الإعتراض:

فقال الرب للشيطان: هل جعلت قلبك على عبدي أيوب؟ لأنه ليس مثله في الأرض. رجل كامل ومستقيم، يتقي الله ويحيد عن الشر أيوب ١: ٨

ويقول المُعترض إلهكم يتكلم مع الشيطان.

الرد:

أوّلاً: المعنى الروحي

الوحي في الكتاب المقدس ليس إملائي، فلا يوجد لا حوار ولا مفاوضات حصلت بين الرب الإله والشيطان.
فالقصة روحية هي وحي ولكن دون إلغاء أسلوب الكاتب في التعبير.
والمغزى الروحي ان الرب هو ضابط الكل وهو يفتخر بالمؤمنين الصالحين الذي يمثلهم أيوب ويعرفهم معرفة شخصية، وأنه لا يوجد إلهين إله الخير وإله الشر كما كان يؤمن الكثير من الشعوب في ذلك الزمان.
وهذا واضحمن السفر نفسه: أيوب ٢: ١٠ أَالْخَيْرَ نَقْبَلُ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَالشَّرَّ لاَ نَقْبَلُ؟

جاء في كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية:
فقرة ١١٥ – في تقليد قديم أنّه من الممكن تمييز معنيين للكتاب المقدس: المعنى الحرفي ، والمعنى الروحي ، على أن يُقسم هذا الأخير إلى معنًى مجازي ، ومعنًى أدبي ، ومعنى تفسيري.

فقرة ١١٧ – المعنى الروحي. بسبب الوحدة في قصد الله، قد لا يكون نص الكتاب المقدس وحده، بل قد تكون معه الأمور والأحداث التي يوردها علامات.

وجاء في كتاب الرسالة العامة السابعة لصاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بكركي ٢٠١٨: الفصل الثاني الفقرة ١٤: إستناداً إلى الإلهام يمكننا القول أنّ الله هو مؤلف الكتاب المقدس. ولكنّه لا يلغي دور الكُتّاب البشريين، الذين يعبّرون عن إرادته بأسلوبهم الأدبي والبشري .

ثانياً: تفسير اليهود

Rabbi Meir Leibush ben Yehiel Michel Wisser (Malbim).
يقول:
يقول الرابي Malbim:
When, in His wisdom, God united ‘form’ and ‘matter’ in man, He endowed the ‘form’ with power and dominion over the ‘matter’ so that it can suppress the latter’s appetites, satisfying them only to the extent that morality and ethics allow. Consequently, a godly person who subjugates his ‘matter’ and conquers his cravings, and whose soul has absolute rule over all his instincts, will be beyond the rule of the force of extinction. Such a perfect man would be protected by God’s Providence from any physical harm. This is the background to the dialogue between God and Satan. God presents Job as being such a paragon, beyond Satan’s reach.
وترجمته:
عندما وحَّد الله بحكمته “الشكل”(الكيان الروحي) و”المادة” في الإنسان، منح “الشكل” القدرة والسيادة على “المادة” بحيث تستطيع قمع شهوات الأخيرة، وإشباعها حسب القدرة التي تسمح به الأخلاق والآداب. وبالتالي، فإن الشخص البار أو التقي الذي يُخضع “مادته” ويقهر شهواته، والذي تتمتع روحه بالسيطرة المُطلقة على جميع غرائزه، سيكون خارج نطاق سيطرة قوة الانقراض. مثل هذا الإنسان الكامل سيكون محميًا بعناية الله من أي ضرر جسدي. هذه هي خلفية الحوار بين الله والشيطان. يقدم الله أيوب كمثال أعلى، بعيدًا عن متناول الشيطان.

المصدر: https://www.sefaria.org/Job.1.8?lang=bi&with=Malbim

جاء في كتاب
Daf Shevui to Megillah
Commentary on the Talmud written by Rabbi Joshua Kulp,
تعليق على التلمود للرابي جوشوا كولب:
Section one: The heresy here seems to be one of dualism. Saying “May the good bless you” sounds as if there are two gods, one that governs the good and one that governs the bad. This was a common theology at the time of the Mishnah, especially among groups dubbed “Gnostics” by modern scholars. The rabbis were insistent that one God was responsible for both evil and good.
وترجمته :
القسم الأول: يبدو أن البدعة هنا هي بدعة ثنائية. فقول “ليباركك الله” يبدو وكأن هناك إلهين، أحدهما يحكم الخير والآخر يحكم الشر. كانت هذه لاهوتًا شائعًا في زمن المشناه، وخاصة بين الجماعات التي أطلق عليها العلماء المعاصرون اسم “الغنوصيين”. وكان الحاخامون يصرون على أن إلهًا واحدًا مسؤول عن الشر والخير.

المصدر: https://www.sefaria.org/Daf_Shevui_to_Megillah.25a.3?lang=bi

ثالثاً: إسلامياً

سورة الحج ٥٢
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.