الإعتراض:

الملوك الأول ٩: ٢٨
وَأَتَوْا إِلَى أُوفِيرَ، وَأَخَذُوا مِنْ هُنَاكَ أَرْبَعَ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ وَزْنَةَ ذَهَبٍ

أخبار الأيام الثاني ٨: ١٨
فَأَتَوْا إِلَى أُوفِيرَ، وَأَخَذُوا مِنْ هُنَاكَ أَرْبَعَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ وَزْنَةَ ذَهَبٍ

ويقول المُعترض هل سفن سليمان أخذت ٤٢٠ أو ٤٥٠ وزنة من الذهب وهذا تناقض.

الرد:

أوّلاً: Law of context

١- التبادل التجاري بين سليمان وحيرام:

الملوك الأول ٩: ١١
وَكَانَ حِيرَامُ مَلِكُ صُورَ قَدْ سَاعَفَ سُلَيْمَانَ بِخَشَبِ أَرْزٍ وَخَشَبِ سَرْوٍ وَذَهَبٍ، حَسَبَ كُلِّ مَسَرَّتِهِ. أَعْطَى حِينَئِذٍ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ حِيرَامَ عِشْرِينَ مَدِينَةً فِي أَرْضِ الْجَلِيلِ.

٢- بحارة حيرام رافقت عبيد سليمان:

الملوك الأول ٩: ٢٧
فَأَرْسَلَ حِيرَامُ فِي السُّفُنِ عَبِيدَهُ النَّوَاتِيَّ الْعَارِفِينَ بِالْبَحْرِ مَعَ عَبِيدِ سُلَيْمَانَ

أخبار الأيام الثاني ٨: ١٨
وَأَرْسَلَ لَهُ حُورَامُ بِيَدِ عَبِيدِهِ سُفُنًا وَعَبِيدًا يَعْرِفُونَ الْبَحْرَ، فَأَتَوْا مَعَ عَبِيدِ سُلَيْمَانَ إِلَى أُوفِيرَ،….

إذاً تُظهر الآيات أن رحلة أوفير كانت ثمرة شراكة تجارية وبحرية بين سليمان وحيرام، إذ شارك بحارة حيرام وخبراؤه في الرحلة. لذلك يمكن تفسير الفرق بين ٤٢٠ و٤٥٠ وزنة بأن الثلاثين وزنة كانت نفقات للرحلة أو نصيبًا لرجال حيرام، فلا يلزم من اختلاف الرقمين وجود تناقض.

ثانياً: التفسير اليهودي

جاء في تفسير Malbim:
ארבע מאות ועשרים ובד”ה כתוב וחמשים, השלשים היתרים שם נתן לעבדי חירם בשכרם:
اللفظ:
Arba Me’ot Ve’esrim, u-v’Divrei HaYamim katuv va-chamishim, ha-shloshim ha-yeterim sham, natan le-avdei Hiram bi-sekharam.
وترجمته:
أربع مئة وعشرون، وفي أخبار الأيام مكتوب: وخمسون (أي: أربع مئة وخمسون). أما الثلاثون الزائدة هناك، فقد أُعطيت لعبيد حيرام أجرةً لهم

المصدر:
https://www.sefaria.org/I_Kings.9.28?lang=bi&with=Malbim

وجاء في تفسيرMalbim لأخبار الأيام الثاني ٨: ١٨
ארבע מאות וחמשים. שם כתוב ועשרים, ופירש עזרא שהיו עוד שלשים שנתן לעבדיו בשכרם:
اللفظ:
أربَع مِئوت ڤَحَميشيم. شام كاتوف ڤِعِسريم، أوفِيرِش عِزرا شِهَيو عود شلوشيم شِناتان لَعَڤاداف بِسِخارام.
وترجمته:
أربع مئة وخمسون. هناك مكتوب: وعشرون (أي ٤٢٠)، وقد فسر عزرا أن هناك ثلاثين أخرى أعطاها لعبيده أجرةً لهم

المصدر:
https://www.sefaria.org/II_Chronicles.8.18?lang=bi&with=Malbim

وجاء في تفسير Metzudat David:
ועשרים. ובדברי הימים (ב ח יח) נאמר וחמשים, ואולי שלשים מהם הוציאו בהוצאת הדרך:
اللفظ:
ڤِعِسريم، أوڤِديفري هَيّاميم (بِت، حِت، يود-حِت) نِئِمار ڤَحَميشيم، ڤِأولاي شلوشيم مِهيم هوتسيئو بِهوتساآت هَديرِخ.
وترجمته:
وعشرون. وفي أخبار الأيام (الثاني ٨: ١٨) قيل: وخمسون، ولعلّ ثلاثين منها أُنفقت في نفقات الطريق.

المصدر:
https://www.sefaria.org/I_Kings.9.28?lang=bi&with=Metzudat%20David

وجاء في تفسير Radak:
ארבע מאות ועשרים ככר. ובדברי הימים אומר ארבע מאות וחמשים ככר זהב כי השלשים הוציאו בהוצאות הדרך:
اللفظ:
أربَع مِئوت ڤِعِسريم كيكار، أوڤِديفري هَيّاميم أومير: أربَع مِئوت ڤَحَميشيم كيكار زهاف، كي هَشْلوشيم هوتسيئو بِهوتساأوت هَديرِخ.
الترجمة:
أربع مئة وعشرون وزنة. وفي أخبار الأيام يقول: أربع مئة وخمسون وزنة ذهب، لأن الثلاثين أُنفقت في نفقات الطريق.

المصدر:
https://www.sefaria.org/I_Kings.9.28?lang=bi&with=Radak

وجاء في تفسير Rashi:
It is written in Divrei Hayomim that [the ships brought] from Ophir 450 [talents], however it does not include the 120 talents of Chirom. We can resolve the contradictions that the extra 30 were from the 120 of Chirom, because Chirom’s servants were in Ophir with his servants.
ترجمته:
مكتوب في أخبار الأيام أن (السفن جلبت) من أوفير ٤٥٠ (وزنة)، إلا أن ذلك لا يشمل الـ١٢٠ وزنة التي أعطاها حيرام.

ويمكننا حلّ التناقضات بأن الثلاثين الزائدة كانت من الـ١٢٠ التي لحيرام، لأن عبيد حيرام كانوا في أوفير مع عبيده (أي مع عبيد سليمان)

المصدر:
https://www.sefaria.org/II_Chronicles.8.18?lang=bi&with=Rashi%20on%20I%20Kings|Quoting

خلاصة التفسير اليهودي:
اتفقت عدة تفاسير يهودية، مثل راشي، راداك، متسودات، وملبيم، على أن الفرق بين ٤٢٠ و٤٥٠ وزنة لا يُعد تناقضًا، بل يُفسَّر بأن الثلاثين وزنة الإضافية كانت إمّا أجرةً لعبيد وبحارة حيرام المشاركين في الرحلة أو نفقاتٍ أُنفقت أثناء السفر. لذلك يمكن أن يكون أحد النصين قد ذكر إجمالي الذهب المأخوذ من أوفير، بينما ذكر الآخر الكمية التي وصلت إلى سليمان بعد خصم تلك الحصة أو المصاريف.