الإعتراض:

حَلْقُهُ حَلاَوَةٌ وَكُلُّهُ مُشْتَهَيَاتٌ. هَذَا حَبِيبِي، وَهَذَا خَلِيلِي، يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ. (نشيد الأنشاد 5: 16).

ويقول المُعترض مشتهيات هي محماديم بالنص الأصلي وهذا اسم محمد رسول الإسلام.

الرد:

أوّلاً: Law of context

سفر نشيد الأنشاد قصيدة حب شعرية بين عروس وعريس في هذا الإصحاح الخامس العروس تصف صفات عريسها :
10 حَبِيبِي أَبْيَضُ وَأَحْمَرُ ..
11 رَأْسُهُ ذَهَبٌ إِبْرِيزٌ ..
12 عَيْنَاهُ كَالْحَمَامِ ..
13 خَدَّاهُ كَخَمِيلَةِ ..
14 يَدَاهُ حَلْقَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ ..
15 سَاقَاهُ عَمُودَا رُخَامٍ..
16 حَلْقُهُ حَلاَوَةٌ وَكُلُّهُ مُشْتَهَيَاتٌ ..

إذا السياق يوضح انه شعر غزل لوصف العريس ولا يوجد أي إسم علم بالإصحاح للدلالة على شخصية أو نبي مستقبلي.

ثانياً: لغوياً

مشتهيات الكلمة العبرية מַחֲמַדִּים وتلفظ مَحَمَدّيم Machamadim وهي جمع لكلمة מַחְמָד Machamad بالمفرد حسب قاموس سترونج برقم 4261 وتعني:
desire, desirable, precious things
مشتهيات، مشتهى، أشياء ثمينة.

الكلمة بالعبري تنتهي ب ים “يم” وهي علامة الجمع في العبرية.

والأسماء الشخصية أو اسماء العلم في العبرية لا تستعمل بصيغة الجمع عندما يُقصد فيها شخص واحد.

استخدمت في الكتاب المقدس ١٢ مرّة:

1ملوك 20: 6
2 أخبار 36: 19
حزقيال 24: 25
يوئيل 3: 5
وسندرس سياق بعضها:

  • بَيْتُ قُدْسِنَا وَجَمَالِنَا حَيْثُ سَبَّحَكَ آبَاؤُنَا، قَدْ صَارَ حَرِيقَ نَارٍ، وَكُلُّ مُشْتَهَيَاتِنَا (מַחֲמַדִּים) صَارَتْ خَرَابًا. (إشعيا 64: 11).

إذا كان מַחֲמַדִּים اسم علم لمحمد هذا يعني بسياق اشعيا 64: 11 أن محمد هو خراباً،
فهل يقبل المسلمون؟

  • بَسَطَ الْعَدُوُّ(מַחֲמַדִּים) يَدَهُ عَلَى كُلِّ مُشْتَهَيَاتِهَا، فَإِنَّهَا رَأَتِ الأُمَمَ دَخَلُوا مَقْدِسَهَا، الَّذِينَ أَمَرْتَ أَنْ لَا يَدْخُلُوا فِي جَمَاعَتِكَ. (مراثي 1: 10)

إذا מַחֲמַדִּים اسم علم لمحمد بسياق ميراثي 1: 10 ان العدو أو الشيطان بسط يده على محمد أو سيطر على محمد هل يقبل المسلمون؟

  • مَدَّ قَوْسَهُ كَعَدُوٍّ. نَصَبَ يَمِينَهُ كَمُبْغِضٍ وَقَتَلَ كُلَّ مُشْتَهَيَاتِ (מַחֲמַדִּים) الْعَيْنِ فِي خِبَاءِ بِنْتِ صِهْيَوْنَ. سَكَبَ كَنَارٍ غَيْظَهُ. (مراثي 2: 4).

إذا מַחֲמַדִּים اسم علم لمحمد بسياق ميراثي 2: 4 هذا يعني أن الرب الإله غضب عليه وقتله ، فهل يقبل المسلمون؟

  • حزقيال 24: 16
    كَلِّمْ بَيْتَ إِسْرَائِيلَ: هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَأَنَذَا مُنَجِّسٌ مَقْدِسِي فَخْرَ عِزِّكُمْ، شَهْوَةَ (מַחֲמַדִּ) أَعْيُنِكُمْ وَلَذَّةَ نُفُوسِكُمْ. وَأَبْنَاؤُكُمْ وَبَنَاتُكُمُ الَّذِينَ خَلَّفْتُمْ يَسْقُطُونَ بِالسَّيْفِ، (حزقيال 24: 21).

إذا كان מַחֲמַדִּ اسم علم لمحمد هذا يعني أن الرب الإله يعتبره نجس ، فهل يقبل المسلمون ان يكون محمد نجس؟

  • هوشع 9: 6
    أَفْرَايِمُ مَضْرُوبٌ. أَصْلُهُمْ قَدْ جَفَّ. لَا يَصْنَعُونَ ثَمَرًا. وَإِنْ وَلَدُوا أُمِيتُ مُشْتَهَيَاتِ (מַחֲמַדִּים) بُطُونِهِمْ (هوشع 9: 16).

إذا كان מַחֲמַדִּים اسم علم لمحمد فهذا يعني أن محمد دون ثمر وسيميته الرب الإله فهل يقبل المسلمون ؟

ثالثاً: تفسير اليهود والترجمة السبعينية

أقدم ترجمة يهودية إلى اليونانية هي الترجمة السبعينية ترجمها يهود يعرفون لغتهم الأصلية جيداً ترجم النص:

ὁ λάρυγξ αὐτοῦ γλυκασμός, καὶ ὅλος ἐπιθυμία

اذا الكلمة العبرية מַחֲמַדִּים (machamadim) تُرجمت في السبعينية إلى ἐπιθυμία برقم 1939 تلفظ epithumia وهي تعني: Desire, lust, longing
اي الرغبة، الشهوة، الشوق

إذا حتى اليهود لم يقل احد منهم انها اسم علم أو نبوءة عن رسول الإسلام محمد.
وانا بحث بكل التفاسير اليهودية الرابي Rashi وIbn Ezra Steinsaltz لم أجد أي تفسير يقول انه اسم علم لمحمد أو نبوءة عنه.

الخلاصة: كلمة מַחֲמַדִּים (Machamadim) في العبرية ليست اسم علم بل جمع بمعنى المشتهيات أو الأشياء المرغوبة، وقد استُخدمت بهذا المعنى عدة مرات في العهد القديم. كما أن سياق نشيد الأنشاد 5 هو وصف شعري لعريس في قصيدة حب، لذلك لا لغويًا ولا سياقيًا ولا في أي تفسير يهودي يوجد ما يدل أنها تشير إلى محمد.