الإعتراض:

مرقس ١٦: ٢ وَبَاكِرًا جِدًّا فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ أَتَيْنَ إِلَى الْقَبْرِ إِذْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ

يوحنا ٢٠: ١ وَفِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِرًا، وَالظَّلاَمُ بَاق

ويقول المُعترض هذا تناقض في الإنجيل هل كانت الشمس مشرقة أو كان ظلاماً؟

الرد:

أوّلاً: تكامل وليس تناقض

يوحنا لم يقل إن الظلام كان دامسًا، بل قال: «والظلام باق» أي إن بقايا الليل كانت لا تزال موجودة. ومرقس لم يقل إن النهار كان قد اكتمل، بل قال: «باكرًا جدًا… إذ طلعت الشمس» أي عند بداية الشروق.

لذلك فالتعارض المزعوم قائم على تحميل النص ما لا يقوله؛ فالنص لا يتحدث عن ظلام كامل ولا عن نهار كامل، بل عن الفترة الانتقالية نفسها بين الليل والنهار، حيث تبدأ الشمس بالظهور بينما تبقى آثار الظلام قائمة.

وهذا أمر طبيعي نشهده كل يوم، إذ يمكن أن يقال في الوقت نفسه: «الشمس طلعت» و«الظلام لا يزال باقيًا» دون أي تناقض، بل تأكيد أن الحدث الحدث وقع في أول ساعات الفجر.

ثانياً: شهادة الأناجيل الأربعة

متى ٢٨: ١ وَبَعْدَ السَّبْتِ، عِنْدَ فَجْرِ أَوَّلِ الأُسْبُوعِ
لوقا ٢٤: ١ ثُمَّ فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ، أَوَّلَ الْفَجْرِ
مرقس ١٦: ٢: باكراً جداً … إذ طلعت الشمس.
يوحنا ٢٠: ١: باكراً والظلام باق.

عند جمع الشهادات الأربع يتضح أن الحدث وقع في الفترة الانتقالية بين الليل والنهار، أي وقت الفجر وبداية الشروق. ففي هذا الوقت تكون الشمس قد بدأت بالظهور بينما لا تزال بقايا الظلام موجودة. لذلك فإن قول يوحنا “والظلام باق” وقول مرقس “إذ طلعت الشمس” يصفان المشهد نفسه من زاويتين مختلفتين، وليس بينهما أي تناقض.