الإعتراض :

يشوع بن سيراخ ٢٦: ١٥ تفتح جعبتها(الكنانة) لكلّ سهم
ويقول المُعترض هذا كلام إيحاء جنسي

الرد:

أوّلاً: الجعبة ورمزيتها

الجعبة هنا تُفهم كصورة رمزية تعبّر عن القبول أو الاستعداد؛ فالجعبة بطبيعتها مخصّصة لاستقبال السهام، وعندما يُقال إنها “تُفتح تجاه كل سهم”، فالصورة لا تتعلّق بالفعل الحرفي، بل تشير إلى الانفتاح غير المنضبط على كل أنواع الخطايا دون تمييز. لذلك فالمعنى المقصود هو الاستسلام لكل أنواع الخطايا ولا يوجد أي إيحاء جنسي.

ثانيا: Law of context

النص يتكلم عن المرأة الشريرة التي تسير مستسلمة للخطيئة السكر والوقاحة والنميمة وغيرها من الخطايا

١- المرأة الغائرة:
يشوع بن سيراخ ٢٦: ٨
لكِنَّ الْمَرْأَةَ الْغَائِرَةَ مِنَ المَرْأَةِ، وَجَعُ قَلْبٍ وَنَوْحٌ،

٢- المرأة النمّيمة:
يشوع بن سيراخ ٢٦: ٩
وَلِسَانُهَا سَوْطٌ يُصِيبُ الْجَمِيعَ.

٣- المرأة الشريرة:
يشوع بن سيراخ ٢٦: ١٠
الْمَرْأَةُ الشِّرِّيرَةُ نِيرٌ قَلِقٌ، وَمَثَلُ مُتَّخِذِهَا؛ مَثَلُ مَنْ يُمْسِكُ عَقْرَبًا.

٤- المرأة السكيرة:
يشوع بن سيراخ ٢٦: ١١
الْمَرْأَةُ السِّكِّيرَةُ سُخْطٌ عَظِيمٌ، وَفَضِيحَتُهَا لاَ تُسْتَرُ.

٥- المرأة الزانية:
يشوع بن سيراخ ٢٦: ١٢
زِنَى الْمَرْأَةِ فِي طُمُوحِ الْبَصَرِ، وَيُعْرَفُ مِنْ جَفْنَيْهَا.

٦- المرأة قليلة الحياء:
يشوع بن سيراخ ٢٦: ١٣
وَاظِبْ عَلَى مُرَاقَبَةِ الْبِنْتِ الْقَلِيلَةِ الْحَيَاءِ، لِئَلاَّ تَجِدَ فُرْصَةً فَتَبْذُلَ نَفْسَهَا.

٧- المرأة الوقحة:
يشوع بن سيراخ ٢٦: ١٤
تَنَبَّهْ لِطَرْفِهَا الْوَقِحِ، وَلاَ تَعْجَبْ إِذَا عَقَّتْكَ.

٨- المرأة المستسلمة للخطيئة
يشوع بن سيراخ ٢٦: ١٥
تَفْتَحُ فَمَهَا كَالْمُسَافِرِ الْعَطْشَانِ، وَتَشْرَبُ مِنْ كُلِّ مَاءٍ صَادَفَتْهُ، وَتَجْلِسُ عِنْدَ كُلِّ جِذْعٍ، وَتَفْتَحُ الْكِنَانَةَ تُجَاهَ كُلِّ سَهْمٍ.

إذًا، من خلال سياق النص وتعداد أنواع الخطايا، يتّضح أن المقصود هو تصوير استسلام المرأة الكامل للخطيئة أي قبولها لكل انحراف دون تمييز، كما في عبارة “تشرب من كل ماء” و”تفتح الكنانة تجاه كل سهم”، وهي تعابير مجازية بحتة لا تحمل أي إيحاء جنسي.

مَكْرُوهٌ وَفَاسِدٌ الإِنْسَانُ الشَّارِبُ الإِثْمَ كَالْمَاءِ!” أيوب ١٥: ١٥

ثالثاً: إسلامياً

في الكافي – الشيخ الكليني – ج ٨ – الصفحة ١٤٣
مسألة 110 – وبهذا الاسناد، عن حفص، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مثل الناس يوم القيامة إذا قاموا لرب العالمين مثل السهم في القرب ليس له من الأرض إلا موضع قدمه كالسهم في الكنانة (4) لا يقدر أن يزول ههنا ولا ههنا

وفي صحيح أبي داوود حديث رقم ٤٤٢٨ حدثنا الحسن بن علي حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أن عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبي هريرة أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول جاء الأسلمي نبي الله صلى الله عليه وسلم فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حراما أربع مرات كل ذلك يعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل في الخامسة فقال أنكتها قال نعم قال حتى غاب ذلك منك في ذلك منها قال نعم قال كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر قال نعم… فأُمِرَ به فرُجم