الإعتراض:

يَا ابْنَ الْمُتَعَوِّجَةِ الْمُتَمَرِّدَةِ، أَمَا عَلِمْتُ أَنَّكَ قَدِ اخْتَرْتَ ابْنَ يَسَّى لِخِزْيِكَ وَخِزْيِ عَوْرَةِ أُمِّكَ؟
صموئيل الأول ٢٠: ٣٠

ويقول المُعترض الكتاب المقدس يعلّم الشتم

الرد:

أوّلاً: Law of context

١- كلام شاول:
“فَحَمِيَ غَضَبُ شَاوُلَ عَلَى يُونَاثَانَ وَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ الْمُتَعَوِّجَةِ… صموئيل الأول ٢٠: ٣٠

٢- شاول شرير:
صموئيل الأول ١٨: ٩ وأخذ شاول يضمر الشر لداود
صموئيل الأول ١٨: ١٠ إستولى على شاول روح شرير
صموئيل الأول ٢٢: ٢١ شاول قتل كهنة الرب.

٣- صداقة داود مع يوناثان:
صموئيل الأول ٢٠: ١ فَهَرَبَ دَاوُدُ مِنْ نَايُوتَ فِي الرَّامَةِ، وَجَاءَ وَقَالَ قُدَّامَ يُونَاثَانَ: «مَاذَا عَمِلْتُ؟ وَمَا هُوَ إِثْمِي؟ وَمَا هِيَ خَطِيَّتِي أَمَامَ أَبِيكَ حَتَّى يَطْلُبَ نَفْسِي؟
صموئيل الأول ٢٠: ٢ فَقَالَ لَهُ: «حَاشَا. لاَ تَمُوتُ! ….
صموئيل الأول ٢٠: ٣ فَحَلَفَ أَيْضًا دَاوُدُ وَقَالَ: «إِنَّ أَبَاكَ قَدْ عَلِمَ أَنِّي قَدْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ…
صموئيل الأول ٢٠: ٤ فَقَالَ يُونَاثَانُ لِدَاوُدَ: «مَهْمَا تَقُلْ نَفْسُكَ أَفْعَلْهُ لَكَ»…..
صموئيل الأول ٢٠: ١٧ ثُمَّ عَادَ يُونَاثَانُ وَاسْتَحْلَفَ دَاوُدَ بِمَحَبَّتِهِ لَهُ لأَنَّهُ أَحَبَّهُ مَحَبَّةَ نَفْسِهِ.

٤- يوناثان ينقذ داود:
صموئيل الأول ٢٠: ٢٨ فَأَجَابَ يُونَاثَانُ شَاوُلَ: «إِنَّ دَاوُدَ طَلَبَ مِنِّي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى بَيْتِ لَحْمٍ

٥- ظهر شر شاول تجاه داود أمام ابنه يوناثان:
صموئيل الأول ٢٠:
٣١ لأَنَّهُ مَا دَامَ ابْنُ يَسَّى حَيًّا عَلَى الأَرْضِ لاَ تُثْبَتُ أَنْتَ وَلاَ مَمْلَكَتُكَ. وَالآنَ أَرْسِلْ وَأْتِ بِهِ إِلَيَّ لأَنَّهُ ابْنُ الْمَوْتِ هُوَ.
٣٢ فَأَجَابَ يُونَاثَانُ شَاوُلَ أَبَاهُ وَقَالَ لَهُ: لِمَاذَا يُقْتَلُ؟ مَاذَا عَمِلَ؟
٣٣ فَصَابَى شَاوُلُ الرُّمْحَ نَحْوَهُ لِيَطْعَنَهُ، فَعَلِمَ يُونَاثَانُ أَنَّ أَبَاهُ قَدْ عَزَمَ عَلَى قَتْلِ دَاوُدَ

في سياق النص، كان شاول الذي سيطر عليه روح شرير يلفظ كلمات قاسية. الكتاب لا يعلّم الشتم، بل ينقل الواقع كما هو. يوناثان، رغم كونه ابن شاول، تعاون مع داود ضد نوايا أبيه الشريرة. غضب شاول كشف نواياه، والطلب بقتل داود يعكس اضطراب شاول، بينما السياق يؤكد أن الكتاب يعرض الأحداث دون تبرير الشر.

ثانياً: تفسير اليهود

جاء في تفسير Steinsaltz
Saul’s wrath was enflamed against Yehonatan, and he said to him: Son of a perverse, rebellious woman! Saul cursed and shamed Yehonatan’s mother. He further sharpened his outburst, employing coarse, disrespectful language
ترجمته:
اشتعل غضب شاول على يهوناتان، فقال له: يا ابن المرأة العاصية المتمردة! لعن شاول والدة يهوناتان وأهانها. ثم زاد من حدة غضبه، مستخدماً لغة بذيئة وغير محترمة

المصدر:
https://www.sefaria.org/I_Samuel.20.30?lang=bi&with=Steinsaltz

إذاً تفسير اليهود أيضاً يؤكد انه كلام شاول وليس تعليم الكتاب المقدس.

ثالثاً: الكتاب المقدس

لا تخرج كلمة رديئة من افواهكم بل كل ما كان صالحا للبنيان حسب الحاجة كى يعطى نعمة للسامعين أفسس ٤: ٢٩

غَيْرَ مُجَازِينَ عَنْ شَرّ بِشَرّ أَوْ عَنْ شَتِيمَةٍ بِشَتِيمَةٍ، بَلْ بِالْعَكْسِ مُبَارِكِينَ، عَالِمِينَ أَنَّكُمْ لِهذَا دُعِيتُمْ لِكَيْ تَرِثُوا بَرَكَةً بطرس الرسول الأولى ٣: ٩

مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحِبَّ الْحَيَاةَ وَيَرَى أَيَّامًا صَالِحَةً، فَلْيَكْفُفْ لِسَانَهُ عَنِ الشَّرِّ وَشَفَتَيْهِ أَنْ تَتَكَلَّمَا بِالْمَكْرِ
بطرس الأولى ٣: ١٠

نُشْتَمُ فَنُبَارِكُ. كورنثوس الاولى ٤: ١٢

الأمثال ٤: ٢٤ انزع عنك التواء الفم، وأبعد عنك انحراف الشفتين.

الأمثال ٢١: ٢٣ حافظ فمك ولسانك، تحفظ من الضيقات نفسك.

رابعاً: إسلامياً

سورة القلم ١٣ عتل بعد ذلك زنيم
وحسب التفاسير هو إبن الزنى نزلت بوليد بن المغيرة والد خالد بن الوليد ، تخيلوا خالد بن الوليد سيف الله المسلول كان يتلو آية قرآنية يشتم بها والده ويقول عن والده انه ابن زنى.
هل هذا هو إكرام الوالدين بأن يشتم والده؟

تفسير ابن كثير:
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا عقبة بن خالد ، عن عامر بن قدامة ، قال : سئل عكرمة ، عن الزنيم ، قال : هو ولد الزنا.
…والأقوال في هذا كثيرة ، وترجع إلى ما قلناه ، وهو أن الزنيم هو : المشهور بالشر ، الذي يعرف به من بين الناس ، وغالبا يكون دعيا ولد زنا

إذا رأيتُم الرجلُ يتعزَّى بعزاءِ الجاهليةِ ، فأَعْضُوهُ بِهِنَّ و لا تُكَنُّوا
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 567 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
التخريج : أخرجه أحمد (21271)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10812)، والطبراني (1/198) (534) باختلاف يسير

شرح الحديث من الدرر السنية:
…في هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: “إذا رَأيْتُمُ الرَّجُلَ يَتَعزَّى”، أي: انتَسَبَ “بعَزاءِ الجاهِليَّةِ”، والمَعْنى أنَّه يَنسُبُ نَفسَهُ لأهْلِها وافتَخَرَ بآبائِهِ وأجْدادِهِ من أهْلِ الجاهِليَّةِ، “فأعِضُّوه بهَنِ”، أي: اشتُموه، وفي رِوايةٍ لأحمَدَ: “فأَعِضُّوهُ بِهَنِ أبيهِ”، والعَضُّ أخْذُ الشَّيءِ بالأسْنانِ أو باللِّسانِ، والهَنُ -بالتَّخْفيفِ والتَّشْديدِ- كِنايةٌ عن الفَرْجِ، أي: سُبُّوهُ وقُولوا له: اعْضُضْ بذَكَرِكَ أو ذَكَرِ أبيكَ أو أيْرِهِ أو فَرْجِهِ هكذا صَراحةً، “ولا تَكْنُوا”، أي: لا تَكْنُوا بذِكْرِ الهَنِ عن الأيْرِ، بل صَرِّحوا باسْمِ العُضوِ الذُّكوريِّ تَأديبًا له وتَنْكيلًا..

المصدر:
https://dorar.net/hadith/sharh/146345