وَفَاعِلِي الإِثْمِ،
متى ١٣: ٤١.
سادساً: إسلامياً
سورة الفجر ٢٢
وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
سورة الزمر ٧٥
وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
سورة الفرقان ٢٥
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا
سورة غافر ٧
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ
