الإعتراض:

التكوين ٣: ١٤ على بطنك تزحفين وتراباً تأكلين طول أيام حياتك.

ويقول المُعترض هذا خطأ علمي في الكتاب المقدس، هل الثعبان يأكل التراب ؟

الرد:

أوّلا: تعليم الكنيسة الكاثوليكية

كما سبق وذكرنا الكتاب المقدس ليس وحي إملائي حرفي بل يحتوي على الأسلوب الأدبي المجازي والإستعارة.

في كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية
فقرة ١١٥ – في تقليد قديم أنّه من الممكن تمييز معنيين للكتاب المقدس: المعنى الحرفي ، والمعنى الروحي ، على أن يُقسم هذا الأخير إلى معنًى مجازي ، ومعنًى أدبي ، ومعنى تفسيري.

فقرة ١٠٦ – لقد ألهم الله كُتّاب الكتب المقدسة البشريين. ولكي يضع الله هذه الكتب المقدسة ، اختار أناساً استعان بهم ، وهم في ملء قواهم ووسائلهم…

إذاً الكلام أدبي إشارة إلى الذل واللعنة التي وقعت على الشيطان المُمثل بالأفعى سيزحف على بطنه أدنى مستوى من الأرض ويأكل التراب.

ثانياً: النص الموازي

أعطي دليل آخر لتأكيد ان النص ليس حرفي بل أدبي، فهو نفسه مُستخدم كدلالة للذل والخسارة التي ستقع على الأمم الوثنيين. فهل هذا يعني أن البشر يأكلون التراب ؟

ميخا ٧:
١٦ يَنْظُرُ الأُمَمُ وَيَخْجَلُونَ مِنْ كُلِّ بَطْشِهِمْ. يَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، وَتَصُمُّ آذَانُهُمْ.
١٧ يَلْحَسُونَ التُّرَابَ كَالْحَيَّةِ، كَزَوَاحِفِ الأَرْضِ. يَخْرُجُونَ بِالرِّعْدَةِ مِنْ حُصُونِهِمْ، يَأْتُونَ بِالرُّعْبِ إِلَى الرَّبِّ إِلهِنَا وَيَخَافُونَ مِنْكَ

ثالثاً: Jacobson’s organ

مع العلم لا يوجد أي خطأ علمي بل عالعكس حقيقة علمية، الثعبان يلحس التراب والغبار ويلتقمه وهذه حقيقة علمية بفضل Jacobson’s organ
أضع النص من موقع Creation.com

وجاء فيه :
There is an organ in the roof of a snake’s mouth called ‘Jacobson’s organ’. This helps the snake to smell in addition to its nose. Its darting, forked tongue samples bits of dust by picking them up on the points of the fork, which it then presents to its matching pair of sensory organs inside its mouth. Once it has ‘smelt’ them in this way, the tongue must be cleaned so the process can be repeated immediately.

Therefore serpents really do lick dust and eat it
وترجمته:
يوجد عضو في سقف فم الثعبان يسمى عضو جاكوبسون. وهذا يساعد الثعبان على الشم بالإضافة إلى أنفه. يقوم لسانه المندفع والمتشعب بتجميع أجزاء من الغبار عن طريق التقاطها على نقاط الشوكة، ثم يقدمها لزوجه المطابق من الأعضاء الحسية داخل فمه. وبمجرد الانتهاء من صهرها بهذه الطريقة، يجب تنظيف اللسان حتى يمكن تكرار العملية على الفور.

لذلك فإن الحيات تلعق الغبار وتأكله.

المصدر:
https://creation.com/snakes-do-eat-dust

رابعاً: لغوياً

قد يعترض البعض ليقول لحس التراب أو إلتقامه يختلف عن أكله.

لغوياً الكلمة العبرية هي Strong’s Number H398 matches the Hebrew אָכַל (‘āḵal), تلفظ aw-kal ، وتأتي بمعنى eat وايضاً devoured وايضاً consumed استهلاك.

المصدر:
https://biblehub.com/hebrew/398.htm

والكلمة المستخدمة بميخا توضح المعنى انه ليس أكل كطعام بل التقام او استهلاك او لحس ميخا ٧: ١٧ يَلْحَسُونَ التُّرَابَ كَالْحَيَّةِ، كَزَوَاحِفِ الأَرْضِ

خلاصة القول، لا يوجد خطأ علمي في النص، لأن عبارة «ترابًا تأكلين» تُستخدم في الكتاب المقدس أيضًا كصورة أدبية للذل والهوان، كما في ميخا ٧: ١٧، حيث قيل عن الأمم إنها «تلحس التراب كالحية» دون أن يكون المقصود الأكل الحرفي. ومع ذلك، فحتى من الناحية العلمية، تلتقط الحيات الغبار والتراب بألسنتها أثناء استخدام عضو جاكوبسون للاستشعار، ولذلك فإن تعبير «أكل التراب» يمكن أن يُفهم لغويًا بمعنى الالتقام أو اللحس أو الاستهلاك، وليس تناول التراب كغذاء.