الإعتراض:

يوحنا ٧: ٥٣ إلى يوحنا ٨: ١١ قصة المرأة الزانية.

ويقول المُعترض هذا النص محرف وليس موجود في المخطوطات القديمة.

الرد:

أوّلاً: المخطوطات

النص لم أجده في المخطوطة السينائية ولا الفاتيكانية، كما يظهر أمامكم:

وجدت قصة المرأة الزانية في مخطوطة:
Codex Bezae:
كما يظهر أمامكم بالمخطوطة: قمت بالإشارة الى آخر كلمة في يوحنا ٧: ٥٢ وإلى اول كلمة في نص يوحنا ٨: ١٢

وباللغة اللاتينية
كون مخطوطة بيزا ثنائية اللغة
Greek-Latin Diglot

ثانياً: الآباء القديسين

القديس أغسطينوس في
Tractate 33. 5

Each looking carefully into himself, finds himself a sinner. Yes, indeed. Hence, either let this woman go, or together with her receive ye the penalty of the law. Had He said, Let not the adulteress be stoned, He would be proved unjust: had He said, Let her be stoned, He would not appear gentle: let Him say what it became Him to say, both the gentle and the just, Whoever is without sin of you, let him first cast a stone at her. This is the voice of Justice: Let her, the sinner, be punished, but not by sinners: let the law be fulfilled, but not by the transgressors of the law. This certainly is the voice of justice: by which justice, those men pierced through as if by a dart, looking into themselves and finding themselves guilty, one after another all withdrew. The two were left alone, the wretched woman and Mercy. But the Lord, having struck them through with that dart of justice, deigned not to heed their fall, but, turning away His look from them, again He wrote with His finger on the ground.
وترجمته:
كلٌّ ينظر في نفسه مليًّا، فيجدها خاطئة. أجل، حقًا. لذا، إما أن تطلقوا سراح هذه المرأة، أو أن تتحملوا معها عقوبة الشريعة. لو قال: لا تُرجَم الزانية، لكان ظالمًا؛ ولو قال: فلتُرجم، لما بدا وديعًا؛ فليقل ما يليق به، الوديع والعادل: من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولًا بحجر. هذا هو صوت العدل: لتُعاقَب هي الخاطئة، لا على يد الخاطئين؛ لتُكمَل الشريعة، لا على يد منتهكيها. هذا هو صوت العدل حقًا: بهذا العدل، اخترق أولئك الرجال كما لو كان سهمًا، فنظروا في أنفسهم ووجدوا أنفسهم مذنبين، فانسحبوا واحدًا تلو الآخر. وبقي الاثنان وحدهما، المرأة البائسة والرحمة. لكن الرب، بعد أن أصابهم بسهم العدل هذا، لم يكترث لسقوطهم، بل صرف نظره عنهم، وكتب مرة أخرى بإصبعه على الأرض.

المصدر:
https://www.newadvent.org/fathers/1701033.htm

جيروم في
Against the Pelagians (Book II) Chapter 17.

None of the accusers of the woman taken in adultery were without sin. Christ wrote their names in the earth
ترجمته:
لم يكن أيٌّ من المتهمين بالمرأة التي ضُبطت متلبسةً بالزنا بلا خطيئة. لقد كتب المسيح أسماءهم على الأرض.

المصدر:
https://www.newadvent.org/fathers/30112.htm

ثالثاً: المعنى اللاهوتي

وجود قصة المرأة الزانية أو عدمها لا يغير أو ينقص أو يضيف أي حقيقة إيمانية. ووجود القصة يتّسق مع سلوك المسيح الرحمة والدعوة إلى التوبة.

لوقا ٧: ٤٨ فقال لها: مغفورة لك خطاياك

لوقا ٥: ٣٢
لم آت لأدعو أبراراً بل خطاةً إلى التوبة

لوقا ١٥: ٣٢ كان ينبغي أن نفرح ونُسرّ، لأن أخاك هذا كان ميتاً فعاش، وكان ضالاً فوُجد
لم آت لأدعو أبراراً بل خطاةً إلى التوبة

متى ٩: ١٣ فاذهبوا وتعلّموا ما هو: إني أريد رحمة لا ذبيحة.

أفسس ٤: ٣٢ كونوا لطفاء بعضكم نحو بعض، شفوقين، متسامحين كما سامحكم الله أيضاً

خلاصة:
قصة المرأة الزانية، رغم عدم وجودها في بعض المخطوطات المبكرة موجودة في مخطوطة Bezae، كانت معروفة في التقليد الكنسي، وعلّق عليها آباء مثل جيروم وأوغسطينوس. محتواها ينسجم مع رحمة المسيح كما نعرفها من مواضع أخرى. لذلك، لا يشكل الإعتراض تهديداً لموثوقية الرسالة المسيحية.