الإعتراض:

التكوين ٢٤: ٥٩ فصرفوا رفقة أختهم ومرضعتها وخادم إبراهيم ورجاله.

ويقول المُعترض تزوج إسحاق رفقة بعمر ٣ سنوات.

الرد:

أوّلاً: Law of context

١- قوة رفقة البدنية:
وَإِذْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أَفْرَغْ بَعْدُ مِنَ الْكَلَامِ فِي قَلْبِي، إِذَا رِفْقَةُ خَارِجَةٌ وَجَرَّتُهَا عَلَى كَتِفِهَا، فَنَزَلَتْ إِلَى الْعَيْنِ وَاسْتَقَتْ. فَقُلْتُ لَهَا: اسْقِينِي. فَأَسْرَعَتْ وَأَنْزَلَتْ جَرَّتَهَا عَنْهَا وَقَالَتِ: اشْرَبْ وَأَنَا أَسْقِي جِمَالَكَ أَيْضًا. فَشَرِبْتُ، وَسَقَتِ الْجِمَالَ أَيْضًا. التكوين ٢٤: ٤٥-٤٦

٢- إرادة رفقة الواعية:
فَقَالُوا: نَدْعُو الْفَتَاةَ وَنَسْأَلُهَا شِفَاهًا. فَدَعَوْا رِفْقَةَ وَقَالُوا لَهَا: هَلْ تَذْهَبِينَ مَعَ هَذَا الرَّجُلِ؟ فَقَالَتْ: أَذْهَبُ
التكوين ٢٤: ٥٧-٥٨

٣- رفقة إمرأة تتستر:
وَقَالَتْ لِلْعَبْدِ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الْمَاشِي فِي الْحَقْلِ لِلِقَائِنَا؟ فَقَالَ الْعَبْدُ: هُوَ سَيِّدِي. فَأَخَذَتِ الْبُرْقُعَ وَتَغَطَّتْ. التكوين ٢٤: ٦٥

سياق الإصحاح يُظهر بوضوح أن رفقة لم تكن طفلة بعمر ثلاث سنوات، بل فتاة ناضجة؛ فقد كانت قادرة على حمل جرة الماء وسقي عدد كبير من الجمال، واتخذت بنفسها قرار السفر والزواج، كما تصرفت كإمرأة بالغة تتستر بالبرقع. لذلك فإن وصفها وأفعالها في النص لا تنسجم إطلاقًا مع عمر ثلاث سنوات، بل مع فتاة في سن الزواج.

ثانياً: تفسير اليهود

يقول الرابي حزقيا بن منوح Chizkuni بتفسيره:

As proof that Rivkah could not have been only 3 years old when Eliezrer met her, he cites the fact that her brother and mother refer to her as a נערה, a term never applied to someone younger than 12 and a half years of age.
Another proof that she was of age is that we have an iron clad rule that parents must not marry off a girl who has already reached puberty unless she has been asked and given her consent.
ترجمته:
كدليل على أن رفقة لم يكن يمكن أن يكون عمرها ثلاث سنوات فقط عندما التقاها أليعازر، يستشهد بحقيقة أن أخاها وأمها يشيران إليها على أنها נערה na’arah (فتاة)، وهو مصطلح لا يُطلق أبدًا على من هي أصغر من اثنتي عشرة سنة ونصف.
ودليل آخر على أنها كانت بالغة هو أن لدينا قاعدة راسخة تقضي بأن الوالدين لا يجوز لهما تزويج فتاة بلغت سن البلوغ ما لم تُسأل ويُؤخذ رضاها.

فَدَعَوْا رِفْقَةَ وَقَالُوا لَهَا: هَلْ تَذْهَبِينَ مَعَ هذَا الرَّجُلِ؟ فَقَالَتْ: أَذْهَبُ التكوين ٢٤: ٥٨

المصدر:
https://www.sefaria.org/Chizkuni%2C_Genesis.25.20.1?lang=bi

ويقول الرابي Radak:
ואת מינקתה,
the Torah does not mention the other attendants sent with Rivkah, seeing that the מינקת, nursemaid, is the highest ranking of them all. Eliezer and his men were worth mentioning in their own right as part of the entourage, although regarding who was riding, the women were mentioned. In that context the nursemaid is not accorded any special recognition, seeing that she too was subservient to Rivkah.
ترجمته:
لم تذكر التوراة المرافقات الأخريات اللواتي أُرسلن مع رفقة، إذ أن المربية هي أعلى مرتبة بينهن جميعًا. كان إليعازر ورجاله جديرين بالذكر كجزء من الحاشية، مع أن النساء ذُكرن فيما يتعلق بمن كان يركب. في هذا السياق، لم تُمنح المربية أي تقدير خاص، لأنها كانت أيضًا تابعة لرفقة.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Genesis.24.59?lang=bi&with=Radak

وجاء في تفسير
The Torah; A Women’s Commentary:

In this account, the nurse apparently has remained in the household long after Rebekah was weaned, implying that they have a special bond; she might function as a surrogate mother or companion for young Rebekah in a foreign land. Genesis 35:8 will mention this nurse again by name, with a notice of her death and burial in Beth El; see comment there. —Ed.]
ترجمته:
في هذه الرواية، يبدو أن المرضعة بقيت في المنزل لفترة طويلة بعد فطام رفقة، مما يوحي بوجود رابطة خاصة بينهما؛ ربما كانت بمثابة أم بديلة أو رفيقة لرفقة الصغيرة في أرض غريبة. سيذكر سفر التكوين 35: 8 هذه المرضعة مرة أخرى بالاسم، مع إشارة إلى وفاتها ودفنها في بيت إيل؛ انظر التعليق هناك. – المحرر]

المصدر:
https://www.sefaria.org/Genesis.24.59?lang=bi&with=The%20Torah;%20A%20Women%27s%20Commentary

خلاصة تفسير اليهود:
الرابي حزقيا بن منوح (Chizkuni) يستدل من وصف رفقة بأنها נערה (فتاة) ومن اشتراط أخذ موافقتها على الزواج أنها كانت في سنٍ تسمح لها باتخاذ قرارها بنفسها، لا طفلة رضيعة. أما ذكر المرضعة فلا يُفهم منه صغر سن رفقة، إذ يوضح الرابي راداك أن المرضعة كانت واحدة من حاشية رفقة ومرافقاتِها، بل وأرفعهن منزلة. كما يشير تفسير The Torah: A Women’s Commentary إلى أن المرضعة بقيت مع رفقة حتى بعد فطامها بسنوات طويلة بسبب الرابطة الخاصة بينهما، كأم بديلة أو رفيقة. لذلك فإن الاستدلال بوجود المرضعة لإثبات أن رفقة كانت في الثالثة من عمرها لا سند له، بل التفسير اليهودي نفسه يقدم شواهد على أنها كانت فتاة في سن الزواج وليست طفلة.