الإعتراض:
فَقَالَ فِيلُبُّسُ: إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ يَجُوزُ. فَأَجَابَ وَقَالَ: أَنَا أُومِنُ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ ابْنُ اللهِ.
أعمال ٨: ٣٧
ويقول المُعترض ان عبارة فَقَالَ فِيلُبُّسُ: إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ يَجُوزُ. فَأَجَابَ وَقَالَ: أَنَا أُومِنُ أَنَّ “يسوع المسيح ابن الله” أعمال الرسل ٨: ٣٧ليست موجودة بالمخطوطات قبل الألف سنة (كلام المعترض حرفياً) ، وهذا تحريف
الرد:
أوّلاً: لغوياً
εἶπεν δὲ ὁ Φίλιππος· Εἰ πιστεύεις ἐξ ὅλης τῆς καρδίας, ἔξεστιν.
ἀποκριθεὶς δὲ εἶπεν· Πιστεύω τὸν Υἱὸν τοῦ Θεοῦ εἶναι τὸν Ἰησοῦν Χριστόν.
إيبِن ذِهُو فِيليبّوس: إي بِيستِيفيس إِكس هولِس تيس كارذياس، إِكسِستين.
أَبُوكْرِثِيس ذِهُو إيبِن: بِيستِيفو تُن إِيُون تُو ثِيو إيناي تُن إيسوس خريستون.
ثانياً: المخطوطات
Codex Sinaiticus:
عندما نقرأ المخطوطة نرى بالفعل أنه لا يوجود الآية ٣٧ ، فتنتهي الآية ٣٦ بعبارة βαπτιϲθηναι “أن يعمّد” ثم تنتقل إلى أول آية ٣٨ εκελευϲεν “فَأَمَرَ أَنْ”
كما يظهر أمامكم بالمخطوطة:

المصدر:
https://codexsinaiticus.org/en/manuscript.aspx?__VIEWSTATEGENERATOR=01FB804F&book=51&chapter=8&lid=en&side=r&verse=36&zoomSlider=0
كما أن الآية ليست موجودة لا بالمخطوطة الفاتيكانية ولا بالإسكندرية.
Codex Laudianus GA 08:
وهذه مخطوطة من القرن الخامس الميلادي ثنائية اللغة يوناني/لاتيني يعني يضع لك النص باللاتيني بعامود وباليوناني بعامود يقابله، موجودة فيها نص آية الأعمال ٨: ٣٧، حرفياً باللاتيني واليوناني


Philipus dixit: si credis ex toto corde, salvus eris.
Et respondens ait: credo in Christum Filium Dei.
et iussit stare
ترجمته:
فقال فيلبس: إذا كنت تؤمن من كل قلبك، ستخلص.
فأجاب وقال: أؤمن بالمسيح ابن الله.
وأمر أن يقفا.” (بداية أعمال ٨: ٣٨)

وباليوناني واضح النص مع
الإبن: TON YI̅ON
الله أو الإله: ΘY̅ (ليست واضحة بسبب الزمن ولكن بتكبير الصورة تظهر للعين عند التدقيق)
وهذه المخطوطة أمامكم:


ثالثاً: Law of context
١- فيليبس بشره بيسوع:
فَفَتَحَ فِيلُبُّسُ فَاهُ وابْتَدَأَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَبَشِّرَهُ بِيَسُوعَ.
أعمال ٨: ٣٥
٢- آمن الخصي بيسوع فطلب العماد:
فَقَالَ الْخَصِيُّ: «هُوَذَا مَاءٌ. مَاذَا يَمْنَعُ أَنْ أَعْتَمِدَ؟»
أعمال ٨: ٣٦
السياق يظهر أن الخصي آمن بالمسيح وطلب المعمودية قبل حتى الآية في أعمال ٨: ٣٧
رابعاً: الإنجيل
الآن سنضع نصوص مشابهة لحالة الخصيّ تم إعلان إيمانهم بالرب يسوع المسيح قبل المعمودية.
أعمال ٨: ١٢
“وَلكِنْ لَمَّا صَدَّقُوا فِيلُبُّسَ وَهُوَ يُبَشِّرُ بِالأُمُورِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ اللهِ وَبِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، اعْتَمَدُوا رِجَالًا وَنِسَاءً.”
أعمال ١٨: ٨
وَكِرِيسْبُسُ رَئِيسُ الْمَجْمَعِ آمَنَ بِالرَّبِّ مَعَ جَمِيعِ بَيْتِهِ، وَكَثِيرُونَ مِنَ الْكُورِنْثِيِّينَ إِذْ سَمِعُوا آمَنُوا وَاعْتَمَدُوا.
أعمال ١٦: ٣٠-٣٣
“ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا وَقَالَ: «يَا سَيِّدَيَّ، مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ أَفْعَلَ لِكَيْ أَخْلُصَ؟» فَقَالاَ: «آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ». وَكَلَّمَاهُ وَجَمِيعَ مَنْ فِي بَيْتِهِ بِكَلِمَةِ الرَّبِّ. فَأَخَذَهُمَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَغَسَّلَهُمَا مِنَ الْجِرَاحَاتِ، وَاعْتَمَدَ فِي الْحَالِ هُوَ وَالَّذِينَ لَهُ أَجْمَعُونَ.”
خامساً: الآباء القديسين
إيريناوس Irenaeus من القرن الثاني الميلادي ب
Against Heresies III.17.1
بما معناه:
The baptism of regeneration takes place through the faith in God, and through Jesus Christ, who was crucified under Pontius Pilate…
ترجمته:
معمودية التجديد تتم بالإيمان بالله، وبيسوع المسيح الذي صُلب تحت بيلاطس البنطي
وكثير من الآباء القديسين، يوستينوس الشهيد، سيبريان القرطاجي، أوغسطينوس
حتى “الديداخي” التعليم الكنسي المبكر، كلهم نقلوا فكرة الإيمان بإبن الله قبل المعمودية.
المعمودية كانت تتم بالإيمان بالمسيح ابن الله، لذلك من الطبيعي أن يؤمن الخصيّ ويعلن إيمانه بالمسيح ابن الله قبل أن يتعمد على يد فيلبس.
خلاصة :
القول بأن أعمال ٨: ٣٧ دليل على التحريف غير دقيق علميًا، لأنه رغم ان النص غير موجود في المخطوطات الإسكندرية المبكرة (مثل السينائية والفاتيكانية)، لكنه موجود في Codex Laudianus GA 08 من القرن الخامس.
كما أن سفر أعمال الرسل نفسه يقدّم نفس البنية السردية في مواضع متعددة: الإيمان بالمسيح أو قبول الكلمة أولًا ثم المعمودية، ما يجعل أعمال ٨: ٣٧ منسجمًا مع السياق النصي وليس دخيلًا عليه.
والأهم لم يضف أي حقيقة إيمانية، بل الإيمان بالمسيح كإبن الله ثابت في الأناجيل الأربعة وبالتالي لا يوجد أي تحريف
