الإعتراض:
وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ الْكُلُّ، فَحِينَئِذٍ الابْنُ نَفْسُهُ أَيْضًا سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ، كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.
كورنثوس الأولى ١٥: ٢٨
ويقول المُعترض إذا كان الإبن هو الله كيف يخضع، هل الله يخضع؟
الرد:
أوّلاً: Law of context
بقراءة السياق يُستدل على ألوهية المسيح وسلطانه الإلهي
١- المسيح واهب الحياة:
فَإِنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ، هكَذَا فِي الْمَسِيحِ سَيُحْيَا الْجَمِيعُ ١ كورنثوس ١٥: ٢٢
٢- المسيح ملك على الخليقة:
لأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَمْلِكَ حَتَّى يَضَعَ جَمِيعَ الأَعْدَاءِ تَحْتَ قَدَمَيْهِ
١ كورنثوس ١٥: ٢٥ إقتبسه بولس من مزمور ١١٠: ١
٣- المسيح يخضع له الكل:
لأَنَّهُ أَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ ١ كورنثوس ١٥: ٢٧ إقتبسه من مزمور المزمور ٨
٤- المسيح يهزم الموت:
آخِرُ عَدُوٍّ يُبَادُ هُوَ الْمَوْتُ
١ كورنثوس ١٥: ٢٦
٥- المسيح هو الرب:
الْإِنْسَانُ الأَوَّلُ مِنَ الأَرْضِ تُرَابِيٌّ، الإِنْسَانُ الثَّانِي الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ
١ كورنثوس ١٥: ٤٧
٦- المسيح الكلمة السماوي:
وَكَمَا لَبِسْنَا صُورَةَ التُّرَابِيِّ، سَنَلْبَسُ أَيْضًا صُورَةَ السَّمَاوِيِّ
١ كورنثوس ١٥: ٤٩
ثانياً: خضوع البشرية بالإبن
“الإبن سيخضع”، بحكم انه أخذ طبيعة إنسانية كاملة ليُمثل البشرية، فالمقصود ان البشرية ممثلة فيه ستخضع لله كونهم أعضاء بجسد المسيح، بإستحقاقات فداء المسيح سيقدم الإبن العروس اي الكنيسة جسده طاهرة عفيفة له.
كورنثوس الأولى ١٢: ١٢
لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ هُوَ وَاحِدٌ وَلَهُ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ… كَذَلِكَ الْمَسِيحُ أَيْضًا.
كورنثوس الأولى ١٢: ٢٧
وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجَسَدُ الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاؤُهُ أَفْرَادًا.
أفسس ٥: ٣٠
لأَنَّنَا أَعْضَاءُ جِسْمِهِ، مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ
أفسس ١: ٢٢-٢٣
وَأَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ، وَإِيَّاهُ جَعَلَ رَأْسًا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لِلْكَنِيسَةِ، الَّتِي هِيَ جَسَدُهُ.
كولوسي ١: ١٨
وَهُوَ رَأْسُ الْجَسَدِ: الْكَنِيسَةِ.
ثالثاً: تفسير مسيحي
قال القديس غريغوريوس النيسى في كتابه خضوع الإبن للآب، بإختصار:
عدّد أنه هناك عدة أنواع للخضوع:
١- خضوع العبيد لساداتهم: تيطس ٢: ٩ وَالْعَبِيدَ أَنْ يَخْضَعُوا لِسَادَتِهِمْ، وَيُرْضُوهُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ، غَيْرَ مُنَاقِضِينَ
وهذا ليس خضوع المسيح.
٢- خضوع الطبيعة غير العاقلة لسلطان الإنسان:
تُسَلِّطُهُ عَلَى أَعْمَالِ يَدَيْكَ. جَعَلْتَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ: مزمور ٨: ٦
وهذا ليس خضوع المسيح فهو اللوغس حكمة الله
٣- خضوع الشعوب بالحرب: يُخْضِعُ الشُّعُوبَ تَحْتَنَا، وَالأُمَمَ تَحْتَ أَقْدَامِنَا. مزمور ٤٧: ٣
وهذا ليس خضوع الإبن .
٤- خضوع الشخص لوالديه: لوقا ٢: ٥١ ثُمَّ نَزَلَ مَعَهُمَا وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ وَكَانَ خَاضِعًا لَهُمَا.
عندما كان المسيح ١٢ سنة فمن الصواب ان يقبل الخضوع ليكون مثالاً لنا في طريق الصلاح.
ولكن من حيث انه الكلمة فهو كامل في كل صلاح والذي من غير الممكن أن يقبل في ذاته تقدماً ولا تراجعاً ، لأن طبيعته لا تعرف النقص او العجز.
وبالتالي وضّح ان بولس الرسول لم يكتب أن الإبن كان خاضعاً على الدوام للآب، لكن سيخضع عند الإكتمال النهائي لكل شيء.
الخضوع الذي لم يكن لدى الآب ولا الإبن منذ الأزل سيتحقق حين تكتمل الأزمنة.
شرح ما معنى خضوع الإبن أي يخضع الإبن كإنسان، فالخضوع الذي سيصير فيما بعد وليس موجوداً الآن ، هو خاص بالإبن من جهة بشريته.
خضوع جسده يقال له خضوع الإبن الذي اتحد بالكنيسة التي هي جسده، الْمَسِيحَ أَيْضًا رَأْسُ الْكَنِيسَةِ، وَهُوَ مُخَلِّصُ الْجَسَدِ. أفسس ٥: ٢٣
فالمسيح هو الرأس وهو يبني جسده بأولئك الذين ينضمون بإستمرار إلى هذا الجسد.
كَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاءٌ بَعْضًا لِبَعْضٍ. رومية ١٢: ٥
حينئذٍ بعدما يصير الكل جسداً واحداً ويتحد الجميع في المسيح بالخضوع يصبح خضوع جسده(أي الكنيسة) للآب.
هكذا هنا خضوع جسد الكنيسة يُنسب إلى الإبن الذي اتحد بالطبيعة الإنسانية، لأن كل من هو متحد به يخلص ، والخلاص يُفسر الخضوع.
احضار كل البشرية أمام الآب بواسطة جسده.
كما شرح موضوع يصير الله الكل بالكل هو برهان على بساطة وفرادة الحياة التي نترجاها.










