الإعتراض:

هوشع ١٣: ٨ أَصْدِمُهُمْ كَدُبَّةٍ مُثْكِل، وَأَشُقُّ شَغَافَ قَلْبِهِمْ، وَآكُلُهُمْ هُنَاكَ كَلَبْوَةٍ. يُمَزِّقُهُمْ وَحْشُ الْبَرِّيَّةِ

ويقول المُعترض إلهكم يشبه نفسه بالحيوانات.

الرد:

أوّلاً: المعنى مجازي

جاء في كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية فقرة رقم ١١٥ في تقليد قديم أنّه من الممكن تمييز معنيين للكتاب المقدس: المعنى الحرفي ، والمعنى الروحي ، على أن يُقسم هذا الأخير إلى معنًى مجازي ، ومعنًى أدبي ، ومعنى تفسيري.

كتاب الرسالة العامة السابعة لصاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بكركي ٢٠١٨: الفصل الثاني الفقرة ١٤: إستناداً إلى الإلهام يمكننا القول أنّ الله هو مؤلف الكتاب المقدس. ولكنّه لا يلغي دور الكُتّاب البشريين، الذين يعبّرون عن إرادته بأسلوبهم الأدبي والبشري

إذاً الكلام هو وحي دون إلغاء أسلوب الكاتب الذي أراد التعبير عن الدينونة بصورة يفهمها شعب الرب في ذلك الزمان كونهم كانوا يعيشون في البرية ويخشون من الحيوانات المفترسة، لعلهم يخشون من الدينونة من خلال هذه النبوءة التحذيرية.

ثانياً: Law of context

١- عبدوا آلهة الأمم رافضين الرب:
هوشع ١٣:
١ لَمَّا تَكَلَّمَ أَفْرَايِمُ بِرَعْدَةٍ، تَرَفَّعَ فِي إِسْرَائِيلَ. وَلَمَّا أَثِمَ بِبَعْل مَاتَ.
٢ وَالآنَ يَزْدَادُونَ خَطِيَّةً، وَيَصْنَعُونَ لأَنْفُسِهِمْ تَمَاثِيلَ مَسْبُوكَةً مِنْ فِضَّتِهِمْ، أَصْنَامًا بِحَذَاقَتِهِمْ، كُلُّهَا عَمَلُ الصُّنَّاعِ. عَنْهَا هُمْ يَقُولُونَ: «ذَابِحُو النَّاسِ يُقَبِّلُونَ الْعُجُولَ».

٢- دينونة على افرايم(السامرة)
هوشع ١٣: ٧ كأسد وكنمر
هوشع ١٣: ٨ أَصْدِمُهُمْ كَدُبَّةٍ
هوشع ١٣: ١٦ تُجَازَى السَّامِرَةُ لأَنَّهَا قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَى إِلَهِهَا. بِالسَّيْفِ يَسْقُطُونَ. تُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ، وَالْحَوَامِلُ تُشَقُّ.

٣- تحقيق النبوءة:
الملوك الثاني ١٧: ٥-٦
«وَصَعِدَ مَلِكُ أَشُّورَ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ وَصَعِدَ إِلَى السَّامِرَةِ وَحَاصَرَهَا ثَلاَثَ سِنِينَ.
فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِهُوشَعَ أَخَذَ مَلِكُ أَشُّورَ السَّامِرَةَ، وَسَبَى إِسْرَائِيلَ إِلَى أَشُّورَ…»

ثالثاً: Divine Causality
السببية الإلهية

الدينونة ستكون مثل الصدمة من الدبة ونسبت لله لأنه سماح الرب الإله كونه صاحب السلطة على أحداث التاريخ بالفكر اليهودي وكأنه هو قائم بهذا العمل ولكن نرى أن أشور هو من صدمهم كدبة لشعب الرب بعد خيانتهم للرب الإله.
ومعروف أن أشور لا يأتمر من الرب الإله بل هم من الأمم أعداء الرب وشعبه.

ثالثاً: تفسير اليهود

يقول الرابي راشي:
as a bereaving bear Heb. שַׁכּוּל. Like שּׁוֹכֵל, as you say חָנּוּן, gracious, and רַחוּם, merciful, so שַּׁכּוּל, i.e., entirely attired with bereavements and ready to bereave people.
and I will rend the enclosure of their heart like the habit of the bear, which holds its nails on the chest and rends until the heart. Another explanation: the enclosure of the heart Their heart which is closed from understanding to return to Me
ترجمته:
كدب مثكل عبري. שַׁכּוּל. مثل שּׁוֹכֵל، كما تقول חָנּוּן، أي رحيم، وרַחוּם، أي رحيم، كذلك שַּׁכּוּל، أي مرتديًا ملابس الحزن بالكامل ومستعدًا لحزن الناس.
وسأمزق سياج قلبهم مثل زي الدب الذي يمسك أظافره على الصدر ويمزق حتى القلب. تفسير آخر: سياج القلب قلبهم الذي أغلق عن الفهم ليعود إلي.

المصدر:
https://www.sefaria.org/Hosea.13.8?lang=bi&with=Rashi

إذاً هو وصف لتأسف او حزن الرب على هذا الشعب المغلق القلب الذي تركه لعبادة آلهة غريبة سيمزق سياج قلب الشعب ليعودوا إليه بعد سبيهم.

رابعاً: إسلامياً

كَأَنَّهُمۡ حُمُرࣱ مُّسۡتَنفِرَةࣱ ۝٥٠ فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ۝٥١ بَلۡ یُرِیدُ كُلُّ ٱمۡرِئࣲ مِّنۡهُمۡ أَن یُؤۡتَىٰ صُحُفࣰا مُّنَشَّرَةࣰ ۝٥٢ كَلَّاۖ بَل لَّا یَخَافُونَ ٱلۡـَٔاخِرَةَ ۝٥٣﴾ [المدثر ٥٠-٥٣]

تفسير البغوي:
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هِيَ الْأَسَدُ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالْكَلْبِيِّ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحُمُرَ الْوَحْشِيَّةَ إِذَا عَايَنَتِ الْأَسَدَ هَرَبَتْ، كَذَلِكَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ إِذَا سَمِعُوا النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ هَرَبُوا مِنْهُ.

تفسير الطبري:
فرت من قسورة: فقال عكرِمة: اسم الأسد بلسان الحبشة عنبسة.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ قال: هو الأسد.
وقوله: ﴿كَلا بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ﴾
يقول تعالى ذكره: ما الأمر كما يزعمون من أنهم لو أوتوا صحفا منشَّرة صدّقوا، ﴿بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ﴾ ، يقول: لكنهم لا يخافون عقاب الله