الإعتراض:

راعوث ٢: ٤ ومتى اضطجع فاعلمي المكان الذي يضطجع فيه، وادخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي، وهو يخبرك بما تعملين.

ويقول المُعترض ما فعلته راعوث تصرف جنسي، ويضيف يخبرك بما تعلمين اي يقيم معك علاقة.

الرد:

أوّلاً: Law of context

١- راعوث موآبية:

راعوث ١: ٤
فَأَخَذَا لَهُمَا امْرَأَتَيْنِ مُوآبِيَّتَيْنِ، اسْمُ إِحْدَاهُمَا عُرْفَةُ وَاسْمُ الأُخْرَى رَاعُوثُ.

٢- مات زوجها اليهودي:

راعوث ١: ٥
ثُمَّ مَاتَا كِلَاهُمَا مَحْلُونُ وَكِلْيُونُ وهنا ابني أليمالك ونُعمي من يهوذا.

٣- إيمان راعوث:

راعوث ١:
١٥ فَقَالَتْ: هُوَذَا قَدْ رَجَعَتْ سِلْفَتُكِ إِلَى شَعْبِهَا وَآلِهَتِهَا. اِرْجِعِي أَنْتِ وَرَاءَ سِلْفَتِكِ.
١٦ فَقَالَتْ رَاعُوثُ: لاَ تُلِحِّي عَلَيَّ أَنْ أَتْرُكَكِ وَأَرْجِعَ عَنْكِ، لأَنَّهُ حَيْثُمَا ذَهَبْتِ أَذْهَبُ وَحَيْثُمَا بِتِّ أَبِيتُ. شَعْبُكِ شَعْبِي وَإِلَهُكِ إِلَهِي.

راعوث ٢: ١٢
لِيُكَافِئِ الرَّبُّ عَمَلَكِ، وَلْيَكُنْ أَجْرُكِ كَامِلًا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي جِئْتِ لِكَيْ تَحْتَمِي تَحْتَ جَنَاحَيْهِ

٣- عملت في حقل بوعز

راعوث ٢: ٣
فَاتَّفَقَ نَصِيبُهَا فِي قِطْعَةِ حَقْلٍ لِبُوعَزَ الَّذِي مِنْ عَشِيرَةِ أَلِيمَالِكَ.

٤- بوعز ولي:

راعوث ٢: ٢٠
فَقَالَتْ نُعْمِي لِكَنَّتِهَا: «مُبَارَكٌ هُوَ مِنَ الرَّبِّ لأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكِ الْمَعْرُوفَ مَعَ الأَحْيَاءِ وَالْمَوْتَى». ثُمَّ قَالَتْ لَهَا نُعْمِي: «الرَّجُلُ ذُو قَرَابَةٍ لَنَا. هُوَ ثَانِي وَلِيِّنَا».

٥- إنتهاء الحداد :

راعوث ٣: ٣
فَاغْتَسِلِي وَتَدَهَّنِي وَالْبَسِي ثِيَابَكِ

٦- راعوث تطلب الإرتباط بوليها:

راعوث ٣: ٨
وَكَانَ عِنْدَ انْتِصَافِ اللَّيْلِ أَنَّ الرَّجُلَ اضْطَرَبَ، وَالْتَفَتَ وَإِذَا بِامْرَأَةٍ مُضْطَجِعَةٍ عِنْدَ رِجْلَيْهِ

راعوث ٣: ٩
فَقَالَ: «مَنْ أَنْتِ؟» فَقَالَتْ: «أَنَا رَاعُوثُ أَمَتُكَ. فَابْسُطْ ذَيْلَ ثَوْبِكَ عَلَى أَمَتِكَ لأَنَّكَ وَلِيٌّ»

٧- أخلاق راعوث:

راعوث ٣: ١٠
فَقَالَ: «إِنَّكِ مُبَارَكَةٌ مِنَ الرَّبِّ يَا بِنْتِي لأَنَّكِ قَدْ أَحْسَنْتِ مَعْرُوفَكِ فِي الأَخِيرِ أَكْثَرَ مِنَ الأَوَّلِ، إِذْ لَمْ تَسْعَيْ وَرَاءَ الشُّبَّانِ، فُقَرَاءَ كَانُوا أَوْ أَغْنِيَاءَ

راعوث ٣: ١١
أَنَّ جَمِيعَ أَبْوَابِ شَعْبِي تَعْلَمُ أَنَّكِ امْرَأَةٌ فَاضِلَةٌ

٨- بوعز أعلن ارتباطه براعوث:
راعوث ٤: ١١
فَقَالَ جَمِيعُ الشَّعْبِ الَّذِينَ فِي الْبَابِ وَالشُّيُوخُ: «نَحْنُ شُهُودٌ. فَلْيَجْعَلِ الرَّبُّ الْمَرْأَةَ الدَّاخِلَةَ إِلَى بَيْتِكَ كَرَاحِيلَ وَكَلَيْئَةَ اللَّتَيْنِ بَنَتَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ.

إذاً عند تطبيق قانون السياق (Law of Context) يتضح أن المشهد لا يتناول علاقة جنسية، بل قصة أرملة موآبية آمنت بإله إسرائيل، وتركت شعبها وآلهتها، وعاشت بحسب شريعة الرب. وبعد انتهاء فترة حدادها، وبتوجيه من نعمى، توجهت إلى بوعز بصفته وليًّا للعائلة، طالبةً منه الارتباط الشرعي بها. وقد فهم بوعز طلبها بهذا المعنى تمامًا، فمدح عفتها وفضيلتها، وشهد لها المجتمع كله بأنها «امرأة فاضلة»، ثم أكمل الإجراءات القانونية حتى تزوجها علنًا أمام الشيوخ والشعب. لذلك فإن سياق السفر من بدايته إلى نهايته يدور حول الإيمان والوفاء والزواج الشرعي، لا حول أي تصرف جنسي أو علاقة غير أخلاقية.

ثانياً: لغوياً

راعوث ٣: ٤
وَاكْشِفِي نَاحِيَةَ رِجْلَيْهِ وَاضْطَجِعِي

١- رجليه:
بالعبري מַרְגְלָה margeloth
Strong’s H4772
ومعناها:
Feet, places of the feet
عند القدم، موضع القدم، ناحية القدم، أسفل القدمين

المصدر:
https://biblehub.com/hebrew/4772.htm

٢- اضطجعي:
بالعبري שְׁכָבָה shekabah
Strong’s H7901
ومعناها:
Lying down, layer, act of lying, slept
اضطجع، استلقى، نام

المصدر:
https://biblehub.com/hebrew/7902.htm

إذاً لغويًا، تشير كلمة «מַרְגְלָה» إلى ناحية القدمين، وكلمة «שְׁכָבָה» إلى النوم. لذلك فالنص يصف راعوث بأنها نامت عند قدمي بوعز، دون أي دلالة لغوية على فعل أو علاقة جنسية.

ثالثاً: تفسير اليهود

جاء في تفسير Malbim
And he will tell you what you shall do”—that is, either he will instruct you to seek the nearer redeemer, or he himself will speak with that redeemer on your behalf.
وترجمته:
«وهو يخبرك بما تعملين» أي أنه إما أن يوجّهك إلى الولي الأقرب، أو أن يتحدث هو نفسه مع ذلك الولي نيابةً عنك.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Ruth.3.4?lang=bi&with=Malbim

وجاء في تفسير Steinsaltz:
It shall be that when he lies down to sleep on the threshing floor that night, in order to guard the grain, or perhaps because he wishes to resume work early in the morning, you shall know the place where he lies, and you shall come and uncover his feet. Even in the summer the evenings in the Judean hills are not particularly hot, and therefore Boaz’s feet would be covered. And lie down near his feet. He will tell you what you shall do. Allow him to proceed in whatever manner he sees fit. Through this unusual act, which is direct and authentic, but at the same time discreet and non-binding, Ruth will issue an unconventional proposition: A request for Boaz’s full protection, which means that in essence she is asking him to marry her.
وترجمته:
«ويكون أنه عندما يضطجع لينام في البيدر تلك الليلة، لكي يحرس الحبوب، أو ربما لأنه يرغب في استئناف العمل باكرًا في الصباح، فعليكِ أن تعرفي الموضع الذي يضطجع فيه، ثم تأتي وتكشفي رجليه.
فحتى في فصل الصيف، لا تكون أمسيات تلال يهوذا حارةً بشكل خاص، ولذلك كانت قدما بوعز مغطاتين.
ثم اضطجعي بالقرب من قدميه.
وهو سيخبرك بما يجب أن تفعليه.
اتركي له أن يتصرف بالطريقة التي يراها مناسبة.
ومن خلال هذا التصرف غير المألوف، الذي كان مباشرًا وصادقًا، وفي الوقت نفسه متحفظًا وغير مُلزِم، كانت راعوث ستقدم عرضًا غير تقليدي:
طلبًا لحماية بوعز الكاملة لها، وهو ما يعني في جوهره أنها كانت تطلب منه الزواج بها.»

المصدر:
https://www.sefaria.org/Ruth.3.4?lang=bi&with=Steinsaltz

تؤكد التفاسير اليهودية أن تصرف راعوث لم يكن ذا طابع جنسي، بل كان طلبًا رمزيًا ومحتشمًا للارتباط الشرعي ببوعز بصفته وليًّا. فبحسب Malbim كانت تنتظر من بوعز أن يوجهها إلى الولي الأقرب أو أن يتولى الأمر نيابةً عنها، بينما يرى Steinsaltz أن كشف ناحية رجليه والاضطجاع عند قدميه كان تصرفًا رمزيًا ومتزنًا تُعبِّر من خلاله راعوث عن طلب الحماية والزواج، مع ترك القرار والإجراءات القانونية بيد بوعز. وبالتالي فهم اليهود للنص يدور حول الفداء والزواج الشرعي لا حول أي علاقة جنسية.