الإعتراض:
وَإِذَا زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ، لأَنَّ مَلاَكَ الرَّبِّ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَجَاءَ وَدَحْرَجَ الْحَجَرَ عَنِ الْبَابِ، وَجَلَسَ عَلَيْهِ. متى ٢٨: ٢
وَلَمَّا دَخَلْنَ الْقَبْرَ رَأَيْنَ شَابًّا جَالِسًا عَنِ الْيَمِينِ لاَبِسًا حُلَّةً بَيْضَاءَ، فَانْدَهَشْنَ. مرقس ١٦: ٥
وَفِيمَا هُنَّ مُحْتَارَاتٌ فِي ذَلِكَ، إِذَا رَجُلاَنِ وَقَفَا بِهِنَّ بِثِيَابٍ بَرَّاقَةٍ. لوقا ٢٤: ٤
فَنَظَرَتْ مَلاَكَيْنِ بِثِيَابٍ بِيضٍ جَالِسَيْنِ وَاحِدًا عِنْدَ الرَّأْسِ وَالآخَرَ عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ، حَيْثُ كَانَ جَسَدُ يَسُوعَ مَوْضُوعًا.
يوحنا ٢٠: ١٢
ويقول المُعترض هذا تناقض هل ظهر ملاك واحد أو ملاكان ؟
الرد:
أوّلاً: تكامل وليس تناقض
١- متى ذكر الملاك الذي دحرج الحجر
٢- مرقس ركّز على الملاك الذي تكلّم مع النساء داخل القبر جهة اليمين. وقد يكون هو نفسه دحرج الحجر ثم شوهد داخل القبر
مرقس ١٦: ٦-٧
فقال لهن: لا تندهشن أنتن تطلبن يسوع الناصري المصلوب. قد قام ليس هو ههنا. هوذا الموضع الذي وضعوه فيه
لكن اذهبن وقلن لتلاميذه ولبطرس: إنه يسبقكم إلى الجليل. هناك ترونه كما قال لكم
٣- لوقا ذكر الصورة الأوسع بذكر ملاكين داخل القبر بهيئة رجلين بثياب برّاقة
٤- يوحنا ذكر أنهما ملاكان داخل القبر بثياب بيض واحد عند رأس يسوع والثاني عند قدميه حيث كان جسده موضوعاً
إذاً لا يوجد أي تناقض لأنه لا نجد أن أي إنجيل يقول: “كان هناك ملاك واحد فقط ولا يوجد غيره”.
ثانياً: Law of context
بقراءة سياق لوقا ٢٤ نجد انهم كانوا ملائكة دون تحديد العدد، وهذا دليل على عدم وجود أي تناقض، إذ يذكر متى الملاك الذي ظهر عند الحجر، بينما يركّز لوقا ويوحنا على الملائكة الذين ظهروا للنساء عند أو داخل القبر.
فالأناجيل تصف جوانب مختلفة من المشهد نفسه.
وَلَمَّا لَمْ يَجِدْنَ جَسَدَهُ أَتَيْنَ قَائِلاَتٍ: إِنَّهُنَّ رَأَيْنَ مَنْظَرَ مَلاَئِكَةٍ قَالُوا إِنَّهُ حَيٌّ. لوقا ٢٤: ٢٣
ثالثاً: Principle of Inclusion
مبدأ الاحتواء أو التضمين
The greater number includes the lesser number.
اي العدد الأكبر يتضمن العدد الأصغر.
إن ذكر واحد من مجموعة لا ينفي وجود الباقين.
فإذا قال نص: “كان هناك ملاك.”
وقال آخر: “كان هناك ملاكان.”
فوجود ملاكين يتضمن وجود ملاك واحد، وبالتالي لا يوجد تناقض.
مثلاً إذا قال شاهد: “رأيت شرطياً يتحدث مع الناس”، وقال آخر: “رأيت شرطيين في المكان”، فلا يوجد تناقض، لأن الأول ركّز على المتحدث الرئيسي، بينما الثاني ذكر العدد الكامل.
التناقض لا يتحقق بمجرد اختلاف التفاصيل أو زاوية السرد، بل عندما يثبت أحد النصوص ما ينفيه الآخر صراحة. وبما أن أياً من الأناجيل لا ينفي وجود أكثر من ملاك، فإن الروايات الأربع تُقدّم وصفاً متكاملاً للمشهد نفسه لا روايات متعارضة.
رابعاً: إسلامياً
سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا
سورة الكهف ٢٢

