الإعتراض:
فِي هَذِهِ كَانَ مُضْطَجِعًا جُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنْ مَرْضَى وَعُمْيٍ وَعُرْجٍ وَعُسْمٍ، يَتَوَقَّعُونَ تَحْرِيكَ الْمَاءِ. لأَنَّ مَلاَكًا كَانَ يَنْزِلُ أَحْيَانًا فِي الْبِرْكَةِ وَيُحَرِّكُ الْمَاءَ. فَمَنْ نَزَلَ أَوَّلًا بَعْدَ تَحْرِيكِ الْمَاءِ كَانَ يَبْرَأُ مِنْ أَيِّ مَرَضٍ اعْتَرَاهُ.
يوحنا ٥: ٣-٤
ويقول المُعترض هذا النص محرف لأن نص ” مُنْتَظِرِينَ تَحْرِيكَ الْمَاءِ. لأَنَّ مَلاَكًا كَانَ يَنْزِلُ أَحْيَانًا فِي الْبِرْكَةِ وَيُحَرِّكُ الْمَاءَ، فَمَنْ نَزَلَ أَوَّلًا بَعْدَ تَحْرِيكِ الْمَاءِ كَانَ يَبْرَأُ مِنْ أَيِّ مَرَضٍ اعْتَرَاهُ.” ليس موجود بالمخطوطات.
جزء من الآية الثالثة وكل الآية الرابعة ليست موجودة بالمخطوطات.
الرد:
أوّلاً: لغوياً
ἐκδεχομένων τὴν τοῦ ὕδατος κίνησιν·
ἄγγελος γὰρ κατὰ καιρὸν κατέβαινεν ἐν τῇ κολυμβήθρᾳ καὶ ἐτάρασσε τὸ ὕδωρ·
ὁ οὖν πρῶτος ἐμβὰς μετὰ τὴν ταραχὴν τοῦ ὕδατος
ὑγιὴς ἐγίνετο ᾧ δήποτε κατείχετο νοσήματι.
إكذِخومينون تين تو هيذاتوس كينيسِن،
أنغيلوس غار كاتا كيرون كاتيفينِن إن تي كوليمفيثرا كاي إتاراسِه تو هيذور،
هو أون بروتوس إمباس مِتا تين تاراخِين تو هيذاتوس
هيييس إيغينيتو هو ديموتِه كاتِيخيتو نوسيماتي.
منتظرين تحريك الماء،
لأن ملاكًا كان ينزل أحيانًا إلى البركة ويحرّك الماء،
فمن نزل أولًا بعد تحريك الماء
كان يبرأ من أي مرضٍ كان به.
ثانياً: المخطوطات
نبدأ بالمخطوطات التي لم أجد فيها النص الطويل:
Codex Sinaiticus:
موجود في الآية ال ٣
χουϲα · εν ταυταιϲ
κατεκειτο πληθοϲ των αϲθενουντω τυφλων χωλων ξηρων ·
في هذه كان مضطجعًا جمهورٌ من المرضى: عميان، عرج، مشلولون
ثم تنتقل إلى بداية الآية ال ٥
ην δε τιϲ
“وكان هناك انسان”
إذا السينائية لا تحتوي على النص الطويل، كما يظهر أمامكم بالمخطوطة:


المصدر:
https://codexsinaiticus.org/en/manuscript.aspx?__VIEWSTATEGENERATOR=01FB804F&book=36&chapter=5&lid=en&side=r&verse=3&zoomSlider=0
Codex Vaticanus:
أيضاً، لا يحتوي النص الطويل، كما يظهر بالمخطوطة أمامكم:

P66:
ليس موجود المخطوطة أمامكم:

P75:
ليس موجود المخطوطة أمامكم:

والآن المخطوطات التي وجدت فيها النص الأطول:
Codex Alexandrinus:
النص موجود كاملاً قمت بالإشارة الى جزء يوحنا ٥: ٣ واول جزء يوحنا ٥: ٥ وتركت النص بين الإشارتين ظاهر وهو النص الطويل ليوحنا ٥: ٣-٤ موجود وثابت بالمخطوطة الإسكندرانية كما يظهر أمامكم بالمخطوطة:

Codex Washingtonianus:
يحتوي على يوحنا ٥: ٣ كاملاً
قمت بالإشارة الى جزء يوحنا ٥: ٣ المتفق عليه واول جزء يوحنا ٥: ٥ وتركت النص بين الإشارتين ظاهر وهو النص الطويل ليوحنا ٥: ٣، كما يظهر بالمخطوطة أمامكم:

Codex Bezae:
يحتوي على يوحنا ٥: ٣ كاملاً
قمت بالإشارة الى جزء يوحنا ٥: ٣ المتفق عليه واول جزء يوحنا ٥: ٥ وتركت النص بين الإشارتين ظاهر وهو النص الطويل ليوحنا ٥: ٣، كما يظهر بالمخطوطة أمامكم:

ثالثاً: الآباء القديسين
١- ترتليان Tertullian ١٥٥- ٢٢٠ م
كتابه
On Baptism chapter 5
An angel, by his intervention, was wont to stir the pool at Bethsaida. They who were complaining of ill-health used to watch for him; for whoever had been the first to descend into them, after his washing, ceased to complain.
ترجمته:
كان ملاك، بتدخله، يُحرّك البركة في بيت صيدا. وكان الذين يشكون من المرض ينتظرونه؛ فمن كان أول من نزل إليها بعد اغتساله، كفّ عن المرض وشفي.



المصدر:
https://www.newadvent.org/fathers/0321.htm
٢- القديس يوحنا الذهبي الفم (John Chrysostom) ٣٤٧-٤٠٧ م في
Homily 36 on the Gospel of John
John 5:2-3
an Angel came down and troubled the water, and endued it with a healing power,
ترجمته:
نزل ملاك وحرك الماء، ومنحه قوة شفائية


المصدر:
https://www.newadvent.org/fathers/240136.htm
٣- القديس أغسطينوس Augustine ٣٥٤-٤٣٠ م
Tractates on the Gospel of John
Tractate XVII (17) 3.
For on a sudden the water was seen troubled, and that by which it was troubled was not seen. You may believe that this was wont to be done by angelic virtue, yet not without some mystery being implied.
وترجمته:
لأن الماء كان يُرى فجأةً مضطربًا، أما الذي كان يحرّكه فلم يكن يُرى. ويمكنك أن تؤمن بأن هذا كان يحدث بقوةٍ ملائكية، ولكن ليس من دون أن يتضمن سرًّا (رمزًا).


المصدر:
https://www.newadvent.org/fathers/1701017.htm
٤- أمبروسيوس Ambrose ٣٣٩-٣٩٧م
on the Mysteries chapter 4 . 22.
Therefore it is said: An angel of the Lord went down according to the season into the pool, and the water was troubled; and he who first after the troubling of the water went down into the pool was healed of whatsoever disease he was holden. John 5:4 This pool was at Jerusalem, in which one was healed every year, but no one was healed before the angel had descended. Because of those who believed not the water was troubled as a sign that the angel had descended. They had a sign, you have faith; for them an angel descended, for you the Holy Spirit; for them the creature was troubled, for you Christ Himself, the Lord of the creature, works.
وترجمته:
“لذلك يُقال: كان ملاكٌ للرب ينزل في الوقت المعيَّن إلى البركة، فيُضطرب الماء؛ والذي كان ينزل أولًا إلى البركة بعد اضطراب الماء كان يُشفى، أيًّا كان المرض الذي كان ممسكًا به. (يوحنا ٥: ٤).
كانت هذه البركة في أورشليم، وكان يُشفى فيها شخص واحد كل سنة، ولكن لم يكن أحد يُشفى قبل أن يكون الملاك قد نزل. ومن أجل الذين لم يكونوا يؤمنون كان الماء يضطرب علامةً على أن الملاك قد نزل.
كان لهم علامة، أما أنتم فلكم الإيمان؛ ولهم كان ملاكٌ ينزل، وأما لكم فالروح القدس؛ ولهم كان الخليقة (الماء) تضطرب، وأما لكم فالمسيح نفسه، ربُّ الخليقة، هو الذي يعمل.”


المصدر:
https://www.newadvent.org/fathers/3405.htm
خلاصة: النص الطويل موجود ببعض المخطوطات والنص القصير موجود ببعض الآخر، كما أشار العديد من الآباء القديسين الى القصة، ومع ذلك حتى لو النص الطويل لم يكن موجود هذا لا يؤثر على المعنى العام للنص وهو شفاء المرضى بقدرة إلهية، فالنص لا يضيف أو ينقص أو يغير أي حقيقة إيمانية وبالتالي لا يعتبر تحريف.
