الإعتراض:
وَلَمَّا قَالَ هَذَا مَضَى الْيَهُودُ وَلَهُمْ مُبَاحَثَةٌ كَثِيرَةٌ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
أعمال الرسل ٢٨: ٢٩
ويقول المُعترض هذا النص غير موجود قبل ألف سنة بأية مخطوطة وهذا دليل على أن الإنجيل محرف.
الرد:
أوّلاً: لغوياً
καὶ ταῦτα αὐτοῦ εἰπόντος, ἀπῆλθον οἱ Ἰουδαῖοι, πολλὴν ἔχοντες ἐν ἑαυτοῖς συζήτησιν.
كاِي تاوْتا أفتو إيبونتوس، أبيلثون هوي يودايوي، بولِّين إِخونتِس إن هِأفتويس سوزيتيسين
ترجمته:
ولما قال هذا، مضى اليهود ولهم مباحثة كثيرة فيما بينهم.
ثانياً: المخطوطات
Codex Sinaiticus:
أعمال ٢٨: ٢٩ ليس موجود كما يظهر أمامكم:
ينتهي النص بآخر كلمة من الآية ٢٨ ακουϲοται “سيسمعون” وينتقل إلى أول كلمة من الآية ٣٠ ενεμιναν “وأقام”


Codex Alexandrinus:
ايضاً لم أجد النص كما يظهر أمامكم بالمخطوطة:

Codex Laudianus GA 08:
مخطوطة حولي ٤٨٠-٥٠٠ ميلادي
النص موجود فيها كما يظهر أمامكم، لم أستطع تحديد الكلمات بسبب تآكلها


ثالثاً: Law of context
أسلوب أعمال الرسل ٢٨: ٢٩
وَلَمَّا قَالَ هَذَا مَضَى الْيَهُودُ وَلَهُمْ مُبَاحَثَةٌ كَثِيرَةٌ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
مكرّر في سفر أعمال الرسل نفسه، لكن مش كنص حرفي، فكانت ترافق البشارة مباحثات ونقاشات وجدالات بين من يؤمن ومن يعاند.
أعمال ١٧ :٤–٥
انقسام بين الذين اقتنعوا والذين رفضوا
أعمال ١٧ :٣٢–٣٤
ناس تسخر وناس تؤمن
أعمال ١٩ :٨–٩
بعضهم اقتنع وبعضهم قسا قلبه
وأخيراً أعمال ٢٨: ٢٤
«فَاقْتَنَعَ بَعْضُهُمْ… وَكَانَ الْبَعْضُ لاَ يُؤْمِنُونَ»
وهذه الآية مهمة في السياق لأنها قبل آية أعمال ٢٨: ٢٩ وتؤكد أن المعنى واحد، وقعت مباحثات بين اليهود لأن البعض اقتنع والبعض لم يؤمن، كما أظهرنا من سياق النص نفسه.
وبالتالي لا يوجد أي تحريف لأن سياق المعنى واضح، والتحريف ليس بحروف المخطوطات خاصة أن العدد ٢٩ لا يضيف أو ينقص أي حقيقة إيمانية ولا يغيّر معنى النص أو الحدث.
