الإعتراض:

الملوك الثاني ٢٥: ٨ وفي اليوم السابع من الشهر الخامس … أحرق فيها هيكل الرب

إرميا ٥٢: ١٢-١٣ وفي اليوم العاشر من الشهر الخامس..أحرق بيت الرب

ويقول المُعترض هذا تناقض هل أحرق هيكل الرب في اليوم السابع أو العاشر ؟

الرد:

أوّلاً: Law of context

١- النبوءة:
إرميا ٤ ٤ اِخْتَتِنُوا لِلرَّبِّ وَانْزِعُوا غُرَلَ قُلُوبِكُمْ يَا رِجَالَ يَهُوذَا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ، لِئَلاَّ يَخْرُجَ كَنَارٍ غَيْظِي، فَيُحْرِقَ وَلَيْسَ مَنْ يُطْفِئُ، بِسَبَبِ شَرِّ أَعْمَالِكُمْ.

٢- بداية تنفيذ النبوءة بوصول البابليين الى اورشليم:
الملوك الثاني ٢٥: ٨ وفي اليوم السابع من الشهر الخامس …جَاءَ نَبُوزَرَادَانُ رَئِيسُ الشُّرَطِ عَبْدُ مَلِكِ بَابِلَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وأحرق فيها هيكل الرب

٣- إتمام النبوءة بالكامل:
إرميا ٥٢: ١٢ وفي اليوم العاشر من الشهر الخامس..أحرق بيت الرب

٤- حرق اورشليم:
الملوك الثاني ٢٥: ٩ وَأَحْرَقَ بَيْتَ الرَّبِّ وَبَيْتَ الْمَلِكِ، وَكُلَّ بُيُوتِ أُورُشَلِيمَ، وَكُلَّ بُيُوتِ الْعُظَمَاءِ أَحْرَقَهَا بِالنَّارِ.

يُعلن النبي إرميا النبوءة في إرميا ٤: ٤، حيث يتحدث عن دينونة تتجلى في نار لا يُطفئها أحد. ويعرض سفر الملوك الثاني (الإصحاح ٢٥) بداية تحقق هذه الدينونة، إذ يذكر دخول البابليين إلى أورشليم بقيادة رئيس الشرطة نبو زرأدان في اليوم السابع، حيث بدأوا عملية تدمير المدينة، ولاحقاً تحريق الهيكل وبيت الملك وبيوت العظماء وعدد كبير من بيوت أورشليم. أما في إرميا ٥٢: ١٢، فيُذكر اليوم العاشر، حيث تمّ إحراق بيت الرب كاملاً، ما يشير إلى اكتمال الحريق وبلوغه ذروته. ومن خلال الربط بين هذين النصين، يتبيّن أن عملية الدمار بدأت في اليوم السابع واستمرت حتى اليوم العاشر، أي نحو ثلاثة أيام، حيث اشتعلت النيران بشكل متواصل دون أن يُطفئها أحد، إلى أن التهمت الهيكل بالكامل. وهكذا تتجلى دقة النبوءة في قولها: «فَيُحْرِقَ وَلَيْسَ مَنْ يُطْفِئُ»، إذ تعبّر عن نار مستمرة استمرت حتى أتمّت تدمير الهيكل بالكامل.

ثانياً: تفسير اليهود

And this is what Rabbi Yoḥanan meant when he said: Had I been alive in that generation, I would have established the fast only on the tenth of Av because most of the Sanctuary was burned on that day.
وترجمته:
وهذا ما قصده الحاخام يوحنان عندما قال: لو كنت على قيد الحياة في ذلك الجيل، لكنت أصوم فقط في العاشر من آب لأن معظم الحرم احترق في ذلك اليوم.

المصدر:

https://www.sefaria.org/Taanit.29a.10?lang=bi

وجاء في التلمود الاورشليمي
Ohr LaYesharim on Jerusalem Talmud Megillah:
בשביעי באב נכנסו לתוכו, בשמיני היו מקרקרים בו, בתשיעי הציתו בו את האור, ובעשירי נשרף.
وترجمته:
في اليوم السابع من آب دخلوا إليه، وفي اليوم الثامن كانوا يعبثون فيه، وفي اليوم التاسع أشعلوا فيه النار، وفي اليوم العاشر احترق.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Jeremiah.52.12?lang=bi&with=Ohr%20LaYesharim%20on%20Jerusalem%20Talmud%20Megillah|Quoting

ورد في التلمود عن الحاخام يوحنان:
لو كنت في ذلك الجيل، لكنت أجعل الصيام في العاشر من آب لأن معظم الهيكل احترق في ذلك اليوم.
كما جاء في التلمود اليروشلمي (Megillah):
في اليوم السابع دخلوا، وفي الثامن عبثوا، وفي التاسع أشعلوا النار، وفي العاشر احترق.

الخلاصة: لا يوجد أي تناقض بين النصوص، بل هناك تسلسل زمني واحد لحدث متدرّج: دخول، دمار، إشعال، ثم احتراق كامل.