الإعتراض:
هؤُلاَءِ سَيُحَارِبُونَ الْخَرُوفَ، وَالْخَرُوفُ يَغْلِبُهُمْ، لأَنَّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ، وَالَّذِينَ مَعَهُ مَدْعُوُّونَ وَمُخْتَارُونَ وَمُؤْمِنُونَ رؤيا يوحنا ١٧: ١٤
ويقول المُعترض ربكم خروف.
الرد:
أوّلا: سفر رؤيوي
الكلام ليس حرفي بل رؤيا رمزية خاصة انها موجود بسفر رؤيا يوحنا.
كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية فقرة رقم ١١٥ في تقليد قديم أنّه من الممكن تمييز معنيين للكتاب المقدس: المعنى الحرفي ، والمعنى الروحي ، على أن يُقسم هذا الأخير إلى معنًى مجازي ، ومعنًى أدبي ، ومعنى تفسيري.


ثانياً: رمز الخروف
نؤمن ان الرب هو من قدّم ذاته ذبيحة عنا، وأصبحت الفرائض الوقتية زائلة أمام صلاح العمل الذي أكمله المسيح على الصليب، هذه هي رمزية استخدام كلمة خروف.
رسالة العبرانيين ٩:
٩ الَّذِي هُوَ رَمْزٌ لِلْوَقْتِ الْحَاضِرِ، الَّذِي فِيهِ تُقَدَّمُ قَرَابِينُ وَذَبَائِحُ، لاَ يُمْكِنُ مِنْ جِهَةِ الضَّمِيرِ أَنْ تُكَمِّلَ الَّذِي يَخْدِمُ،
١٠ وَهِيَ قَائِمَةٌ بِأَطْعِمَةٍ وَأَشْرِبَةٍ وَغَسَلاَتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَفَرَائِضَ جَسَدِيَّةٍ فَقَطْ، مَوْضُوعَةٍ إِلَى وَقْتِ الإِصْلاَحِ.
١١ وَأَمَّا الْمَسِيحُ، وَهُوَ قَدْ جَاءَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ لِلْخَيْرَاتِ الْعَتِيدَةِ، فَبِالْمَسْكَنِ الأَعْظَمِ وَالأَكْمَلِ، غَيْرِ الْمَصْنُوعِ بِيَدٍ، أَيِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ هذِهِ الْخَلِيقَةِ،
١٢ وَلَيْسَ بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُول، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيًّا.
١٣ لأَنَّهُ إِنْ كَانَ دَمُ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ وَرَمَادُ عِجْلَةٍ مَرْشُوشٌ عَلَى الْمُنَجَّسِينَ، يُقَدِّسُ إِلَى طَهَارَةِ الْجَسَدِ،
١٤ فَكَمْ بِالْحَرِيِّ يَكُونُ دَمُ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ قَدَّمَ نَفْسَهُ للهِ بِلاَ عَيْبٍ، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَكُمْ مِنْ أَعْمَالٍ مَيِّتَةٍ لِتَخْدِمُوا اللهَ الْحَيَّ!
كورونثوس الأولى ٥:
٧ إِذًا نَقُّوا مِنْكُمُ الْخَمِيرَةَ الْعَتِيقَةَ، لِكَيْ تَكُونُوا عَجِينًا جَدِيدًا كَمَا أَنْتُمْ فَطِيرٌ. لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا.
٨ إِذًا لِنُعَيِّدْ، لَيْسَ بِخَمِيرَةٍ عَتِيقَةٍ، وَلاَ بِخَمِيرَةِ الشَّرِّ وَالْخُبْثِ، بَلْ بِفَطِيرِ الإِخْلاَصِ وَالْحَقِّ
ثالثاً: تفسير اليهود
يقول الرابي Ibn Ezra في تفسير Exodus 12 5 :
All future Passover offerings are in memory of the paschal lamb offered in Egypt, and one should not deviate from it. The meaning of the aforementioned verse can only be: And thou shalt sacrifice the passover-offering unto the Lord thy God of the flock as an obligation..
Proof of the above is found in the book of Chronicles. We read there that on the fourteenth day they slaughtered lambs..It is written there that the lambs were for Passover offerings
وترجمته:
كل قرابين الفصح المستقبلية هي ذكرى للحمل الفصحي الذي قُدِّم في مصر، ولا ينبغي للمرء أن يحيد عنها. لا يمكن أن يكون معنى الآية المذكورة أعلاه إلا: “وتذبح الفصح للرب إلهك من الغنم فريضة..
الدليل على ذلك موجود في سفر أخبار الأيام. نقرأ هناك أنه في اليوم الرابع عشر ذبحوا خرافًا.. مكتوب هناك أن الخراف كانت لذبائح الفصح”


المصدر:
https://www.sefaria.org/Exodus.12.5?lang=bi&with=Ibn%20Ezra
إذا واضح رمزية الخروف انه فريضة الرب لكل الأجيال.
واستخدام هذا التعبير في هذه الرؤيا لتوضيح ان المسيح هو الذبيحة الكاملة من دون عيب الذي قدم نفسه فداء لنا وألغى الفرائض القديمة وتحديداً خروف الفصح الذي كان تحضيراً ورمزاً للفداء الحقيقي.
رابعاً: تشبيه إستبدالي
التشبيه هنا ليس كليّ أي لا يوجود إنطباق في المتشابهين (المسيح والخروف) كما يدّعي المُعترض بقوله “ان ربكم خروف” بل هو تشبيه إستبدالي أي فريضة ذبح خروف الفصح على كل الأجيال كما جاء بالكتاب المقدس قد أكملت واستبدلت بالذبيح الكامل يسوع المسيح الذي فدانا، إذاً هو اشتراك برمزية خروف الفصح الذي كان يذبح في العهد القديم وتم إلغاؤه بعمل المسيح الكامل على الصليب.
عبرانيين ١: ١ اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ،
٢ كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ،
٣ الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا
خامساً: إسلامياً
وَفَدَیۡنَـٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِیمࣲ الصافات ١٠٧
تفسير الطبري:
وقوله ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾
يقول: وفدينا إسحاق بذبح عظيم، والفدية: الجزاء، يقول: جزيناه بأن جعلنا مكان ذبحه ذبح كبش عظيم، وأنقذناه من الذبح.

تفسير البغوي:
وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ فَنَظَرَ إِبْرَاهِيمُ فَإِذَا هُوَ بِجِبْرِيلَ وَمَعَهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ أَقْرَنُ، فَقَالَ: هَذَا فِدَاءٌ لِابْنِكَ فَاذْبَحْهُ دُونَهُ، فَكَبَّرَ جِبْرِيلُ، وَكَبَّرَ الْكَبْشُ، وَكَبَّرَ ابْنُهُ، فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ الْكَبْشَ فَأَتَى بِهِ الْمَنْحَرَ مِنْ مِنًى فَذَبَحَهُ.
قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: كَانَ ذَلِكَ الْكَبْشُ رَعَى فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا

