الإعتراض:

فَنَزَلَ الرَّبُّ لِيَنْظُرَ الْمَدِينَةَ وَالْبُرْجَ اللَّذَيْنِ كَانَ بَنُو آدَمَ يَبْنُونَهُمَا. التكوين ١١: ٥

هَلُمَّ نَنْزِلْ وَنُبَلْبِلْ هُنَاكَ لِسَانَهُمْ، حَتَّى لَا يَسْمَعَ بَعْضُهُمْ لِسَانَ بَعْضٍ. التكوين ١١: ٧

فَنَزَلَ الرَّبُّ فِي السَّحَابِ وَتَكَلَّمَ مَعَهُ. الخروج ٣٤: ٥

إِنِّي نَزَلْتُ لأُنْقِذَهُمْ مِنْ أَيْدِي الْمِصْرِيِّينَ. الخروج ٣: ٨

مَالَ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَنَزَلَ. المزمور ١٨: ٩

ويقول المُعترض إله الكتاب المقدس ينزل ويتحرك.

الرد:

أوّلاً: Anthropomorphism

وهو استخدام الكتاب المقدس لغةً بشريةً لوصف أفعال الله ما يُعرف بالأسلوب التجسيمي (Anthropomorphism)، أي التعبير عن أعمال الله بكلمات يفهمها الإنسان، دون أن تعني أن الله يتحرك جسديًا أو ينتقل من مكان إلى آخر.

ثانياً: تفسير اليهود

جاء في تفسير Cassuto

ועוד אפשר להוסיף, שהמלה וירד אינה אלא נוסחה רגילה לציין את ההתערבות האלהית בענייני בני אדם, וכבר היו הכנענים משתמשים בה או בכיוצא בה (בלוח האוגריתי I K, שו׳ 35–36: ובחלמה אִל ירד, כלומר: ובחלומו [של המלך כרת] אַל יָרַד). ובכל מקום שיש לפנינו נוסחאות רגילות וקבועות במסורת הספרותית אין לנו לדייק יותר מדי בהוראתן המילולית.

ويمكن أن نضيف أيضًا أن كلمة “نزل” ليست إلا صيغة مألوفة للتعبير عن تدخل الله في شؤون البشر. وقد كان الكنعانيون يستعملون تعبيرًا مشابهًا أو قريبًا منه (في أحد النصوص الأوغاريتية: “وفي حلمه نزل الإله إل”). وفي كل موضع نجد فيه صيغًا أدبية تقليدية وثابتة، لا ينبغي التدقيق المفرط في معناها الحرفي.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Genesis.11.7?lang=bi&with=Cassuto

ويقول الرابي Steinsaltz:

He bent the heavens and came down. It is not as if the Master of the Universe descends from the heavens, not even metaphorically; rather, He lowers the heavens toward earth. A dense cloud is beneath His feet.
وترجمته:
أمال السماوات ونزل. ليس الأمر كما لو أن سيّد الكون ينزل من السماوات، ولا حتى على سبيل المجاز؛ بل إنه يُنزل السماوات نحو الأرض. وسحابة كثيفة تحت قدميه.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Psalms.18.10?lang=bi&with=Steinsaltz

ويقول الرابي Ibn Ezra :

AND I AM COME DOWN. Scripture says this because the heavens are more glorious than the earth. God’s glory fills everything. It is only because the decrees come down from heaven that Scripture employs the term And I am come down.
وترجمته:
وَإِنِّي قَدْ نَزَلْتُ. يقول الكتاب هذا لأن السماوات أسمى مجدًا من الأرض. فمجد الله يملأ كل شيء. وإنما يستخدم الكتاب تعبير: “وقد نزلت” لأن الأوامر الإلهية تنزل من السماء.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Exodus.3.8?lang=bi&with=Ibn%20Ezra

ثالثاً: حضور الرب الإله

أَمَا أَمْلأُ أَنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، يَقُولُ الرَّبُّ إرميا ٢٣: ٢٤

أَيْنَ أَذْهَبُ مِنْ رُوحِكَ؟ وَمِنْ وَجْهِكَ أَيْنَ أَهْرُبُ؟ إِنْ صَعِدْتُ إِلَى السَّمَاوَاتِ فَأَنْتَ هُنَاكَ، وَإِنْ فَرَشْتُ فِي الْهَاوِيَةِ فَهَا أَنْتَ. مزمور ١٣٩: ٧–٨

هُوَذَا السَّمَاوَاتُ وَسَمَاءُ السَّمَاوَاتِ لاَ تَسَعُكَ، فَكَمْ بِالأَقَلِّ هذَا الْبَيْتُ الَّذِي بَنَيْتُ؟
الملوك الأول ٨: ٢٧

الأَرْضُ لِلرَّبِّ وَمِلْؤُهَا، الْمَسْكُونَةُ وَكُلُّ السَّاكِنِينَ فِيهَا.
مزمور ٢٤: ١

رابعاً: إسلامياً

يَنزِلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالى كُلَّ لَيلةٍ إلى السَّماءِ الدُّنيا حينَ يَبقى ثُلُثُ اللَّيلِ الآخِرُ، يقولُ: مَن يَدعوني، فأستَجيبَ له؟ مَن يَسألُني فأُعطيَه؟ مَن يَستَغفِرُني فأغفِرَ له؟
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 1145 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : أخرجه البخاري (1145)، ومسلم (758)